روني علي: مَن لا يمتلك إرادة القرار لا يمكنه أن يكون صاحب مشروع

ماجد ع محمد
2016 / 12 / 7

لا يخفى على أي متابعٍ لما يجري في حلب الإدراك بأن الوقائع الميدانية تشير إلى أن الثورة السورية بوجهٍ عام تمر حالياً بمرحلة حرجة جداً، بل ولم يسبق لها أن تعرضت لهذا الخناق الذي تتعرض له وبالأخص تلك المدينة الآن، حيث تشهد حلب في الوقت الراهن هجمة جهنمية من قبل النظام وميليشياته المستقدمة من إيران ولبنان وغيرها من دول العالم، وكان النظام قد بدأ بحصارها منذ ما يقارب الثلاثة أشهر ولا شك هي الآن تمر في أقسى مراحلها، وبما أن المشهد السوري برمته ومدينة حلب على وجه الخصوص شبه قاتم وسوداوي عسكرياً مع غياب تباشير الحل السياسي، وكذلك ما يتعلق بمصير المناطق الكردية، كان لنا حوار خاص مع الكاتب روني علي.
ـ مدينة حلب تُدمّر أمام مرأى العالم أجمع والأسد والروس مستمرون في تدميرها، بينما أصدقاء الشعب السوري ومناصرو الثورة السورية يكتفون بالفرجة عليها، فهل ترى بأن حلب كانت مقابل الباب أو الرقة بالنسبة لبعض الجهات الاقليمية؟
أعتقد أن مصطلح "مناصري الثورة" بات مصطلحاً إشكالياً، بحكم أن الوضع السوري برمته قد أضحى بين "أنياب" المصالح الدولية والإقليمية التي تتخذ من الموت السوري ساحة مبارزاتها، وعليه فإن من كنا نعتقد أنه مناصر للحراك السوري بات هو الآخر يبحث عن حصته في "الكعكة" السورية أو عن امتيازات له على حساب الدم والدمار.. بمعنى آخر لم يعد هنالك مناصر للإنسان السوري "الضحية" سوى الموت نفسه، وإن تعددت أشكاله ومسمياته (النزوح، اللجوء، التشرد ...إلخ).
أما بالنسبة لمقايضة حلب مع أية رقعة جغرافية أخرى، أعتقد أن المسألة لا تتعدى عن كونها تسويقاً إعلامياً، بحكم أن حلف الدم والدمار (الروسي – السوري – الإيراني وأذرعهما) لن يتوانى عن تدمير أية بقعة سورية فيما لو لم ترضخ لشروط التسليم والاستسلام، والذي يجري وفق تفاهمات دولية / إقليمية سواءً من تحت الطاولة أم من فوقها. وفيما لو اعتبرنا جدلاً أن تدمير حلب هو بمثابة ورقة مقايضة، فهل كانت باقي المدن السورية المدمرة نتاج هكذا توافقات ..؟!. من هنا أعتقد أن تدمير كل بقعة سورية يتم التمهيد لها وفق مخططات ومصطلحات وبروشورات مفبركة – مسبقاً - في الغرف المظلمة التي تدير أزمة الدم السوري.
ـ حسب ما يُفهم من كلام المبعوث الاممي دي ميستورا أنه بحلول عيد الميلاد قد تشهد الأحياء الشرقية بحلب حالة فناء إذا ما استمر القصف عليها، فما الذي تقرأه في كلام المبعوث الاممي؟
للأسف كان دور المبعوث الدولي - ولم يزل - لا يتعدى "وجه القباحة" للمشاريع والأجندات التي استباحت الدم السوري، فهو لم يتمكن من دفع الأمور إلى آفاق للحل، لكونه مقيد أو لنقل محكوم بجملة من الشروط التي تعتبر في جوهرها إدارة الأزمة وليست البحث عن مسارات الحلول، وعليه يمكن الاستشفاف من كلامه بأن المخطط الذي يستهدف حلب سيستمر إلى نهايته دون أن يتحرك أي من الأطراف الدولية لوقف هذا النزيف في خاصرة حلب، وربما يحاول أيضا الإيحاء لمن تبقى في الاحياء الشرقية بأنه لا خيار بين البقاء/الموت أو إفراغ المنطقة وتركها في قبضة النظام والميليشيات المساندة له.
