الحكم العسكرى .. احتلال

ابراهيم الجندي
2016 / 12 / 6

بداية اعترف اننى توقفت عن الكتابة فى الحوار المتمدن مرغما بسبب عفريت الفيس بوك .. فكرة ، تكتبها ، تنشرها ، تعقيبات ، جدل ، نشاط ، فعل .. رد فعل
المواقع تحتاج الى مقال كامل مترابط ، يقرأ او لا يقرأ ، عدد القراء والمعلقين ليس بالقدر الفعال الموجود على الفيس بوك ، ولذا فكرت فى العودة الى بيتى ( الحوار المتمدن ) حاملا غرفتى ( الفيس بوك )

لم لا نجرب كتابة المقال القصير ( الكبسولة ) قصير ، بسيط ، محدد ، واضح ، سريع .. نثرى الحوار المتمدن بميزة الفيس بوك خصوصا ان وقت القرّاء قصير ، وعاداتهم تغيرت ؟
أبدأ بنفسي الان فى هذا المقال الكبسولة راجيا ان تقبل هيئة الحوار المتمدن نشره بصورته الحالية كتجربة ... ربما تنجح

كثيرون يرون ان زمن صدام ، مبارك ، بن على ، القذافى ، الاسد .... الخ من حكام القبائل العربية ، كان اكثر استقرارا ، صحيح كان هناك فساد وطغيان وتعذيب ، لكن الوضع لا يقارن بما نعيشه بعد ثورات الربيع العربي !!
السؤال المطروح .. هل ثورات الربيع العربي هى سبب الخراب الذى نراه الان فى أهم بلاد العرب أم هو الانسداد السياسي الذى خلفته فترة حكم الطغاة العرب التى امتدت من 30 الى 40 سنة بالحكم وهى اكثر من فترة نبوة ؟
الحقيقة هى ان فترة الطغاة العرب السابق ذكرهم هى سبب الخراب الحالى ، الطائفية ، الحروب ، التهجير ... الخ ، فلو سمح الطغاة بتداول السلطة وتعود الناس على الحرية والديمقراطية ، ما دمّروا الاخضر واليابس

القول بأن امريكا ، وفكرة الفوضى الخلاقة ومؤامرة الغرب على العرب والمسلمين .. لا يمكن ان تنطلى الا على البسطاء السذج
لو افترضنا جدلا أن امريكا ارادت نشر الفوضى ، فسوف تفشل بكل تأكيد ، اذا كانت الارض غير مهيئة لقبول مخططاتها الشيطانية
كل الدول تتآمر بشكل او بآخر على بعضها ، ومن حق امريكا واسرائيل ان يتآمران على العرب .. السؤال الاهم : اين نحن من المؤامرة ؟

الدول كالجسد المحصن بالامصال ضد الامراض الوبائية ، يجب ان تكون محصنة بالحرية ، الديمقراطية ، العدالة ... هنا الشعوب نفسها هى التى ستثور على المتآمر وتحبط مخططه وتقف خلف قياداتها المنتخبة
الحكم العسكرى فى بلاد العرب هو الاحتلال و المؤامرة ، نهب مواردها ، اعتقل شبابها ، دمّر ارضها ، حرق زرعها ، جفّف ضرعها

لا خلاص الا بالخلاص منه