اين الله

محمد الرديني
2016 / 11 / 23

يحيرني العديد من رواد موقع "الفيسبوك" والذين يطلقون على انفسهم "الملحدين" ويخيل الي انها صارت موضة للتفاخر كما كان بعض الشباب يدعون قبل سنوات بانهم شيوعيون وهم ليسوا كذلك.
لا ادري لماذا يدوخون رؤوسهم بالسؤال الابدي (اين الله) ومادروا ان الآف من العلماء والمتخصصين والباحثين والفلاسفة امضوا سنوات طويلة للاجابة على هذا السؤال دون جدوى.
سنوات ضاعت هدرا من اعمارهم ولا نريد من شبابنا العراقي ان يقع في نفس المطب.
المشكلة ليست في وجود او عدم وجود الله، المشكلة ان العراق الان بحاجة الى كل جهد فكري للتصدي للهجمات السلفية والدينية المتهرئة.
كونوا ملحدين فليس هناك من ضير ولكن التبجح بذلك امر سيء.
الالحاد هو الدخول في عالم المعرفة والبحث والاجابة على كثير من الاسئلة من حولنا.
على اعناقنا تقع مهمة تنوير هؤلاء الناس الذين يستمعون الى معمم يحرّم اكل السمك الاملس او الجري او الى معمم يعتقد ان الجنة عبارة عن دعارة محللة شرعا لاتوجد فيها الا الحوريات وعلى الرجل المسلم ان يفض بكارة 70 عذراء تقف امامه وفي اليوم التالي يجد ان جهوده ذهبت ادراج الرياح فالبكارة ظلت كما هي.
لدينا عالم مليء بالمعارف والثقافات الجديدة والانسان بدون هذه المعارف يظل هامشيا في هذه الحياة.
هناك الآف الفرص للشباب لمساعدة كبار السن واقامة المهرجانات الصغيرة للاستماع الى اراء الناس كما يفعل شباب الصويرة بين الحين والآخر.
من هنا اود القول ان الالحاد او الايمان ليس مشكلتنا في العراق فلدينا مئات من المشاكل لاتحل الا بالعمل الجماعي ولابد ان يكون المتطوعون عراقيون فقط وليسوا شيعة او سنة او اكراد.
كفانا ويلات الطائفية والتبجح بالالحادة او الايمان وكأنه لا يدري ان الله يعلم ما في القلوب ولاحاجة للصراخ بصحة هذا المذهب او ذاك.
فاصل زهكان: امس علّق احد اولاد الشمري حول هذه المسألة ويبدو ان "زهق" من البعض فكتب يقول:
"اخوان رجاءا مشاكل البلد هوايه ومشاكل الناس اكثر شنو ما عندنا مشاكل بس الله كال وكلت وليس الله هيج وليس مو هيج والله هاي دوخة راس خلونه بالمهم يابه انتو الملحدين شبيكم شوفو غير الله تره صارت ماصخه هسه انى اتعجب على واحد يكول الله ماكو و٢٤ ساعه يفشر عليه. جا شبيكم بويه خلوا الله بحاله".