ـ وفق منظمة الدفاع المدني المعروفة باسم (الخوذ البيضاء) أن السكان المحاصرين في حلب لا يفصلهم عن المجاعة سوى أيام، فهل برأيك بناءً على ذلك ممكن أن يستجيب الضمير العالمي ويتخذ خطوات جادة؟
لندع كلمة الضمير جانباً بعد كل الذي حل بالسوريين، فما يمارس بحق المواطن السوري وعلى مدى سنوات، هو عهر سياسي يرتكز إلى المصلحة والتوافقات والتوازنات السياسية ويصب في خانتها، فلو كان هذا الضمير حياً لكان قد تحرك أمام المجازر والقتل الجماعي واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً سواء من قبل النظام أو غيره من الكيانات والميليشات المسلحة وفي أكثر من موقع ورقعة. فلو حاولنا استحضار الذاكرة لكنا أمام الكثير من التصريحات التي نفخت في الدم السوري عبر الإيحاء بأنها لن يتوانى أصحابها من معاقبة النظام على ممارساته وأنها لن تسمح بحماه ثانية في سوريا أو إقدامه على استخدام الأسلحة الكيماوية .. إلخ وفي النتيجة لم تحاول تلك الجهات المطلقة لمثل تلك التصريحات من إنقاذ الإنسان السوري من كماشة الموت والدمار وتغول النظام في وحشيته.
ـ فيما يتعلق بالمناطق الكردية فمسلسل اعتقالات المناهض لتوجهات حكومة أمر الواقع مستمر، وكان آخر اعتقال للقيادات فيها هو ما جرى لصديقك جدعان علي وعضو الهيئة السياسية للائتلاف حواس خليل، فما الذي تستشف من إمعانهم في فلسفة إزاحة المختلف؟
ما يمارس في المناطق الكوردية وعبر أدوات "كوردية" ليس ببعيد عما يمارس في باقي المناطق، وإن اختلفت في الوسيلة والأداة والأداء، لكونه يصب في نفس المخطط الذي يستهدف المختلف والرأي الحر وينطلق من نفس المنهجية . ولو حاولنا القيام بقراءة موضوعية لمآلات الوضع في مناطقنا وامتلكنا الجرأة على مواجهة الحقائق والتصدي لها، ربما كان علينا القول بأن هذه المناطق تعيش أسوأ مرحلة في تاريخها، سواء من جهة استهداف أمن المواطنين وملاحقة من يقف على مسافة معينة من سلطة الأمر الواقع، أو من جهة استنزاف الطاقات وتفريغ المنطقة وبالتالي تغيير طابعها الديموغرافي.
