هزت مريم جذع النخلة

حامد كعيد الجبوري
2016 / 12 / 24

«الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ» أنجيل لوقا الثاني آية 14
الى أخوتنا في الإنسانية لمناسبة ولادة المسيح ع

فجر هذه الليلة ، هزت مريم جذع النخلة ، فتساقط السلام والحب فرحا جنيا ، وغرقت المعمورة بفيض الوئام ، وماجت الأرض بما عليها ، واشتعلت نار الحقد وأطفأت قناديل الرحمة بصليب خشبي ، تبا لمن ينتزع البسمة من أفواه الأطفال ، تبا لمن يقتل النور بالظلام ، أكلما تبزغ شمس حريتنا سلبها القتلة الجبناء ، أو لصوص المهاجر وبائعي الأوطان ، مرة بصليب خشبي ، ومرة بسيف مُلجِّمٍ بالوحشية والدماء ، ومرة بنبلة ( حرملة ) ، من قوس وحشي يمزق أحشاء الفضيلة ، برذيلة تهلل لها بغايا التاريخ ، وتخضب الجدائل والكفين ، بدم البطولة والإباء ، ومرة بطلقة لئيمة تطفأ مشاعل النور بجبال الله المشرقة حرية وكرامة ، ومرة بعامود يصعده بشرف مناضل صبور ، ليجعل حذائه أعلى من رؤوس العملاء الشياطين ، وأخرى لنزيه شرّف للتاريخ ومجدَ العراق ، صبرا يا وطني صبرا ، لازلنا نقوى بك عونا ومددا ، الفقراء أحبابك يا وطني ، وغدا عرس الفقراء .