تحية وتأييد إلى Asli Erdogan ... وحدث.. وأحداث...

غسان صابور
2016 / 11 / 26

تـحـيـة وتـأيـيـد إلى Asli Erdogan...
وحـــدث.. وأحــداث...


آسلي أردوغان فيزيائية وكاتبة تركية معروفة بالعالم.. حيث أن كتبها ورواياتها ترجمت إلى لغات عديدة, وبفرنسا كتابها الذي يحمل عنوان Le bâtiment de pierre" المبنى من حجر" الذي نشر وترجم عام 2013 والذي تتحدث فيه عن الحياة وشروط اللاحياة بالسجون التركية... آسلي اردوغان لا تمت بأية صلة عائلية مع الرئيس رجب طيب أردوغان.. ولا بأية صـلة فكرية أو سياسية... اعتقلت ببيتها الاستنبولي مساء 16ـ17 آب من هذه السنة, إثر الاعتقالات التعسفية الجماعية ضد جميع المفكرين والأحرار الأتراك.. بعد فشل " محاولة الانقلاب" التي قام بها عناصر من مختلف القوات العسكرية التركية.. والتي أدت بالتالي إلى اعتقال مئات الآلاف وتسريح جزء كبير هائل من القضاة والأساتذة والجامعيين والموظفين وعشرات الآلاف من جميع الرتب من القوات المسلحة والشرطة والدرك من الأتراك المعادين لسياسة رجب طيب اردوغان التعسفية... وبالرغم من تبرئة السيدة آسلي أردوغان من يومين وقرار إطلاق سراحها.. لم يطلق سراحها ووجهت إليها تهم جديدة مفتعلة كاذبة.. لتبقى بالسجن ــ رغم مرضها ــ ورغم عشرات الآلاف العرائض التي توجهت من جامعيين وكتاب والأنتليجنسيا وجمعيات حقوقية عالمية.. لإطلاق ســراحها.. وأنا أضيف صوتي لكل هذه الأصوات الحرة بالعالم.. حتى تلقى آسلي أردوغان أنوار الحرية... هي وجميع مساجي الفكر بــتــركــيــا..........
ولكننا بتركيا رجب طيب آردوغان, والتي أصبحت كلمات مثل الدفاع عن حقوق الأكراد أو الحريات العامة والعلمانية.. كفرا وزندقة وتعد شخصي على شخصية السلطان رجب طيب أردوغان.. وأن الحريات العامة وحقوق الإنسان, ســوف تبقى غارقة بالعتمة والظلم والظلام.. طالما هذا الإنسان يهيمن على حياة البشر بــتــركــيــا... دون أن ننسى أنه لا يكف عن التدخل بحياة جيرانه من سنوات بكل من العراق وسوريا.. وأنه كان خلال السنوات الماضية من حكمه.. وحتى هذه اللحظة من أكبر المساعدين والمشجعين للإرهاب الإسلاموي.. لدى جيرانه طبعا... رغم جميع ادعاءاته الضبابية المغشوشة.. بمحاربة الإرهاب!!!...
آمل من جميع المؤسسات الحقوقية العالمية, ألا تتخلى عن الأحرار الأتراك, داخل تركيا وخارجها, الذين تحاربهم السلطات الأردوغانية, ناشرة الرعب والاضطهاد والتعدي على جميع الحريات الإنسانية... وأن تستمر الحملات الدفاعية, طالما هذا السلطان الجديد, يثابر على سياسته التي ألغت جميع الممارسات الحقوقية المدونة بدستور تركيا وشعبها.. قبل هيمنته على السلطة.
