النبى محمد فى حوار مع ال (سى إن إن ) عن هبوط آدم وحواء فى العهد القديم

أحمد صبحى منصور
2016 / 11 / 30

النبى محمد فى حوار مع ال (سى إن إن ) عن هبوط آدم وحواء فى العهد القديم
قال المذيع : نقرأ الآن ما جاء فى العهد القديم عن هبوط آدم وحواء الى الأرض . نقرأ فى الاصحاح الثانى :
المذيع يقرأ : ( 2 :16 واوصى الرب الاله ادم قائلا من جميع شجر الجنة تاكل اكلا . 2 :17 و اما شجرة معرفة الخير و الشر فلا تاكل منها لانك يوم تاكل منها موتا تموت . )
قال المذيع : أعتقد أنه نفس الأمر والنهى فى القرآن : الأكل من حميع الشجر إلا واحدة .
قال النبى محمد عليه السلام : هنا إختلافات مع ما قاله رب العزة جل وعلا فى القرآن الكريم .
قال المذيع : ماهى ؟
قال النبى محمد عليه السلام : قال ربى جل وعلا : ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ) البقرة ) ( وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ) الاعراف ) . أى إن الأمر والنهى ليس لآدم فقط بل هو لآدم وزوجه . ثم النهى ليس مجرد الأكل فقط بل إجتناب هذه الشجرة وعدم الاقتراب منها اصلا . ثم ليس هناك تعريف بهذه الشجرة المحرمة كما قيل فى هذا العهد القديم ( شجرة معرفة الخير والشر ) . هذا التعريف مدح لهذه الشجرة ، بل إذا كانت دليلا يمكن به التعرف على الخير والشر فالأولى أن نقترب منها ونأكل منها لا أن يأتى النهى عنها . ثم ليس فى القرآن تعليل للنهى عن الأكل منها لو أكل منها سيموت ، بمعنى أنه حالد فى الجنة ، كما يقول هذا العهد القديم ( لأنك يوم تأكل منها موتا تموت ) . المفهوم من القرآن الكريم أن آدم كان يعرف أنه سيموت .
سكت المذيع متفكرا ، ثم قال : يبدو نقدك معقولا .
عاد المذيع الى العهد القديم يقرأ : ( 2 :18 و قال الرب الاله ليس جيدا ان يكون ادم وحده فاصنع له معينا نظيره . 2 :19 و جبل الرب الاله من الارض كل حيوانات البرية و كل طيور السماء فاحضرها الى ادم ليرى ماذا يدعوها و كل ما دعا به ادم ذات نفس حية فهو اسمها . 2 :20 فدعا ادم باسماء جميع البهائم و طيور السماء و جميع حيوانات البرية و اما لنفسه فلم يجد معينا نظيره .2 :21 فاوقع الرب الاله سباتا على ادم فنام فاخذ واحدة من اضلاعه و ملا مكانها لحما. 2 :22 و بنى الرب الاله الضلع التي اخذها من ادم امراة و احضرها الى ادم . 2 :23 فقال ادم هذه الان عظم من عظامي و لحم من لحمي هذه تدعى امراة لانها من امرء اخذت . 2 :24 لذلك يترك الرجل اباه و امه و يلتصق بامراته و يكونان جسدا واحدا. 2 :25 و كانا كلاهما عريانين ادم و امراته و هما لا يخجلان ).
قال المذيع : تعرضنا لهذا من قبل فى موضوع خلق حواء . هل لديك تعليق إضافى ؟
قال النبى محمد عليه السلام : نعم . هنا إختلاف آخر مع القرآن الكريم فى موضوع الترتيب للأحداث .
قال المذيع : كيف ؟
قال النبى محمد عليه السلام : فى البداية : خلق آدم ، وتعليمه الأسماء ، وأمر الله جل وعلا الملائكة بالسجود له ، ورفض ابليس السجود ، وطرده من الملأ الأعلى ومن برزخ السماوات . ثم خلق زوج آدم ، ثم الأمر والنهى لهما معا بالسكن فى الجنة والأكل منها مع عدم الاقتراب من تلك الشجرة . نرى هذا فى قول رب العزة جل وعلا : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ) .
قال المذيع : ولكن ليس فى هذه الآيات حديث عن خلق حواء . أول إشارة لها هو فى ( يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ) .
قال النبى محمد عليه السلام : مفهوم من هذه الإشارة وجود زوج آدم معه فى هذا الوقت ، أى تم خلقها بعد خلق آدم . وفى مواضع أخرى فى القرآن الكريم جاء الحديث عن خلقنا جميعا من نفس واحدة وخلق زوجها من هذه النفس . وقلنا إن منهج القرآن فى القصص هو التكرار والتفصيل لكى يتعظ الناس ولكى يتذكروا ، ولهذا تكررت قصة آدم لأنها موعظة كبرى للبشرية أبناء آدم . أما فى هذا العهد القديم فهو أسلوب سردى تاريخى ، ومع هذا فالأحداث فيه لا تخلو من التناقض .
