نقاش هادف حول الحشد الشعبي بالعراق مع الدكتور صادق إطيمش!

كاظم حبيب
2016 / 12 / 12

نشر الدكتور صادق أطيمش مقالاً في موقع الحوار المتمدن بتاريخ 2/12/2016 تحت عنوان "قانون الحشد الشعبي ما له وما عليه . . .". أشار فيه إلى البطولات التي سطرها هذا الحشد في مقارعة داعش منذ أن بدأت المعارك وبعد أن دعا المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني إلى وجوب "الجهاد الكفائي". وقسم قوات الحشد الشعبي إلى ثلاث مجموعات كما جاء في مقاله:
"المجموعة الأولى التي يشكلها المتطوعون استجابة لنداء الجهاد الكفائي والذين لم يسبق لهم ان ساهموا في اي من التنظيمات المسلحة التابعة للأحزاب الحاكمة والتي انتظمت في هذا الحشد، وشكلت المجموعة الثانية الكبرى له. اما المجموعة الثالثة فهي التي شملت ابناء العشائر الذين استجابوا لنداء الوطن وانتظموا في صفوف القوى العراقية المقاتلة في مواجهة عصابات الدولة الإسلامية واعوانها. بالنسبة للمجموعة الثانية والتي ارتبطت تشكيلاتها وفصائلها المسلحة بتوجهات مذهبية واصطفافات دينية معينة في اغلب الحالات، وانتماءات حزبية لقوى الإسلام السياسي، وحملت السلاح خارج نطاق المؤسسات الحكومية ومارس بعض أرادها أعمالاً لاقانونية، لا تختلف عن اي عمل ارهابي، انعكست سلباً على الأمن العام في كثير من المحافظات العراقية، وساهمت في تعميق التمحور الطائفي وسياسة المحاصصات التي تمارسها الأحزاب الحاكمة، فإنها شكلت القوة العسكرية الفاعلة في الحشد الشعبي وبرز قادتها بشكل ظاهر على ساحات القتال."
ثم تبنى الدكتور إطيمش وجهة تؤكد ضرورة جعلها ضمن وحدات الجيش العراقي أو الشرطة العراقية، وليس كقوة رديفة لها. وتجلت تساؤلاته "اللا أدرية" ذات المضمون التهكمي في النصين التاليين: "لا أدرى لماذا لا تكون هذه التشكيلة العسكرية ضمن تشكيلات الجيش او الشرطة الاتحادية، ولماذا يكون لها كيان خاص ضمن القوى الأمنية العراقية.؟" ثم "ولا أدرى ايضاً لماذا يجب ان تحتفظ هذه التشكيلات، التي ابدت فعلاً بلاءً حسناً في معارك التحرير، " بهويتها وخصوصيتها؟".
وعلى العموم، فالدكتور إطيمش كتب بصواب حقيقة المجموعة الثانية وأفعالها قبل وأثناء العمليات الجارية ضد داعش. وعلينا ألا ننسى بأنها وهي تحارب ضد داعش، رفعت الإعلام التي تتحدث عن ثارات الحسين التي لا تعني في الميثولوجيا الشيعية سوى أهل السنة، والتي حاول تكريسها نوري المالكي في خطابه بكربلاء بعد تخليه القسري عن السلطة. ومع ذلك فالكاتب إلى جانب وجود هذا الحشد وقواته، ولكن يريده أن يكون ضمن القوات العراقية. بعد أن قرأت المقال مرتين، أدركت ضرورة مناقشة الدكتور صادق إطيمش لدوره في التنوير الديني والاجتماعي وإمكانية تأثيره على فكر الشباب بالعراق وضرورة توضيح الأمور قدر الإمكان.
