من يحترق فلسطين أم إسرائيل؟

رائد الحواري
2016 / 11 / 25

من يحترق فلسطين أم إسرائيل؟
أثارني العديد ممن تحدثوا عما يجري في فلسطين، فاليوم قال خطيب الجمعة بأن ما يجري هو حرب إلهية على ما يقوم به المحتل، وقيل عن الشيخ محمد العريفي: يؤيد (جهاد الغابات) ضد اسرائيل، وقال: "حاخام صفد اليهودي العنصري : مسموح قتل العربي الذي يحاول اشعال الحرائق" وهناك العديد من هذه الاخبار والأقوال، بصرف النظر عما يراد من وراءها، فأولا وأخيرا من يحترق هو فلسطين، ولا اعتقد بأن هناك فلسطيني وطني يقبل أن يحرق وطنه بيده.
أما بخصوص الفتاوي الدينية التي صدرت وبصرف النظر عما اطلقها، هذا اطرف أو ذاك، متعاطف معنا أم حاقد علينا، فهي في مجملها ليس لها مكان للصرف عندنا، يكفينا ما وجدناه من رجال الدين، مسلمين أم يهود، الذي وقفوا ضد انطلاقة الثورة الفلسطينية في عام 1965 وحتى الآن، وكانت ذروة هذا الهجوم كان اثناء حرب بيروت عام 1985، عندما اتهمنا رجال الدين بأن ما يجري في لبنان هو ابتلاء من الله على الفساد والالحاد المستشري في لبيوت ولبنان، ومن ثم جندوا خيرة شبابنا ليجاهدوا في افغانستان، وثم ليتحولوا إلى تنظيم القاعدة ومن تفرع عنه من دواعش ونصرة وجيش الفتح.
ونحن نعرف كيف تم تجير الدين من قبل الحركة الصهيونية لصالح فكرة اقامة دولة الاحتلال، ونعرف كيف استخدمت الرجعية العربية والامبريالية الغربية رجال الدين لتشويه النضال الوطني الفلسطيني، والحركات القومية واليسارية العربية وعزلها عن الجماهير العربية، وانحن نعرف من كان وراء الانقسام الفلسطيني، ومن خرب العراق ودمر سورية وليبيا.
من هنا استعارة أي مقولة لرجال الدين، مهما كانت ديانته، ومهما كان موقعه، هي مضرة لنا ولنضال والطريقة تفكيرنا، عينا الابتعاد عن الإثارة الاعلامية، والتفكير بروية، وعندها سنجد بأن ما يقوله رجال الدين من هذه الملة أم من تلك هو يخدم أولا وأخيرا المحتل والجهل، ويجعلنا نغرق أكثر في المتاهة. يكفي تدخل من رجال الدين فيما يجري، عيليهم الالتزام بحديثهم الديني فقط، وأي حديث آخر سيكون وبالا علينا.
قبل الفض من هذا لموضوع قرأت على لنت هذا الخبر "بالتزامن مع تصريح القرضاوي ضد العمليات الاستشهادية في فلسطين ...
اذاعة الجيش الاسرائيلي: رجال دين مهمين في العالم الاسلامي سيصدرون بالتوالي فتاوى تحرم بمبررات من القرآن العمليات الانتحارية ضد اسرائيل"
هكذا هم رجال الدين، وهكذا يعملون، وهكذا يخدمون.... الدين أم أعداء، ... ليس الدين وحسب بالإنسانية أيضا؟.