قال المذيع : كيف ؟
قال النبى محمد عليه السلام : يكفى فيما قرأته أنت آنفا ، من أن الأمر والنهى كان لآدم وحده ، ثم كان خلق ( حواء ) فيما بعد . وبالتالى فهذا الأمر والنهى لا يخص ( حواء ) هو لآدم فقط ، أى إذا أكلت حواء من الشجرة المحرمة فلا شىء عليها . ولكن ستقرأ أنها أكلت من الشجرة المحرمة وتسببت فى الخروج من الجنة .
قال المذيع : يبدو نقدك منطقيا . وأقرأ الان ما جاء فى الاصحاح الثالث : ( 3 :1 و كانت الحية احيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله فقالت للمراة احقا قال الله لا تاكلا من كل شجر الجنة . 3 :2 فقالت المراة للحية من ثمر شجر الجنة ناكل . 3 :3 و اما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تاكلا منه و لا تمساه لئلا تموتا . 3 :4 فقالت الحية للمراة لن تموتا . 3 :5 بل الله عالم انه يوم تاكلان منه تنفتح اعينكما و تكونان كالله عارفين الخير و الشر . 3 :6 فرات المراة ان الشجرة جيدة للاكل و انها بهجة للعيون و ان الشجرة شهية للنظر فاخذت من ثمرها و اكلت واعطت رجلها ايضا معها فاكل .)
قال المذيع : هنا ( الحية ) قالت لحواء : ( احقا قال الله لا تاكلا من كل شجر الجنة )، هذا مع أن حواء لم تكن مخلوقة وقت أن جاء الأمر والنهى لآدم وحده . هنا تناقض فعلا .
قال النبى محمد عليه السلام : بغض النظر عن هذه الحية التى تتكلم والموصوفة بأنها أكثر المخلوقات حيلة فى الأرض ، وبغض النظر عن كيف جاءت الى الجنة من بين كل حيوانات البرية ــ فإن الاختلاف الكبير مع القرآن الكريم فى أن الأمر والنهى لآدم وحواء معا ، وأن الشيطان ـ وليس الحية ـ هو الذى أغرى آدم وحواء معا بالأكل من الشجرة ، وأنهما معا أكلا من الشجرة . هذا العهد القديم يتحامل على حواء ويحمّل حواء الوزر كله ، يجعلها هى التى إنخدعت ، وانها التى أكلت وأنها التى أعطت آدم فأكل .
قال المذيع : كيف
قال النبى محمد عليه السلام : يقول ربى جل وعلا يحكى ما حدث : ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) البقرة ) . الأمر والنهى لهما معا ، والشيطان أزلهما معا ، وتسبب فى إخراجهما من الجنة معا . ولا تنس أن آدم هو المسئول الأول لأن الخطاب كان له مباشرا .
قال المذيع : هذا بلا شك إنصاف لحواء التى يعتقد الناس أنها وحدها المسئولة عن إخراج آدم من الجنة . ولكنهم ينسبون اليك حديثا رواه ابوهريرة وكتبه البخارى يقول : ( لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها ) يعنى إن حواء خانت زوجها فى موضوع الأكل من الشجرة المحرمة ، وعلى سُنّتها سارت النساء فى خيانة أزواجهن ، فهى مسئولة أيضا عن هذا . ونفس الحديث ذكره ( مسلم ) فى الرضاع، باب: ( لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر. ) ؟ هل قلت هذا الكلام ؟،
قال النبى محمد عليه السلام : أنا برىء من هذا الافتراء ، ولا علم لى بمن تسميه البخارى او مسلم .
قال المذيع : نرجع الى الاصحاح الثالث من سفر التكوين .
المذيع يقرأ :
( 3 :7 فانفتحت اعينهما و علما انهما عريانان فخاطا اوراق تين و صنعا لانفسهما مازر . 3 :8 و سمعا صوت الرب الاله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبا ادم و امراته من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة . 3 :9 فنادى الرب الاله ادم و قال له اين انت . 3 :10 فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لاني عريان فاختبات .)
توقف المذيع مبتسما ثم قال : كاتب العهد القديم يجعل الله بشرا يمشى فى الجنة ، ولا يرى آدم وزوجه وهو مختبئان منه ، ويسأل عن مكانهما . هذا يشبه لعب الأطفال .
المذيع يعود الى القراءة : ( 3 :11 فقال من اعلمك انك عريان هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تاكل منها . 3 :12 فقال ادم المراة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فاكلت . )
توقف المذيع مبتسما ثم قال : كاتب العهد القديم يجعل آدم بكل شهامة يتهرب وينسب الخطأ لزوجته .
المذيع يعود الى القراءة :( 3 :13 فقال الرب الاله للمراة ما هذا الذي فعلت فقالت المراة الحية غرتني فاكلت . 3 :14 فقال الرب الاله للحية لانك فعلت هذا ملعونة انت من جميع البهائم و من جميع وحوش البرية على بطنك تسعين و ترابا تاكلين كل ايام حياتك . 3 :15 و اضع عداوة بينك و بين المراة و بين نسلك و نسلها هو يسحق راسك و انت تسحقين عقبه .)
