انت من يافخذ عيني

محمد الرديني
2016 / 12 / 5

تشكلت امس 5 لجان برلمانية لتحديد انواع وافخاذ وبطون العشاير العراقية.
كانت مهمة اللجنة الاولى استدعاء جميع افراد العشيرة بحضور شيخهم المعفي من كل الفحوصات من اجل اجراء فحوصات مخبرية واشعات للتأكد من ان هذه الافخاذ تعود لنفس العشيرة وليست مستوردة من سوك مريدي.
وبعد اعداد التقرير يرسل الى اللجنة الثانية التي تطلب من شيخ العشيرة الحضور في غرفة المقابلة لتوجيه عدة اسئلة للشخص المعني وبعد ان يبصم شيخ العشيرة موافقته على ماقيل ترسل التقارير الى اللجنة الثالثة وفي الطريق اليها يكون شيخ العشيرة قد استلم من كل من اصحاب التقارير ،المقسوم من الدولارات. وتبدأ اللجنة الرابعة باعداد الاختام الخاصة بتوثيق كلام صاحب التقرير عبر ختمه في ما بين فخذيه بشكل رقيق.
وفي نهاية الجولة يصل صاحب التقرير اللجنة لخامسة التي تفحص التقارير جيدا وكذلك الافخاذ وما بينهما وتختم كل الاوراق بالشمع الاحمر وتطلق سراح صاحب التقرير الذي حصل من دائرته على اجازة زمنية انتهت من زمان ويمكن ان يكون الفصل او التعنيف او لفت نظر بانتظاره.
لم يشر احد الى كيفية التعامل مع نساء العشيرة وكيف سيكشفن عن افخاهن امام الغرباء ولكن احد المسؤولين من اصحاب الكروش والسكسوكة المقصوصة بعناية بالغة ان يهمس في اذن احد الصحفيين بان المرأة عورة ولاتحتاج الى كل هذا الجهد.
لم يتحمس الكثير من الاعلاميين للسؤال عن هؤلاء "البدون" وهم العراقيين عن اب وجد ولكنهم لم ينتموا الى اي عشيرة ويبدو ان بعضهم سخر من كل ذلك وقالوا سنصبح في آخر ايامنا مثل بدون الكويت وربما لايسمحوا لعلاجنا الا بعد ان يروا افخاذنا وفي حالة عدم وجودها يتم تحويلنا الى مستشفيات خاصة تجعلنا نشد الاحزمة سنة او سنتين لدفع مصروفات العلاج.
ويخشى العديد من رجال الشرطة افرادا وضباطا ان يتم تسريحهم من الخدمة بسبب دور العشائر التي ستقوم بحفظ والامن ولكنها لاتتحرش بداعش فذلك من اختصاص القوات الامنية المختصة باسترجاع الاراضي التي تم بيعها قبل سنتين.
المهم ان عددا من اولاد الملحة ررواوان يتظاهروا في شارع الرشيد"النظيف جدا" ليس من اجل الاحتجاج على هذا القرار وانما لترديد اغنية سعاد عبد الله ( انا الفصلية بدينار باعوني).