لقد أقر مجلس النواب قانون الحشد الشعبي واعتبره رديفاً للقوات المسلحة العراقية بكل أصنافها، وبالتالي أوجد مجلس النواب قوة عسكرية منافسة فعلية للقوات المسلحة وستكون مهيمنة عليها، بسبب دعم الأحزاب الشيعية الحاكمة لها، إضافة إلى إيران الطائفية التي ستمدها بأسباب القوة لتفرض إرادة الأحزاب الشيعية الطائفية وإرادة إيران على البلاد وعلى الشعب العراقي والعراق برمته.
لقد دق قانون الحشد الشعبي أسفين الفرقة بين المسلمين العرب شيعة وسنة. وإذا كانت هذه الفرقة والتنافس المخل والصراع المدمر حتى الآن على مستوى الأحزاب الإسلامية السياسية السنية والشيعية، فأصبح اليوم وبشكل رسمي على مستوى المجتمع والدولة العراقية، وهو الأمر الأكثر خطورة. وعلى المرجعية، التي نادت بوجوب "الجهاد الكفائي" وأنتج بالمحصلة "الحشد الشعبي"، أن تتحدث الآن وتعلن عن موقفها الصريح، ومن منطلق مصلحة العراق كله لا جماعة وطائفة منه، من هذا القانون.
ارتاح لهذا القانون وأيده علانية، سواء أكان التأييد في مجلس النواب أم خارجه، كل من كان يسعى ويعمل لنشر الفرقة بين الشيعة والسنة ليفرض مصالحه، وكل من كان يسعى ويعمل لهيمنة إيران على القرار السياسي العراقي وعلى القوات المسلحة العراقية وعلى الدولة العراقية كلها. وهو الخطر الأكبر الذي يواجه العراق.
لقد أخطأ من أقر وأيد هذا القانون من أبناء المجتمع العراقي بكل قومياته، لأنه سيكون الحاضر دوماً في الصراع العربي الكردي، وسيكون القبضة الضاربة ومن منطلقات قومية شوفينية وطائفية في آن، وسيكون اليد الضاربة في الصراع السني - الشيعي، تماماً كما حصل في الفلوجة والأنبار وصلاح الدين، في فترة حكم المستبد بأمره نوري المالكي، وسيكون الأداة التي ترفض الإصلاح الحقيقي والتغيير بالعراق، وستكون الأداة المساندة الفعلية للمحاصصة الطائفية اللعينة التي مزقت هوية المواطنة لصالح الهوية الفرعية الشيعية، وسيطالب قادة الحشد الشعبي بالسلطة كلها لا "بجزء منها!"، بعد أن يتم طرد داعش عسكرياً من الموصل، وليس فكرياً وسياسياً، كما وليس حواضنه، ما لم يستعيد العراق عافيته بالخلاص من النظام الطائفي المحاصصي الراهن!
إن الحشد الشعبي سيكون، كما عبر عنه نوري المالكي، من "أنصار الحسين"، لينتقم من "أنصار يزيد بن معاوية"، إذ إن المعركة بينهما ما تزال مستمرة، كما صورها الطائفي المهووس. هكذا كان، وهو ما يزال كذلك نوري المالكي، إذ يريد للحشد الشعبي أن يكون قوة رسمية خاضعة للتحالف الوطني بأمل أن يستمر هذا الصراع على صعيد العراق كله، وينتهي بإخضاع الجميع لإرادته!
لقد أخطأ التحالف الكردستاني أيضاً في التصويت إلى جانب قانون الحشد الشعبي، وأمل أن لا يحصدوا عواقب التصويت إلى جانب الأحزاب الشيعية الطائفية، التي لا تريد الخير للشعب الكردي ولا للوحدة الوطنية العراقية، بل تريد الهيمنة والمشاركة الأساسية في نهب أموال الشعب، كما جرى حتى الآن. وإذا كان البعض منهم قد تصور بأن هذا يشدد العداء بين الشيعة والسنة العرب على المدى القريب والمتوسط وبعد الانتهاء من داعش، فهو مخطئ، إذ يمكن أن يتحدا مؤقتاً ليوجها النار ضد الكُرد!
