م الآخر خالص..... المجتمع المعاصر الذى لا يتصرف أفراده على هدى القاعده الذهبيه -اعمل للآخرين كما تحب ان يعملوا لك- مجتمع زائل لا محاله......... لماذا وكيف؟

حسين الجوهرى
2016 / 12 / 7

م الآخر خالص.....
المجتمع المعاصر الذى لا يتصرف أفراده على هدى القاعده الذهبيه "اعمل للآخرين كما تحب ان يعملوا لك" مجتمع زائل لا محاله......... لماذا وكيف؟
حسين الجوهرى.
----------------------------------------------------------------------------------------
.
فى زمن أقتصاديات العضل كانت العمليه أساسها كرباج وأعداد كبيره من الناس تنفذ وهذا كل مافى الأمر..... أما فى زمننا المعاصر (صناعه/معلومات) فيوجد طبعا جزء الكرباج لكن الأساس المحرك/الموتور صار هو عقول أفراد كثيره تتشابك للوصول الى (مثلا داخل المصنع) تقرير ماذا يصنع واين وكيف يسوّق وكيف يتطور وسعره..الخ. لا أستثناء من هذه التركيبه حتى مصنع المخللات. تشابك العقول هذا هو عمليه مستمره ليس فقط فى القمه ولكن فى أقسام الشركه/النشاط الأقتصادى المختلفه, شئون ماليه, تدريب, شئون قانونيه وصولا الى أقل الأقسام شانا. وكأى جسم حى قرارواحد خاطىء قد يودى بالكيان كله الى التهلكه/الأفلاس.
نعود الى تشابك العقول. القرارات على كل هذه المستويات "نابعه" من تفاعل أعداد كبيره من الأفراد. أذا أردنا سلامة هذه القرارات (أو على الأقل أغلبها) فلا مفر من أن يتميز هؤلاء الأفراد بتوليفة صفات خاصه. فى صورتها المثاليه, الأمانه الغير مشروطه والمستمره تحت كل الظروف, الحرص على الآخرين (كالحرص على النفس) وأحترامهم على كلا المستوىين الشخصى والمهنى, المرونه والشجاعه فى أخضاع المبادىء العامه لمقتضيات الواقع فى كل حاله على حده, أولويات مصدرها المنطق ومبنيه على الأسباب والنتائج فقط لاغير,.....الخ. خصال يجد الافراد مصلحة ذاتيه واضحه لهم فى عدم الأخلال بأى منها وألا فالثمن قد يكون باهظا, ومن داخل المنظومه.
.
نفس توليفة الصفات هذه لابد أن يتحلى بها المصممين لبنية المجتمع التحتيه ومن يديروا شئونها وايضا مؤسسات المجتمع الخدميه وأجهزة الرقابه وأجهزة التشريع..الخ. باختصار سنجد أنها توليفة يلزم توافرها فى العاملين فى كل مكان على طول المجتمع وعرضه. أذا ذهبنا الى اليابان أو أمريكا أو أى دوله أوروبيه او الصين أو كوريا الجنوبيه سنجد انهم يتحلون بالصفات المذكوره أعلاه. صفات لا ينتجها ألا مجتمع انشأ افراده على الألتزام بالقاعده الذهبيه فىى تعاملهم مع "كل" الآخرين.
.
ياأعزائى, مجتمعاتنا الأسلاميه الناطقه بالعربيه لا تنتج أفرادا لهم هذه الخصائص لأسباب لا يصعب على أى أنسان أمين أن يصل أليها. عقيدتنا ترسخ فى أدمغتنا النقيض للقاعده الذهبيه مما لا يؤدى فى تفاعلنا الجمعى ألا للفساد الذى لايمكن تحجيمه والعشوائيه والعديد من النقائص الأخرى. بناءا عليه فقدرات المجتمع على تلبية أحتياجاته مستمرة فى التناقص وحتى النهاية المحتومه والتى تقشعر الأبدان لتصورها.
.
ثقتى لا تتزعزع فى أن أهالينا وناسنا ليسو أغبياء. أى أننا ما أن نطلعهم على الحقيقه فسوف يتمكنوا من أنقاذ أنفسهم.