ـ ألا يستفز خيالك المشهد الكوميتراجيدي في المناطق الكردية حيث أن كل ما هو ممارس على الأرض يتم شرعنته بأرفع المصطلحات العالمية؟
لو حاولنا التمعن في اللوحة السياسية في غرب كوردستان واستحضار جزئيات الحراك السياسي الكوردي منذ ما قبل انطلاق الحراك السوري والوقوف على مواقف الغالبية الغالبة من الأحزاب والحزيبات الكوردية حينها، لاستطعنا تفهم ما يجري الآن، أو القيام بعميلة مقاربة بين المرحلتين، فالغالبية الغالبة من الأحزاب والكيانات المنضوية تحت خيمة الإدارة الذاتية لم تكن مزعجة بالنسبة للنظام وكانت موسومة في الشارع الكوردي على أنها مهادنة أو ذات توجه ضبابي في طرحها لاستحقاقات المستقبل، سواء بالنسبة للقضية الكوردية أو من حيث موقفها من النظام وبنيته السياسية، وقد تشاركها في ذلك بعض الأطراف المنضوية تحت مظلة المجلس الوطني الكوردي، وهذا ما يقودنا إلى حقيقة أن الاصطفافات داخل البيت الحزبي الكوردي لم تكن على أساس الرؤى السياسية وإن كان لكل من الإطارين - الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكوردي ـ مواقف سياسية مختلفة، سواء من جهة قراءة الأحداث أو من جهة آليات الحل للمستقبل السوري عموما والقضية الكوردية على وجه التخصيص. والملفت للنظر، بل والأكيد، أن الاتحاد الديمقراطي وعبر واجهته - مجلس غرب كوردستان أولاً والإدارة الذاتية تالياً - حاول التسويق لمشروعه الموكل إليه من خلال مرتكزين أساسيين، الأول ويتجسد في القوة العسكرية التي هيأت له والتي تشكل جزءاً من الموروث الثقافي المجتمعي، بحكم ولاء الإنسان الشرقي – شرقنا – إلى القوة واعتبارها مسند الظهر في حماية ضعفه والمنطلق إلى تثبيت وجوده ضمن معادلات القوة، والثاني في إطلاقه لشعارات "فضفاضة" مدروسة بدقة متناهية، تلامس نبض العامة من الشارع الكوردي وتدغدغ مشاعره لتشكل المدخل أو "فخ الاستقطاب" وبالتالي دفعه ليكون أداة التنفيذ لما يتم التخطيط له من قبل مهندسي المشاريع والأجندات التي حاولت، ولم تزل، على خلق هوة بين الشارع الكوردي ومطالب الحراك السوري أو على الأقل تحييده وجعله في موقف الوسطي. ولا نغالي إن قلنا بأن أداء المعارضة السورية، سواء من حيث عدم فهمها أو تفهمها لاستحقاقات القضية الكوردية، وذلك بحكم رضوخها للأجندات الإقليمية، أو من حيث تصريحات وممارسات البعض من أقطابها التي شوهت رسالة الحراك السوري ومضامينها، وكذلك أساءت إلى حد بعيد للعلاقة بين المكونات وأطياف المجتمع، وكأن مثل هذه التصريحات والممارسات كانت "إملائية" من جهات خارجية أو مدفوعة الثمن، وإن كنا نتفهم الجذر الثقافي للمعارض السوري والقائم على نسف الآخر وإقصائه وتهميش دوره، فضلاً عما جرى في المناطق الكوردية من هجمات وعمليات حصار من قبل بعض الكيانات والفصائل المسلحة سواء أكانت داعش أو تلك المحسوبة على المعارضة، ساهمت على خلق حالة يمكن القول عنها زعزعة ثقة العامة بماهية الثورة وما قد تفرزها في المستقبل.
عوداً على بدء نقول؛ بأن مطبخ الاتحاد الديمقراطي ومن خلال ما ذكرناه واستثمارها والدخول من خلالها، استطاع أن يخلق بين مناصريه تصوراً يقضي بأن المعارضة ليست بأفضل حال من النظام حيال الكورد واستحقاقات قضيته القومية.
