مايريده بعض المتشيعين من العراق

محمد الرديني
2016 / 12 / 10

في غفلة من الزمن وعلى ظهر دبابات امريكية وصل الى بغداد مجموعة من "الرجال" كانوا مهاجرين في بلاد الكفار.
لم يحالف الكثير منهم بالحصول على عمل هناك واعتمدوا على الاعانة الاجتماعية (في الاسلام يسموها التكافل الاسلامي). بعضهم ارادوا ان يلتفوا على القوانين ليزيدوا من دخلهم وبعضهم اشتغلوا في اعمال صغيرة (تنظيم وصف عربات "الترولي" في المولات الكبيرة والآخر راح يغسل الصحون في المطاعم بينما لجأ البعض الى التسجيل في دورات مجانية لكسب مهارات لغة البلد الذي يعيشون فيه او للتخلص من الفراغ ،هناك اعمال لامجال لذكرها مارسها العديد من المهاجرين الذين وصل معظمهم على ظهر الدبابة الامريكية الى بغداد.
وبقدرة امريكا وجدوا انهم يحكمون البلاد ويتسلموا اعلى السلطات فيه ومثل الجائع الذي لم يذق الطعام منذ اسابيع ووجد امامه "سفرة" تحوي عشرات المأكولات فاخذ ينهش فيها بدلا من ان يتريث ويأكل مايريد بهدوء وهكذا فعل هؤلاء الذين استلموا السلطة اذ لم يفكروا الا بالانتقام من الجوع عبر نهب الدولارات من كل حدب وصوب ولكن معظمهم وبعد ان شبعوا من كل شيء ارادوا ان يقطعوا الطريق على اي تكتل او حزب للتفكير في استلام كراسيهم فاعلنوا فورة المذهب ثم الطائفة ثم المحاصصة ثم عزل مريدي المذاهب الاخرى.
ولكن هذه الفورة لم تؤتي ثمارها كما يجب فشنوا حملة"المرأة عورة" ووضعوا تخطيطاتهم التي تهدف الى تدمير ماتبقى من العراق.
كيف....؟.
اذا ترسخ شعار ان المرأة عورة فسيعم الجهل التعليمي والاجتماعي وتجد البنت نفسها حبيسة بيتها وخارطة حياتها لاتتعدى الحديث مع ابنة الجيران وأي حديث.
وتتزوج هذه البنت لتجد نفسها عاجزة عن تقديم اي شيء لا الى زوجها او اولادها وبناتها.
المرأة الجاهلة يعني ان نصف المجتمع جاهل.
ويكبر الاولاد وهم لايعرفون كيف يطلون على العالم الخارجي ولايملكون السلاح المناسب للتصدي الى مايصادفونه في هذا المحيط وسرعان ما يسقط بعضهم في مهاوي الرذيلة والجريمة والبعض ينزوي داخل نفسه ليكون وحيدا لايجد من يساعده،وهنا تبدأ المرحلة الثانية من انهيار المجتمع لا انتاج ولا صناعة ولازراعة ولا كفاءات علمية او ثقافية وتسود الفوضى بين الناس ويتفرغ المتشيعين الى اختصاصهم في تفريغ الخزائن.
عرفتم الان ماذا تعني مقولة " المرأة عورة"؟.
وهل تخيلتم ملامح وجه قائل هذا الشعار حين نقول له "امك امرأة فهل هي عورة وابنتك امرأة فهل هي عورة".
وبعد ذلك يبحثون عن فصل جديد للاقتتال بين الشيعة والسنة بعد ان يمدوا النيران الى المذاهب الاخرى.