تصحيح لخطأ شائع فى شأن -المصلحه الذاتيه-.

حسين الجوهرى
2016 / 12 / 24

تصحيح لخطأ شائع فى شأن "المصلحه الذاتيه".
حسين الجوهرى.
-----------------------------------------
"أحذروا الغرب الشرير فكل ما يهمهم هو مصالحهم". طيب وحضرتك ياللى كاتب الكلام ده يهمك مصلحة مين بالظبط؟
.
ماهو ياأما حضرتك عبيط يااما بتستهبل.
.
شوفوا ياأخوانّا. مفيش فرد كائن حى متحرك ذو أراده (اى أمامه خيارات) الا وهمّه الوحيد ووظيفته الاساسيه فى حياته هى السعى وراء كل ما يحقق مصالحه الذاتيه.
.
مثال. كلبين جعانين وقدامهم حتة لحمه. واحد حيزمجر للتانى ويروح مستولى على حتة اللحمه وانتهى الموضوع. مصلحه ذاتيه (أنانيه صرف).
أما لو اتنين بنى آدمين فى نفس الموقف يعملوا أيه؟ اللى يعمل زى الكلاب يبقى غبى وتصرفه لا يخدم مصلحه. لأن اللى يحدد تصرفات الأنسان يلزم أن تكون مصلحته الذاتيه """المستنيره"""". والمسنيره هنا تحتحها عشرميت خط. أستناره يعنى معرفه. معرفة الأشياء والعلاقات بينها كما هى وليس كما نتخيلها, نتمناها أو نعتقد أنها. الناصح فينا يعلم ان التعامل مع الآخرين مستمر. فيه بكره. وفيه سمعه. وفيه راحة ضمير. وفيه صغار عايزين نبقى قدوه ليهم فى التصرف. وهلم جرا. الناصح فينا "يعلم" أن مصلحته تتحقق فى انتهاء كل تعامل مع الآخرين برضا الطرفين. الناصح فينا "يتفاوض" بشان حتة اللحمه. تحسبها من كافة الاوجه حتلاقى فى النهايه مفيش غير "أعمل للآخرين كما تحب أن يعملوا لك" أى ما يسمى بالقاعده الذهبيه. الألتزام بهذه القاعده فى التعامل مع كل الآخرين كفيل بتعظيم احتمالات أن الفرد منا (أو الجماعه) يحقق أكبر عدد من الأهداف اللى يختارها لنفسه. فى أى تعامل مع آخر كل اللى عليك ان تتاكد من طبيعة مصلحة هذا الآخر وأنها تتوافق مع مصلحتك, وهذا هو كل مافى الامر.