انتخب بثلاث موزات وربع

محمد الرديني
2016 / 11 / 30

تساءلت وانا ارى فيديو مقرف تماما: هل هؤلاء عراقيون؟
المشاهد قصيرة لرجال حماية يلبسون السواد مع ضرورة العصابة الخضراء فوق رؤوسهم ويقفون فوق سياراتهم المصفحة ويرمون الموز على الناس تماما كما يفعل الاطفال حين يزورون قردا في حديقة الحيوان.
لا ارخص من الموز في العراق ولكن جوع البعض الى مزيد من الذلة جعلتهم يتلقفون الموز من رجال الحماية وهم يرمونها شمالا وجنوبا.
اين راحت صرخة هيهات منا الذلة؟ يبدو ان الصرخة ما تكلف شي.
هل وصل بنا الحال ان يعاملونا مثل القرود، اما من شرفاء يمنعون ذلك؟.
لنقف قليلا ونشعر بالغيرة للحظة واحدة فقط:
أي مسؤول هذا الذي اشترى كل هذا الموز ،هل هو من مصروف الاولاد او ادخارهم اليومي في الحصالات لهذا اليو يطلبون فيه الثواب ويبدو ان هذا المسؤول قدّم طلبا لقرض الى المجلس الاسلامي الاعلى بعد مباركة البرلمان وما قصة رجال الحماية التي يستقلون ثلاث او اربع سيارات مصفحة وهل هذا السؤول يريد اصوات جديدة لانتخابه من جديد عبر رمي الموز على القوم وهل لعب دورا سياسيا حتى يخاف على حياته وهل له دور في سياسة الحكومة الاقتصادية على اعتبار انه تاجر موز ويريد ،الله يحفظه الى اهله، ان يتذوق هذا الشعب الغلبان الموز الافريقي.
لاتبكوا ولا تحزنوا ولا تلطموا ايها الشرفاء فقد باعونا بحبات موز يرموها لنا ونتلقفها كما يتلقف الكلب عظما يرميه له صاحبه.
العلة ليست فيكم ايها الشرفاء وانما في هذا الشعب الذي سرقوا منه كل شيء واعطوه بدلا من ذلك الذل والهوان وهو فرح بها كأنما حصل على ماكان يتمناه منذ سنوات.
لا اعرف بالضبط كم عمر هذا المسؤول ولكنه بالتأكيد مراهق فكريا وارعن حتى لو بلغ الثلاثين والناس الذين تلقفوا منه الموز اكثر رعونة.
وليس بعيدا ان يرشح نفسه لللانتخابات المقبلة بعد توزيع الموز انطلاقا من حاجة البرطمان العراقي الى دماء شابة جديدة.
ويبدو ان بعضنا تلقف معلومة تشير الى تناول الموز قبل النوم لأنه يساعد على الاسترخاء وموزة اخرى ففمع الفطور ليحس الرجل بنشاطه في كل اعضاء جسمه.
ولهذا نراهم يركضون وراء السيارات المصفحة وهم يحاولون تلقف الموز الذي ترميه الحماية وكانه موز خاص لأنه من السادة(رفع الله شأنهم اكثر وامدهم بمزيد من الموز حتى يحذو ابناء السادة الآخرين حتى يحذوهم ليوزعوا الموز اينما حلوا فالانتخابات قريبة وصوت بعض العراقيين يساوي ثلاث موزات ونص.
فاصل غريب: وكالة نون الخبرية امس خبر يقول عنوانه :وفاة مواطنة بحرينية في النجف.
المخرج الغضنفر الذي له نفضل له ان يبيع السكاير بالمفرد في الميدان ارفق صورة السفير البحريني مع الخبر والمصيبة بدا ضاحكا وكأنه كان يستمع الى نكتة طريفة.
كونوا مهنيين ياناس.