لقد بدأت فكرة الحشد الشعبي لدى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في العام 2012 حتى قبل بدء تشدده بعنجهية وبذهنية استبدادية إزاء مطالب أهالي الفلوجة والمحافظات الغربية والموصل، والتي قادت إلى ما هو عليه العراق حالياً. وجاء تصريح المالكي في لقاء مع الشاشة التلفزيونية "آفاق" وقدمت من تلفزيون قناة "النجباء" أيضاً وغيرها، إذ قال بالحرف الواحد ما يلي:
"أمام الاعتصام وانطلاق داعش ومنظمات طائفية أخرى، ما كان أمامي إلا أن أدعو وأسس الحشد الشعبي، نعم أنا المسؤول الأول، أنا الذي أسس الحشد الشعبي، أنا الذي قدمت له كل ما يحتاج من دعم وإسناد، وتأسيس الحشد الشعبي استراتيجية تحدثت عنها منذ زمان، والان صدرت استراتيجيتنا لتواجهه التحديات". وهنا يقصد استراتيجيات التحالف الوطني المعروفة في تكريس النظام الطائفي بالعراق وابتلاع الإصلاحات الجذرية والتغيير الذي يطالب به المجتمع وبناء الدولة المدنية الديمقراطية، في وثيقة "التسوية الوطنية" التي تكرس الوضع القائم، كما اشار إلى ذلك بصواب الدكتور حميد الكفائي في مقال له تحت عنوان "التسوية العراقية إذ تحتاج إلى قيادة تاريخية كتب يقول: "خطاب التسوية (الحديث) هو نفسه الخطاب القديم، وهو لن يوصِل إلى حل لأزمة كان الخطاب والسياسات التــي بُنيت عليه، قد ولّدتها. الدولة العصرية القوية لا تتحدث عن مكونات وأديان ومذاهب، خطابها ليس فئوياً بل وطني وإنساني، يُشعِر الناس بأنهم مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، وفي الوقت نفسه لا يناقض العقائد أو المذاهب الدينية أو الفلسفية العقلانية السائدة في المجتمع.".(جريدة الحياة بتاريخ الأحد 27 تشرين الثاني 2016).
الحشد الشعبي لم يؤسس بناء على فتوى المرجعية الدينية الشيعية التي صدرت بتاريخ 13/6/2014 والتي أعلنت في بيان لها وجوب "الجهاد الكفائي"، في حين إن تأسيسه كان قد حصل فعلياً قبل ذاك، وبالتالي التحق المتطوعون الذين استجابوا لفتوى المرجعية بالحشد بعد صدور الفتوى. وحتى اليوم لم تتحدث المرجعية ولا من يمثلها بكلمة واحدة عن الحشد الشعبي، بل جرى الحديث والتركيز على كلمة "المتطوعين"، إذ، كما أرى، أدركت المرجعية مخاطر هذا الحشد الشعبي لأسباب ترتبط بطبيعة تكوينه وعمليات الإرهاب التي مارسها وعقائديته المتطرفة وتبنيه لولاية الفقيه الإيرانية وضد النهج الحوزي العراقي.