توقف المذيع مبتسما ثم قال : كاتب العهد القديم يجعل الله يلعن الحية ، ويجعلها تسعى على بطنها ويجعلها تأكل التراب ، ويقيم عداوة بين الحية والمرأة ، وبين نسل الحية ونسل المرأة . ابن آدم يسحق رأس الحية والحية تسحق ذريته . هذه ( كوميديا إلاهية ) ..معنى هذا أن الحية قبل ذلك كانت تسعى على قدمين أو أربع . ثم اصبحت تزحف على بطنها . وأصبحت تأكل التراب كل ايام حياتها ، وان الحية تسحق رأس البشر ويسحق البشر رأسها . لو عاش كاتب العهد القديم عصرنا وشاهد الأفلام التسجيلية عن الثعابين الضخمة والزواحف لشعر بالخجل من قوله هذا . ماذا تقول ؟
قال النبى محمد عليه السلام : قال ربى جل وعلا : (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (45) النور ) . آلاف الأنواع فى البحار والأنهار تمشى على بطنها ، من الأميبا الى الحوت الأزرق ، وهناك آلاف الأنواع من الثعابين من الثعابين الصغيرة الى ثعبان الأناكودا التى تلتهم التماسيح . واضح أن كاتب العهد القديم متأثر بثقافة عصره والتى لا تخلو من تقديس للثعابين بإعتبارها إله الشّر الملعون .
المذيع يعود الى القراءة : ( 3 :16 و قال للمراة تكثيرا اكثر اتعاب حبلك بالوجع . تلدين اولادا و الى رجلك يكون اشتياقك و هو يسود عليك . 3 :17 و قال لادم لانك سمعت لقول امراتك و اكلت من الشجرة التي اوصيتك قائلا لا تاكل منها ملعونة الارض بسببك بالتعب تاكل منها كل ايام حياتك . 3 :18 و شوكا و حسكا تنبت لك و تاكل عشب الحقل . 3 :19 بعرق وجهك تاكل خبزا حتى تعود الى الارض التي اخذت منها لانك تراب و الى تراب تعود . 3 :20 و دعا ادم اسم امراته حواء لانها ام كل حي . 3 :21 و صنع الرب الاله لادم و امراته اقمصة من جلد و البسهما .) . ما رأيك فى هذا الكلام .
قال النبى محمد عليه السلام : يعنى معاقبة حواء بالولادة . وهذا ليس عقابا ، لأن الأنثى ـ كل انثى تحمل ، وتلد ، وهذه هى ميزتها وتخصصها ، وهى مخلوقة بعاطفة الأمومة . والله جل وعلا يقول : (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) الرعد) . وإشتياقها لزوجها ليس عقابا ، كما إن خضوعها لزوجها يكون بإرادتها ، ومن النساء من تسيطر على زوجها ويكون سعيدا بهذا . وأروع من هذا كله قوله جل وعلا : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) الروم ).المرأة زوج لرجلها والرجل زوج لإمرأته ، وينبغى أن تكون بينهما مودة ورحمة وسكن وسكينة . أما عن حياتهما فى الأرض فقد جاء هذا فى تحذير لآدم من قبل أنه إذا خرج من الجنة فسيشقى:( فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنْ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى (119) طه )
قال المذيع : هذا كلام رائع .!
المذيع يعود الى القراءة :( 3 :22 و قال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير و الشر و الان لعله يمد يده و ياخذ من شجرة الحياة ايضا و ياكل و يحيا الى الابد . 3 :23 فاخرجه الرب الاله من جنة عدن ليعمل الارض التي اخذ منها . 3 :24 فطرد الانسان و اقام شرقي جنة عدن الكروبيم و لهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة. ).
سكت المذيع .. وتنهد .. ثم قال : ما رأيك فى هذا ؟
قال النبى محمد عليه السلام : ما رأيك أنت ؟
قال المذيع : هنا تصريح خطير ، ينسب كاتب العهد القديم الى الخالق أن الانسان صار ( كواحد منا ) أى صار إلاها ، وصار يعرف الخير والشر . أى إن من يعرف الخير الشر يكون الاها ، أو كواحد من الآلهة.!! ثم هذا الانسان (يحيا الى الأبد ) ..!! أى هو الحى الذى لايموت ؟ كيف هذا .. ثم هنا تناقض ، الرب حذر آدم ـ طبقا لما قاله كاتب العهد القديم ـ من الأكل من الشجرة حتى لا يموت . ( 2 :16 واوصى الرب الاله ادم قائلا من جميع شجر الجنة تاكل اكلا . 2 :17 و اما شجرة معرفة الخير و الشر فلا تاكل منها لانك يوم تاكل منها موتا تموت . ) ، وبعد أن أكل منها يحيا الى الأبد .. !!
قال النبى محمد عليه السلام : لنرجع الى القرآن الكريم ففيه شفاء للناس .! .