بدون لف أو دوران

حسين الجوهرى
2016 / 12 / 14

بدون لف أو دوران.


شوفو بقى حضراتكم. أنا لا أعتقد أن هناك أنسان آخر يفوقنى فى القدره العقليه. فى نفس الوقت لا أعتقد أبدا بأن هناك من هو أدنى منى. هذه هى طريقتى (الغريبه بعض الشىء) فى التعبير عن المساواه الكامله بين الناس. بناءا عليه فليس هناك بديل عن التعامل مع بعضنا البعض والتزام كل منا بالقاعده الذهبيه "أعمل للآخرين كما تحب أن يعملوا لك". الخدمه الجليله التى قدمها السيد المسيح لصنف الانسان هى أنه صدّر هذا المفهوم (المحبه) وجعله عامود خيمة العلاقات الأنسانيه. ديانت أخرى كانت تحتوى "ضمنيا" مفهوما مماثلا لكنه لم ياخذ فيها موقع الصداره. ولهذا كانت المجتمعات المسيحيه بالصمغ اللأحم لأفرادها الناتج عن التزامهم بالقاعده الذهبيه هى التى انتجت العلم والمعرفه وترجماتها المستمره الى أدوات نافعه ونظم أجتماعيه ديموقراطيه وحتى تطوير العقيده المسيحيه نفسها وتنقيتها من الشوائب التى أدخلها رجال كهنوتها خدمة لمصالخهم.

.
ثم نأتى لمعتقدنا بأركانه الخمسه وباقى تعاليمه وممارساته. لا رائحه أو أثر للقاعده الذهيه بل تكريس لما هو عكسها. فرقة وكراهيه فى كل ركن ومنعطف. لاصمغ ولا غراء. وكانت الطامه الكبرى عندما صارت الأقتصاديات الحديثه قائمه على "العقل" وليس "العضل" فكان هذا حكما علينا بالهلاك المحقق. من لا يرى منا الهاويه وهى تقترب بتسارع فهذا أنسان مسلوب العقل أو أنسان تنقصه الأمانه. لابديل عن أسقاط هذا الكلت وأيديولوجية الموت وبأقصى سرعه.