ـ برأيك كيف للمثقف الكردي البحث عن مرتكزات استراتيجية في ظل قمع الأخ واستفراده من جهة وطغيان النظام ودمويته من جهةٍ أخرى؟
فيما لو استبعدنا المثقف النفعي (مثقف السلطة - البلاط - القوة – الإيديولوجية) أعتقد أن المثقف الكوردي الملتزم، كما غيره من مثقفي المنطقة، يعيش حالة من الشلل القسري في مجال الإبداع والاستثمار الفكري بحكم الإرهاب الممارس عليه بهدف إقصائه وتهميشه وإبعاده عن ساحة الفعل والعطاء، ناهيكم عن أن في سوريا لا حديث سوى لصوت الطلقة التي تستهدف من جملة استهدافاتها مرتكزات المنطق والعقل والحكمة والعقلنة، وعليه وفي ظل المشهد القائم والقاتم لا يمكن التنبؤ بدور حيوي للمثقف الذي بات محارباً من كافة الجهات والأطراف التي تبحث عن موالين لها ولمشاريعها .. من هنا ولافتقادنا إلى مؤسسات تحمي المثقف وتحترم نتاجاته بحيث بات يعيش على قارعة الضياع في بحثه عن سبل استمراريته في الحياة ككائن اجتماعي مطالب بتأمين مصادر الاستمرارية، يمكن القول بأن المثقف الذي يعيش إرهاصات هكذا حالة ومشهد ربما تمكن من لملمة أوجاعه في محاولة لإعادة ترميم الثقافة المجتمعية أو إعادة تأهيل البنية الثقافية ضمن حدود الممكنات، في خطوة علها تشكل المدخل أو بداية التأسيس لوعي سياسي / ثقافي مؤهل لقراءة الوقائع بحسب معطياتها والتفاعل معها من منطلق الإقرار بالحقائق دون طمسها أو القفز عليها والتي تعتبر من مقومات النضوج الفكري لدى الإنسان، وإن كانت هكذا فكرة تعتبر بحد ذاتها إستراتيجية وطويلة الأمد في التحقيق .
ـ برأيك لماذا لم تستطع إدارة الكانتونات استقطاب الناس بناءً على ما يحصل من قتل ودمار وتشريد في باقي المناطق السورية بدلاً من ملاحقتهم واعتقالهم؟
عطفاً على ما ذكرته في متن السؤال الخامس فإن هذه الإدارة مقيدة بأجندات لا إرادة لها سوى في تنفيذها، ومن لا يمتلك إرادة القرار لا يمكنه أن يكون صاحب مشروع يهدف إلى استقطاب كل الشارع أو التفاعل معه في التأسيس للٱفاق والبحث عن المخارج والحلول.. وإنما ينحصر دوره في تجييش مناصريه بهدف الانقضاض على خصومه وإقصائهم عن الفعل حتى تكون هي الوحيدة المتحكمة بالإدارة بحسب الوصفات الموضوعة، لها وهذا يشكل بحد ذاته إحدى تجليات النزعة الديكتاتورية.
ـ هل ترى بأن المُخبّأ الذي ينتظر كرد سوريا جراء سياسة الاتحاد الديمقراطي الأجنداتية سيكون قاصماً، أم ثمة فسحة للأمل تجدها في مكانٍ ما؟
كل ما ينتظره السوريين عامة مرهون بالقرار الدولي، بحكم أن أي تغيير في المنطقة لا بد وأن يحظى على توافق أو اتفاق دولي، فإذا ما كانت الأطراف الدولية المتحكمة في الشأن السوري جادة في بحثها عن الحلول فإن كل ما هو قائم وممارس من قبل الميليشيات والكيانات المتحكمة بمصير الناس سيكون مصيره إلى الزوال وإن كان سيخلف الكثير من الندبات في وجدان الإنسان السوري .. وهذه المعادلة يمكن إسقاطها على الحالة الكوردية أيضا. وإلا فإن نزيف الدم وحملات الاعتقالات والإخفاء ستبقى سيدة الموقف .
ـ قلت في إحدى تصريحاتك بأن من لا يمتلك إرادته لا يمكنه أن يقرر كيفما شاء، فهل هذا يشمل الكل أم خاص بجهة ما؟
مع أن الفكرة عامة، لكني هنا أقصد إرادة القرار وتقرير المصير، فالكيانات السورية "المعارضة" التي تحولت إما إلى أداة أو مطية للأجندات والمشاريع التي تستهدف الحاضنة السورية، لا يمكنها أن تكون جزءاً من فعل يجسد التغيير على أرض الواقع أو تمتلك أدوات نقل ما تدعيها إلى واقع ملموس بحكم أن دورها محكوم ومحصور في التنفيذ، أي مهمتها شبيهة إلى حد كبير بهمة الجندي الذي يتلقى الأوامر والإشارات لينفذها كما يملى عليه.
