القائم من موته كي يورثنا الفرحة

جعفر المظفر
2016 / 12 / 24

القائم من موته كي يورثنا الفرحة
جعفر المظفر

غدا عام جديد لأولئك الذين يعلمون
إن المجد لله في الأعالي
وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة
أما علماء المذاهب لدينا
فيزعمون
إن الزمن هو سنة واحدة
ما ظلت المعركة مستمرة
بين جيش يزيد وجيش الحسين
وأنها سوف تستمر إلى ما لا نهاية كما يبتغون
وأنا مثلهم أؤمن: ما ظلوا يرقصون بين صفوفنا,
وما دامت لحية البغدادي بديلا للحية السانتا كلوز
ولأن اللصوص هم الذين باتوا يقرأون علينا الكتب المقدسة
فإننا سنعيش نفس العام المارق
ونفس الشهر الأمرقْ
ونفس اليوم اللعين
ونفس اللحظة الألعنْ
وكأن أنشتاين كان بلغ من الخرف عتيا حينما وضع للكون بعدا رابعا
فمن أين جئنا بقصة تعاقب الفصول وتبدل الأزمنة
وحكاية أن العام الجديد سيكون جديدا
وهل سيكون العام الجديد جديدا
إذا لم يغب حبيبان في قبلة مٌعلَّقة
دون أن يسأل أحدهم من أي الطوائف أنتْ
ومن أي الأديان أنتْ
ومن اي الأجناس أنتْ
وكـأنا قد ولدنا توا من رحم واحد
ثم يرتقع صوت شجي يغني الهبي نيويير.
لنرقص أنا وأنت في شارع عرصات الهندية
ونتبادل عند إنتصاف الليلة فرحنا الملون بالأطنان
ثم نعود إلى بيوتنا مسكونين بالرغبة في صباح جديد
وعام جديد كنا قد غسلناه توا بالماء المقدس.
.......
الله ما أروع تاجا من شوك
أيها المصلوب على خشبة
القائم من موته كي يورثنا الفرحة
المجد لله في الأعالي
لكن السلام على الأرض لم يحن أوانه بعد
أما المسرة فلعلك من مكانك هناك
ترسل بعضا منها إلينا هنا