آمل ان العريضة التي تقدم بها عدد وافر من نواب البرلمان الأوروبي, من مختلف الجنسيات الأوروبية, ومن مختلف الاتجاهات السياسية التي تمثل العديد من الأحزاب الأوروبية, والتي يبدي فيها أصحاب هذه العريضة رغبتهم من رئاسة البرلمان الأوروبي ومن حكومات الدول التي تشكل هذا الاتحاد, تجميد كل المحادثات والمحاورات والمفاوضات مع الحكومة الأردوغانية, حول رغبتها بدخول الاتحاد الأوروبي... بسبب كل ما تقوم بـه حكومة رجب طيب أردوغان من اختراقات لجميع مبادئ حقوق الإنسان.. ورغبتها بتطبيق حكم الإعدام بتركيا... آملا أن يضاف إلى هذه العريضة, جميع المؤامرات والتعديات التي تقوم بها السلطات الأردوغانية من اختراقات لأراضي جيرانها.. وتسهيلاتها للمنظمات الإرهابية الإسلامية المستوردة من العالم كله.. وتآمرها المعروف ضد العديد من جيرانها.. وخاصة ضد ســوريـا والـعـراق... وأن تطالب بإطلاق سراح عشرات الآلاف من المساجين السياسيين المعارضين, والذين يتعرضون يوميا بالسجون التركية إلى أبشع وسائل التعذيب المعروفة وغير معروفة.......
ــ آخـر خبر متأخر البارحة مساء من عديد من وكالات الأنباء الأوروبية.
السيد رجب طيب أردوغان, الرئيس التركي.. صرح أنه سوف يفتح جميع الأبواب المغلقة لديه على اللاجئين من مختلف الجنسيات المحتجزين لديه, باتجاه الدول الأوروبية.. ناقضا كليا الاتفاق الذي وقعه مع الاتحاد الأوروبي, لقاء تعويضات مالية, تتجاوز عدة مليات أورو...
آمل ألا يتراجع برلمان الاتحاد الأوروبي, ولا السلطات الأوروبية, على الأقل هذه المرة بالذات.. من الرد بشكل حازم وبصوت واحد على عنتريات وعنجهيات السيد أردوغان وتحدياته لأوروبا.. وألا يترك له المجال سياسيا وإنسانيا لاستعمال اللاجئين كمادة تهديد لأوروبا... وإلا سوف يـغــمــر الــعــار هذا البرلمان.. وسوف تنحني الحكومات الأوروبية مرة إضافية أمام السيد أردوغان... بالإضافة أن أحرار تركيا وجيران تركيا وكل المتظلمين من أحرار تركيا وجيران تركيا.. سـوف يفقدون الأمل والثقة.. بأن هذا البرلمان الأوروبي وكل ما يحمل من مبادئ دفاع عن الحريات بالعالم... عبارة عن كلام كراكوزي وهراء ضائع.. وأن الحكومات التي يمثلها.. مجموعة من الكركوزات لا تمثل أي شــيء بالسياسة العالمية... وألا أمل للسجينة التركية أســلـي أردوغــان, والتي أكرر مرة أخرى تأكيدا, بأنها لا تمت بأية علاقة قرابة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.. ولا بأية علاقة فكرية أو سياسية أو أجتماعية معه ومع حلقاته الإسلامية... ولن يتبق لها ولزملائها من الأحرار وأهل الفكر بتركيا أو غير تركيا أي أمل بالوصول إلى حقوقهم الإنسانية, والتي يتباهى البرلمان الأوروبي في بـروكسـل وستراسبورغ.. بالدفاع عنها والمحافظة عليها بالعالم.
***********
Fidel CASTRO
فيديل كــاستــرو... هذا الزعيم الكوبي الذي ملأ السياسة والمنابر العالمية له خلال أكثر من نصف قـرن... رغم عداء الولايات المتحدة لـه.. وإصرار كل حكامها على تفقير وتجويع شعبه,, ومع هذا صمد والتف حوله غالب شعوب أمريكا اللاتينية.. وغالب شعوب العالم... وكان احترامهم لـه بلا حدود...
غادرنا القائد الزعيم كاسترو, البارحة عن تسعين عاما, مليئة بالنضال والمقاومة ضد السيطرة الأمريكية...
من هذا النوع العظيم من الرجال, لا يتبقى الكثير من حكام العالم...
