ملالي إيران و داعش، نفس الطاس و نفس الحمام

فلاح هادي الجنابي
2016 / 12 / 10

لايلام أبدا من لديه أکثر من علامة إستفهام و تعجب بشأن الموقع و الحجم و الدور الذي أخذه تنظيم داعش المتطرف على مساحة الاحداث في کل من سوريا و العراق و تعاظم دوره بالصورة التي نراها في الوقت الحاضر.
تنظيم داعش لعب دورا کبيرا في تغيير مسار الثورة السورية و في تغيير موازين القوى و کذلك في دفع المجتمع الدولي للتحفظ على تإييده و مساعدته للثورة السورية بعد أن رأى إصطباغ الثورة السورية بلون التطرف الاسلامي بأبشع صوره، کما أن داعش لعب أيضا دورا کبيرا في إضفاء الضبابية على الکثير من الاوضاع و الامور في العراق بعد سيطرته المفاجئة و الغريبة و المثيرة لأکثر من الشك على مدينة الموصل و وصوله الى مشارف صلاح الدين و کرکوك، يدفع کل هذا للتسائل عن حقيقة هذا التنظيم وهل أنه حقا يعمل من دون أجندة دولية او إقليمية؟
مايدفع للشك أکثر بکون تنظيم داعش يسير وفق أهداف و أجندة سياسية، هو دوره الذي لعبه في سوريا و الذي خدم في نهاية المطاف مصلحة النظامين السوري و الايراني خصوصا عندما لعب دورا کبير في إنقاذ النظام السوري من مقصلة الاتهام الدولي بإستخدامه للاسلحة الکيمياوية و التي کانت قاب قوسين او أدنى منه، من غير الاهداف الکبيرة الاخرى التي حققها لهذا النظام والتي کان من أهمها جعل المجتمع الدولي ينأى بنفسه عن تإييد الثورة السورية لتخوفه من التيار الاسلامي المتطرف الذي ظهر فجأة و کأنه أحد القوى الرئيسية.
هذا التنظيم الدموي الارهابي المتطرف الذي إرتکب فظائع يندى لها الجبين الانساني، لم يعد سرا نذيعه عندما نرى بأن أکبر المستفيدين و المنتفعين منه هو نظام الملالي في إيران بالدرجة الاولى و نظام بشار الاسد بالدرجة الثانية، خصوصا وإن هناك الکثير من المعلومات المتباينة التي تم نشرها بخصوص العلاقة المريبة و التنسيق و التعاون المللفت للنظر بين تنظيم داعش و هذين النظامين ولاسيما نظام الملالي، وقد أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية لأکثر من مرة و مناسبة بأن أکثر المستفيدين من داعش هم نظام الملالي و النظام السوري، لأنه هيأ لهما ظروفا و أوضاعا مهد لهما الارضية المناسبة لکي يستغلا توتر الاوضاع و يتصيدا في المياه العکرة کما يجب أن نعلم بأن الافکار و المفاهيم و الممارسات الرجعية المعادية للإنسانية و التقدم و التي يروج لها داعش لاتختلف بشئ عن تلك اللتي يدعو لها الملالي، بل وإنهما وکما يقول المثل العراقي؛ نفس الطاس و نفس الحمام، والاهم و الاخطر من ذلك إن داعش و غيره من التنظيمات الاسلامية المتطرفة، تساعد على بقاء و إستمرار التطرف الاسلامي و الارهاب الذي يقوم نظام الملالي بتصديره الى المنطقة و العالم.