ـ سؤال ثقافي من خلال متابعتي لما تكتبه في موقع الحوار المتمدن أراك قد التجأت مؤخراً إلى الشعر أكثر من الفنون الكتابية الأخرى، فهل الشعر كان فِراراً من واقعٍ لا قدرة لك على التأثير فيه سياسياً، أم أن كتابة القصيدة أشبه بلحظات تأملية مسروقة في المعركة؟
أعتقد أن المؤثر الوحيد في الساحة السورية والذي بات بحكم الأمر الواقع وحسب ما تم الاشتغال عليه هو "الطلقة" وأن أكثر العوامل التي تمت تغيبها هي "المنطق" و"الحكمة" وعليه فإن النزوح إلى خيمة الشعر ليس سوى نزوحاً إلى مساحة يمكنك من خلالها أن تطلق الرصاصات على صدرك – تذمراً - بدلاً من تدمير الآخرين. وعليه لا يمكن اعتبار هذه الوقفة التأملية مع الذات من خلال البوح ضمن متناثرات القصيدة على أنها فرار أو انتقال من ضفة إلى أخرى بقدر ما هي مناجاة ومحاكاة للألم من خلال الصورة/الكلمة الرمزية، وإن كنت ما زلت على مسافة ليست ببعيدة عن الهم السياسي، وإن لم أمتلك أدوات التأثير فيه.. ومن هنا ليس معيباً فيما لو أطلقتُ الصرخة التعبيرية عن رسالتي وقلت على الملأ بأني قد "أُفشلتُ" في أداء رسالتي، وذلك بحكم أن إرهاصات الحالة القائمة أكبر بكثير من طاقاتي وقدراتي، وإن كنت ما زلت أدغدغ الحلم القابع في كياني بمقولة "ما زلت أغزل المستقبل على نول الأمل .. ولم انكسر".
ـ في قصيدتك خيمة عزاء على أطراف القصيدة من (أوراق الخريف 42) كانت صلاة التراويح على روح القصيدة، فهل بُتَّ ترى بأن القتل والدمار في الوطن طال تضاريس الفنون أيضاً؟
في سوريا لا يمكن الحديث عن ناج من المستنقع، فالكل "الكل السوري" بات يحمل من الآفة ما يجعله متخماً بدرناتها، فإذا كان من الممكن إعادة الأحجار ورصفها وترميم المدن والشوارع، لكن الذي لا يمكن القفز من فوقه هو الدمار الذي لحق بروح الإنسان وأحاسيسه والجانب الجمالي فيه، فضلاً عن مأساة الاقتلاع من الحاضنة الجمالية "الوطن" وتهجير العقول والطاقات لتعيش على ضفاف آمال أحلاها مرّ وقاتل.. ولكون الإنسان هو المنتج لكل قيم الجمال فلا شك بأن ما أصابه سيلاحق أدواته الجمالية أيضاً، وهذا لا يعني مطلقاً بأننا بتنا نرزح تحت خيمة التشاؤم ونندب حظنا أو ننعي المستقبل بدق المسامير في نعشه، لكوننا على قناعة بالإنسان هو الكيان الأكثر تحملاً وتجلداً لما يمتلكه من قدرات خارقة .. وعليه فكلي قناعة وإيمان وتفاؤل بأن الإنسان السوري سيحاول إعادة تركيب لوحة الابتسامة على وجه الوطن وإن طال الأمد قليلاً أو أخذت إنجاز اللوحة عمر جيل بأكمله.