"الحشد الشعبي" مكون من ثلاث جماعات. لا أختلف في هذا مع الدكتور صادق إطيمش، رغم أن رجال العشائر الذين تطوعوا التزموا بدورهم بقرار المرجعية الدينية الشيعية. ولكن الجماعة الثانية هي بيت القصيد، هي التي تشكل الهيكل العظمي والمركزي والأساسي للحشد الشعبي أولاً، وقادة المليشيات الطائفية الشيعية المسلحة، هم قادة الحشد الشعبي بالمطلق، وعلى رأسهم هادي العامري وأبو مهدي المهندس وقيس الخزعلي، وأبو الفضل البطاط وغيرهم، الذين تحدث عن دورهم في الإرهاب الذي ما يزال مستمراً من جانب تلك المجموعات من المليشيات التي لم تلتحق بالمعارك في غرب العراق والموصل وبقيت تتحرك في مدن الوسط والجنوب وبغداد لتمارس دورها السابق في الهيمنة والاختطاف والابتزاز والتهديد والقتل، وأن الرئيس المكلف فعلياً لقيادة الحشد الشعبي سياسياً هو نوري المالكي، وعسكرياً هو السياسي والقائد العسكري الإيراني، قاسم سليماني، والمسؤول الديني الأعلى للحشد الشعبي هو السيد علي خامنئي. وهذا ليس ادعاءً مني بل تأكيداً لما تنشره الصحافة الإيرانية وما يتحدث به الشارع العراقي وتعرفه به المرجعية الدينية وكل قوى التحالف الوطني، أي البيت الشيعي العراقي. كما يعرف به السيد مقتدى الصدر، الذي قدم الكثير من الشروط لتجنب ما يمكن أن يقود إليه وجود الحشد الشعبي في الساحة العراقية. وعلينا أن نعرف تماماً بأن نوري المالكي (هو المسؤول عن الحشد الشعبي) وهادي العامري (المسؤول عن ميليشيات بدر المسلحة)، وقيس الخزعلي (المسؤول عن عصائب أهل الحق المسلحة)، وأبو الفضل البطاط (المسؤول عن ميليشيات جيش المختار المسلحة)، وغيرهم، وهم مقتنعون بولاية الفقيه وبولي الفقيه السيد علي خامنئي، مرشد الثورة الإسلامية بإيران، وهم لا يتبعون في التقليد الشيعي السيد علي السيستاني بالعراق، إذ أن الأخير لا يعتقد بولاية الفقيه، كما كان عليه الحال بالعراق منذ البدء. وهذا التقليد لدى الشيعة يلزم المُقلِد اتباع يا يأمر به ولي الفقيه دون غيره.
يشير قانون الحشد الشعبي إلى العديد من المسائل الخطرة التي يفترض فينا التفكير الجدي بها وهي:
أولاً: إن الحشد الشعبي هو رديف للقوات الأمنية العراقية، وليس جزءاً منها، وهي خاضعة للجنة النيابية في مجلس النواب، وليس لمجلس النواب، كما وليس لوزارة الدفاع العراقية. واللجنة النيابية قائمة على أساس طائفي محاصصي بحت.
ثانياً: الحشد الشعبي تابع للقوات الأمنية العراقية. وهذا المصطلح الجديد، الذي لا يراد منه أن يميز بين الجيش والشرطة وأجهزة الأمن الداخلي، بحيث تقوم كل هذه الأجهزة بكافة المهمات بما فيها حماية الحدود والتدخل في الشأن الداخلي وضد المظاهرات والتجمعات وكل ما تراه الحكومة أو رئيس الوزراء تهديداً للنظام. في حين إن الجيش في العراق يفترض أن تكون له مهمة الدفاع عن الحدود العراقية، والشرطة الداخلية لها مهماتها الداخلية، وكذا جهاز الأمن الداخلي. مصطلح قوى الأمن خطر وبعيد كل البعد عن دولة مدنية ديمقراطية تفصل بين المهمات وتحددها بدقة. وسنرى المخاطر الجديدة المتوقعة في الاستخدام الفعلي لهذه القوى من قبل القوى التي تتحكم بالحكومة الطائفية بالعراق، إن أجلاً أو عاجلاً إن استمرت الطائفية السياسية المقيتة كنظام تحكم العراق.
ثالثاً: منح أفراد الحشد الشعبي الحماية من العقوبات المحتملة في حالة ارتكابهم أعمالاً مخلة في القتال، أي التغطية على ما يمكن أن يحصل ابتداءً.
