و يظل البعير على التل

ايدن حسين
2016 / 11 / 23

+ وضع احدهم بعيرا على احد التلال .. و منذ ذلك الوقت .. و يحاول الفلاسفة و العلماء و المفكرون و السياسيون و اخرون و اخرون .. ان ينزلوا ذلك البعير .. لكنهم لا يقدرون .. بل لم يبق تل واحد ليس عليها بعير .. و اصبح على كل تل اكثر من بعير

+ ولد صغير جاء يسأل والده بعض ما يجول في نفسه من الاسئلة .. قال يا ابت .. لماذا نرى القمر كبيرا في بعض الايام و نراه صغيرا في الايام الاخرى .. الوالد .. قال .. لا ادري .. ثم سأل الولد .. الى اين تذهب الشمس حين تغرب .. اجاب الوالد .. لا ادري .. فتدخلت الام قائلة .. يا ولدي .. والدك تعبان فلا تزعجه بأسئلتك .. رد الوالد .. لا .. لا .. دعي الولد يستفيد

+ و هكذا .. هناك اسئلة ازلية .. لم يستطع ان يجيب عليها انس و لا جان .. ( بالمناسبة اين اصبح جان نصار ) .. أسئلة لم يستطع ان يجيب عليها لا نبي و لا فيلسوف و لا عالم و لا خباز و لا حلاق .. و الله أعلم

+ تمر من امام جامع او مسجد في طور البناء .. فترى مواد البناء متراكمة والرافعات رفعا فالصابغين صبغا و الفارشين فرشا .. اما النازحين نزحا .. فلهم الله .. اما المرضى وجعا .. فالى اطباء من عبدة البقر في الهند .. و اما العاطلين .. و ان كانوا اصحاب شهادات .. فلينتظروا حياة اخرى .. و أن الاخرة خير و أبقى

+ شخص اخترع الة الزمن .. و لكنه يبقيه سرا و لا يريد ان يستفيد منه الناس .. تماما كالاشخاص الذين لديهم شهرة و صوتهم مسموع .. لكنهم لا يستعملون شهرتهم او نفوذهم من اجل التغيير .. تغيير الافكار .. ليس الا

+ هل وجودنا في الكون نعمة ام نقمة .. خير ام شر .. كثيرون يصرفون المبالغ الطائلة للحصول على الولد .. حتى لو كان عن طريق اطفال الانابيب .. و يفرحون ايما فرح عندما يرزقون بطفل .. كيف يفرحون .. ثم كيف يفرحون .. كلا لو يعلمون الشك حتى في اليقين .. هل انا مجنون .. ام هؤلاء مجانين .. كلما نظرت الى اولادي .. تمتليء عيناي بالدموع .. فأنظر الى نفسي كمجرم .. تسببت بمجيء هؤلاء المساكين الى الدنيا .. حياة تافهة .. مرض و وجع و شقاء و تعب و خوف و حرمان و موت .. و شك .. و جهل لا ينتهي

+ حياة تافهة تتكرر .. من الجد الى الوالد و الى الولد و منه الى الحفيد و ابن الحفيد .. و هلم جرا .. ملابس تتسخ ثم تنظف .. ثم تتسخ من جديد لتنظف ايضا .. تناوب في التوسخ و التنظيف .. نهار و ليل و صحة ومرض .. و تجديد .. تجديد الملابس .. تجديد الاثاث .. تجديد البيت .. تجديد السيارة .. و لا تجديد للافكار ..زوجتي تقول لي .. هيا يا ايدن .. تحضر و اذهب الى صلاة الجمعة .. اطلب العلم من المهد الى اللحد .. و اطلب العلم و لو في الصين .. اي علم و اي لحد .. و اي مهد و اي صين .. و اي علم .. يعني معقولة .. توجد كتاب صحيح البخاري في الصين .. اطلب السلع المناسبة السعر من الصين

+ هل ما نراه مستمرا .. هو الحق .. ام هو الباطل .. اليس الباطل مستمرا ايضا .. ان كان الاسلام هو الحق .. لانه مستمر منذ 1400 سنة .. فكيف يمكن ان يكون الباطل .. اي البوذية او الكونفوشيوسية ان يكونا مستمرين ايضا .. و هما مستمران منذ اكثر من 5000 سنة في الهند و الصين

+ لن اصل .. لان .. لا احد وصل .. لا نبي و لا فيلسوف و لا عالم و لا نجار و لا حداد و لا خياط

+ انه مطب .. انها مصيبة سودة ياجدعان .. و السلام على كل الحموات.. و خصوصا حموات النبي .. و أم هريرة و زوجة البخاري و مسلم

..