عرفت أنطون سعادة.. عرفت ديغول.. وعرفت كاسترو... وعندما أنظر إلى زعماء العالم اليوم من القرن الماضي والسنوات القليلة من القرن الواحد والعشرين الذين اختاروا ورسموا ذكراهم عبر التاريخ, بقوة وعظمة واحترام... وفرضوا احترام شخيصتهم حتى على ألد أعدائهم......... أترك هذا لمن تبقى من المؤرخين العلميين الحياديين.. إن تبقى.. ولا أنسى كلمة ستالين عندما قــال " التاريخ يكتبه المنتصرون دائما ".. مما يعطينا بعض الــشــك بمصداقية التاريخ الذي علمونا إياه ــ مع الأسف ــ أيام دراساتنا وأيام فتوتنا وشبابنا...
أحي ذكرى كاسترو.. وأنحني لـه ولشعبه........
***************
عــلــى الـــهـــامـــش :
ــ ماذا يريد السلطان أردوغان؟؟؟...
بعد جميع المؤامرات التي شنها على أقرب جاراته ســوريـا, خلال السنوات العشر الأخيرة, بالعتمة والسر والتظاهر بالأخوة والصداقة والدفاع عن شعبها... وبعد سلبه لإنتاجها ومصانعها ونقلها لأراضيه... بعد تهديداته لأوروبا بإطلاق جحافل المهاجرين والإرهابيين, باتجاه بلدانها.. إن لم تنفذ رغباته.. كل رغباته وحاجاته ونفخات وانتفاخ " سـلـطـنـتـه " بالسماح لدولته بالانضمام بلا قيد ولا شرط للاتحاد الأوروبي, بما يدر له من مكاسب سياسية واستراتيجية.. بالرغم من تعدياته الصارخة بتفجيره جميع المبادئ الديمقراطية التي تبقى قاعدة دساتير هذا الاتحاد.. حيث أغلقت بروكسل وستراسبورغ جميع أبوابها بوجه "عظمته " الأسبوع الماضي.. بانتظار أجل غير مسمى.. حتى يــهــدأ... ها هو اليوم يهدد جارته سوريا, بحرب شـاملـة بلا هوادة.. إثر المناوشات التي وقعت ـ داخل الحدود السورية ــ بين الطيران السوري والجيش السوري. وفصيلة من الجيش التركي.. ذهب ضحيتها بضعة جنود أتراك...
وهنا ثار غضب السيد أردوغان ورئيس وزرائه.. مهددا جيرانه بالأيام القادمة بــحــرب شــامــلة... وذلك رغم المعاهدة الدفاعية القائمة بين روسيا الاتحادية والدولة السورية...
هل يرغب السيد رجب طيب أردوغان.. تأكيد إشعال حرب عالمية بالمنطقة...خارج نطاق أو بالإضافة إلى الحرب الشمولية ضد الإرهاب التي يدعي السيد أردوغان أنـه يشارك بها.. على طريقته طبعا............
طـــنـــجـــرة المنطقة.. سوف تزداد سخونة.. وسوف تــجــر إلى ازدياد السخونة بالعالم... آمل أن يــهــدأ السيد أردوغان.. وألا يستغل هذا الحادث "المفتعل... كما افتعل هتلر بتاريخ الأول من أيلول ـ سبتمبر 1939 نفس الحادث ونفس الأسلوب لاقتحام بــولـونـيـا... مما جــر العالم بأسره للحرب العالمية الثانية... وما سببت من ملايين الضحايا والفظائع والخراب... ولكن هل يقبل السيد أردوغان عظات التاريخ وحكمته... أم أنـه يــريــد كتابته من جديد, على حساب حياة وموت ملايين إضافية من البشر؟؟؟!!!........
بــــالانــــتــــظــــار...
للقارئات والقراء الأكارم الأحبة... هـــنـــاك و هــــنــــا.. وبكل مكان بالعالم.. وخاصة للقليل النادر من الأحرار الذين ما زالوا يقاومون ويناضلون ــ على حساب حياتهم وأرزاقهم ــ من أجل الحريات العامة والعلمانية وحرية الفكر والتعبير ومساواة المرأة بالرجل.. والـــســـلام الحقيقي بين البشر... لهن ولهم كل مودتي وصداقتي ومحبتي واحترامي ووفائي وولائي وتأييدي... وأصدق وأطيب تحية إنسانية مهذبة.
غـسـان صــابــور ــ لــيــون فـــرنـــســـا