الأديان....حقائق هامه لا يجب أن تغيب عن وعينا.

حسين الجوهرى
2016 / 12 / 6

الأديان....حقائق هامه لا يجب أن تغيب عن وعينا.
حسين الجوهرى.
-----------------------------------------------
خطأ فادح أن ننظر للاديان ككم واحد. ليس معنى ان لكل منهم معبد او كتب مقدسه أو أتباع أنهم يبقوا زى بعض. ما "يجب" أن يعنينا, فى نهاية الامر, هو تاثير الكتب والنصوص وما يتردد فى المعابد على تصرفات "ألفرد" التابع لمعتقد معين أى على كيفية تعامله مع الآخرين. هذه هى المسطره او المعيار اللى نقيس به نفع او ضرر أى معتقد. واقع هذه المجتمعات هو الحكم وليس أى أنتقاءات أختياريه مما ورد فى كتبهم من نصوص نعتبرها سيئه أو جيده.
.
فمثلا المسيحيه. مجموعه من الناس تتبع كلام معلمها الذى قال لهم "ان أردتم أن تحبونى أحبوا أحدكم الآخر" وقاموا بترجمتها الى القاعده الذهبيه فى التصرف وهى "أعمل للآخرين كما تحب أن يعملوا لك". تتعدد مذاهبهم ولكن عامود الخيمه فى معتقدهم واحد وهو الطريق اللى أرشدهم له معلمهم.
عندما نبحث أوضاع المجتمعات ذات الغالبيه المسيحيه نجد نجاحا تلو نجاح. اللى بأقوله ده أسمه "علم" مش "رؤيه" لأنه مثبت ومتكرر. ممكن أخدك من أيدك وأوريك فى الماضى وحتى وقتنا الحاضر. المجتمعات الأوروبيه المسيحيه وضعت اقدامها على طريق الرقى والتقدم منذ اليوم الاول لاستتبابهم حول عقيدتهم على طول أوروبا وعرضها وعلى اختلاف المناخ والموارد الطبيعيه. الألفيه الثانيه بأكملها كانت تتزايد فيها المعارف وتتراكم مع ترجماتها المستمره الى أدوات نافعه للحياه, رقيا وتحضر لم يتوقف لحظه. يخطىء من يصف بعض فتراتهم ب "الظلمه" وفترات اخرى ب "التنوير". فالترقى بدا فى خط صاعد لم يتوقف وبلا انتكاسات منذ اليوم الاول. العامل المشترك هو الألتزام بالقاعده الذهبيه, عامود خيمة المعتقد, وبغض النظر عن أحكام قبضة الكنيسه على اتباعها أو تراخيها كما أنتهى أليه الأمر. صمغ وغراء بين الناس جعلهم يتعاونو ويتكافلو ويتصرفوا وكأن جموعهم جسد واحد بأرادة واحده......... هذه هى القراءه الصحيحه للتاريخ.
.
نيجى بقى لحالتنا نحن المسلمين ناطقى العربيه. مثبت أيضا ومتكرر, يعنى علم.
كراهيه وفرقه وكل واحد لنفسه. الآخر يخشى منه ولا يؤتمن وعلى اقل تقدير حيحسدك. ولاء الفرد لأعلى لرموز المعتقد. لا صمغ ولا غراء. وببحث فهم أنساننا لكيف تسير الحياه نجد طامة كبرى. سبب أيه ونتيجة أيه بس؟ ياراجل ده كله بأمره وبأرادته, هوه أنا ياعبد يا فقير فى أيدى حاجه؟ ثم كانت ضربة قاسمه للنسيج المجتمعى والعلاقه بين الجنسين عندما غرس الشيطان فى أدمغة الناس "مااجتمع رجل وأمرأه الا وكان الشيطان ثالثهما".
من كل ماتقدم وجدنا أنفسنا محكوم علينا بالفناء عندما تغيرت الأقتصاديات وصار قوامها "العقل" وليس "العضل". كلنا شهود على قدراتنا المتناقصه على تلبية الأحتياجات وعلى الفساد والأخلاقيات التى تتردى يوما بعد يوم والقمامه والأرهاب والضوضاء والجهل والفقر والمرض..الخ. كل هذا لأن الطوبه نفسها بايظه (الفرد). لامخرج لنا ألا باصلاح اللبنه/الطوبه/الفرد وذلك بأقناعه بفساد وضرر معتقده مقرونا ب"معرفة" أن مصلحته كفرد لا تتحقق الى منتهاها ألا بالألتزام بالقاعده الذهبيه.