اسهال حزبي

محمد الرديني
2016 / 12 / 11

اعتقد اننا سنصل قريبا الى حافة الجنون مالم يسعفنا رب العزة بعطفه ورحمته.
في امريكا العظمى حزبان رئيسيان فقط هما الجمهوري والديمقراطي واتخذا الحمار والفيل شعارا لهما.
ولكن العراق باعتباره اكثر من عظمى وفيه المرأة الولود تنجب سياسيا كل 3 أشهر فقد تفوقت على امريكا وربيباتها وهي تضم الآن 900 حزب مسجّل لدى مفوضية النتخابات، ومن المحتمل تسجيل 900 حزب آخر خلال الايام التي تسبق الانتخابات.
بجمع بطرح اخوان سيكون لدينا حوالي 1800 حزب في العراق.
ماعلينا...
لنكتفي بالرقم 900 ونرى ماذا سيصنع بنا الدهر.
هذا الرقم الحزبي يعني وجود انهيار كامل بالمجتمع المدني. لنتصور ان عدد الرجال في العراق لايتجاوز ال 15 مليون نسمة ولو قسمناهم على هذه الاحزاب لخرج كل حزب بعدة الآف من المؤيدين والذين لايشكّلون اية قوة ضاغطة اذا تم اختيارهم في البرلمان او الحكومة، بمعنى آخر ان هذه الاحزاب او قل معظمها ستلجأ الى سرقة اعضاء الاحزاب الاخرى من اجل زيادة العدد على الاقل لغرض اعلانها امام مفوضية الانتخابات لتقبل رسميا بوضعهم قانونا.
هذه السرقة ستنكشف بعد حين وبما ان لكل حزب ميليشيات خاصة به فستبدأ حرب الاحزاب فيما بينها حيث لايحلها لا فصل عشائري ولا حكم قضائي،وحتى لو كفت احدى الكتل او الاحزاب عن السرقة وسحبت يدها من الموضوع فان كاتم الصوت بانتظار اعضائها ولا ينفع الاعتذار ولا التوسل لمن يهمه الامر.
لدينا اذن 900 حزب وهذا يعني وجود 900 مقر ولايمكن لآي حزب يحترم حاله ان ان يؤجر بيت عادي ولابد من اختيار اما فيللا معتبرة او مكتب ذو طابقين في مكان عمومي ولأن اختيار احدهما ليس سهلا فلابد اذن من الاستحواذ على عقارات الدولة واخراج من تستطيع اخراجه لتحل محله وتبدأ هنا حرب من نوع آخر حرب الاقوى فيها من يستطيع احتلال عقار للدولة بدون خسائر جسيمة.
لدينا اذن 900 حزب يعني نحن بحاجة الى حراس امن يحرسون المقرات لايقل عددهم عن 3 أفراد وهذا يعني كذلك تخصيص رواتب شهرية لهم وملابس خاصة واسلحة و... و...
نقطة نظام: هذا الرقم بعدد الاحزاب ذكره المتحدث باسم مفوضية الانتخابات مقداد الشريفي في برنامج "فقرة" الذي تعده قناة السومرية.
سفتو شلون كم هي عظمة عوراقنا الأبي.