رابعاً: المخاطر الجدية لوجود مثل هذا الجيش العقائدي الشيعي الجرار من أعضاء الحشد الشيعي بأمرة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، الذي يمكن أن يستخدمه في غير صالح الشعب لأنه يلتزم بأيديولوجية يريدها أن تكون السائدة، ويوجه نيرانه وحشده ضد القوى والآراء الأخرى، كما فعلى رئيس الوزراء السابق، وكما يمكن أن يحصل الآن أيضاً بعد إقرار هذا القانون. إذ ان المادتين 4 و5 من هذا القانون تشيران إلى ما يلي:
"المادة ( 4 ) : تخول فصائل وتشكيلات الحشد الشعبي بموجب هذا القانون حق استخدام القوة اللازمة والقيام بكل ما يلزم لردع التهديدات الأمنية والإرهابية التي يتعرض لها العراق وكذلك لتحرير المدن من الجماعات الإرهابية وحفظ أمنها والقضاء على تلك الجماعات الإرهابية وعلى كل من يتعاون معها وتحت أي مسمى كان.
المادة ( 5 ) : تلتزم الحكومة العراقية ومجلس النواب بتهيئة مستلزمات واحتياجات فصائل وتشكيلات الحشد الشعبي العسكرية وغيرها مما يتطلبه قيامها بأنشطتها الأمنية والعسكرية في حال وقوع التهديد الأمني للعراق أو ما يتطلبه بقاؤها في حالة الجهوزية التامة لردع تلك التهديدات."
تأملوا ما يمكن أن يحصل غداً إذا ما اعتبر رئيس الوزراء العراقي، الحالي أو غيره، إن التجمع والتظاهر والحراك الشعبي السلمي والديمقراطي في يوم الجمعة من كل أسبوع يمثل تهديداً لأمن وسلامة الوطن ويعطل عمل الحكومة! وكيف سيتحرك الحشد الشعبي لتنفيذ هذا الأمر! الإرهاب كلمة مطاطة تستخدم اليوم بصيغة وشروط معينة، وغداً بشكل آخر، وعلى وفق طبيعة الحكومة والقوى التي تنتقدها أو تسعى لإزاحتها سلمياً وعلى وفق الدستور العراقي.
لقد صدرت في الآونة الأخيرة قوانين غير ديمقراطية ومخلة بالأمن الداخلي وبحياة المواطن وهوية المواطنة العراقية وبالنزاهة والديمقراطية، منها قانون الأحزاب، إضافة إلى استمرار وجود قانون الانتخابات المشوه، وصدور "قانون العشائر" ودور مجلس الشيوخ العشائري، ومكانته ودوره والصلاحيات الاستثنائية المريبة التي منحت له، هذه القوانين وغيرها يفترض أن نعالجها بجدية ومسؤولية ووعي بعواقبها الآن وفي المستقبل أيضاً لأنها المكملة حقاً لقانون الحشد الشعبي وما يراد منها في الواقع العراقي الجاري.
إن مخاطر وجود الحشد الشعبي بعد الانتهاء من تطهير العراق من داعش كبيرة، ويؤلمني حقاً ألا نرى هذه الجوانب السلبية في وجود وقانون الحشد الشعبي.
إن المشكلة ليست في طبيعة وجود الحشد الشعبي والقانون الصادر عن مجلس النواب الطائفي وفحواه والصلاحيات الممنوحة للحشد الشعبي ... الخ فحسب، بل وبالأساس في طبيعة النظام الطائفي المحاصصي القائم بالعراق وبالقوى الفاعلة فيه والمؤثرة والفاسدة والرثة التي تحكم العراق كله وتتحكم به، والتي سوف تستخدم هذا الحشد لصالح تعزيز وجودها على رأس السلطة الطائفية وفرض الاستبداد والفساد على الشعب، ولم يكن عبثاً ترديد المتظاهرين "باسم الدين باگونة الحرامية، باسم الدين كتلونه الشلاتیة"!