نحو فهم الغاية من الوجود 5

ايدن حسين
2016 / 11 / 20

ليس لدي اي تفسير لكل هذا الوجود الكوني و الانساني و المادة و الطاقة و الضوء الخ .. الا وجود اله موجد مبدع .. ان كانت لديكم اي تفسير اخر .. ارجوكم لا تبخلوا به علينا
لنفرض ان المادة و الطاقة ازليتان .. السؤال هو .. ما الذي جعل المادة و الطاقة تتفاعلان فيما بينهما لتكوين كائنات تحس بالحرارة و البرودة و ترى و تسمع و تفهم و تشعر و تفهم و تتكلم لغات .. و تفرح و تحزن .. و تتلذذ و تتالم
بل و تبحث عن اصل الوجود .. و تبحث عن وجود او عدم وجود اله خالق للكون .. و تقيس سرعة الضوء .. و تحاول تقليد النجوم في توليد الطاقة
كائنات حية معقدة الى اخر درجة .. و مع ان العلماء توصلوا الى فك رموز ال د ن أ .. لكنهم عاجزين لحد الان عن معرفة مسؤولية غالبية الجينات الموجودة في شريط ال د ن أ الطويل جدا جدا .. الا ما ندر منها .. كذلك غير قادرين تماما على فهم كثير من اعضاء الجسم كالدماغ و الغدد الصماء الا قليلا .. و لحد الان لم يستطع العلماء صنع روبوتات قادرة على الفهم او حتى التحرك بمثل مرونة و لياقة و شياكة الجسم البشري او الحيواني .. بالرغم من ان الاسلاك التي يستخدمونها في الروبوتات .. تمرر التيار الكهربائي اسرع بكثير من الاعصاب في الكائنات الحية بشكل كيميائي و بصورة ابطأ كثيرا من الاسلاك .. و لا داعي لذكر مسالة التكاثر .. و الذكورة و الانوثة .. التي لم يحاول حتى الان احد من العلماء مجرد محاولة تقليدها و لو نظريا
انا مؤمن بوجود اله ليس لانني رايته او تحدثت معه .. او لان احدهم قال لي انه رسول من عنده .. انا مؤمن بوجوده لانه ليس لدي حل اخر .. اي ان ايماني بوجوده ليس دينيا بل منطقي عقلي
بالطبع .. التراث الانساني المتوارث جيلا بعد جيل .. لا بد .. و ان له تاثيرا علي كمثل تاثيره على الاخرين .. و لكن الاقتناع النهائي يتبع الشخص نفسه .. و لا يمكن ان يقتنع الشخص باي شيء الا لو اراد هو نفسه الاقتناع بذلك .. و الاكراه لا ينفع لا كثيرا و لا قليلا
و كنت قد وعدت ان اتكلم عن اللذة في المقالات السابقة .. فلاعرج عليها قليلا
اللذة .. في هذه الحياة .. لم يكن الا كحافز على البقاء حيا او الابقاء على النسل .. فعندما تشم رائحة سيئة من فاكهة ما .. فانك تتجنب الاكل من تلك الفاكهة .. لعلمك بان هذه الفاكهة هي مضرة اكثر مما هي نافعة
و كذلك لذة الجنس او العملية الجنسية .. ليست الا للابقاء على النسل .. و ليس من المعقول ان تكون لذة الجنس مكافأة لمن يموت شهيدا او متقيا .. فلولا لذة الجنس .. هل هناك امرأة ستقبل ان تحمل وليدا في بطنها تسعة اشهر .. و بعد ذلك تقوم بجميع الاعمال المتعبة بدأا من الولادة و حتى تربية هذا الطفل الوليد الى مراحل كبيرة من عمره .. اذن لذة الجنس هي شرك او مصيدة .. لاجبار الانسان على توليد و تربية اجيال جديدة من البشر .. طبعا كل ما يتعلق بمسالة الجنس من علاقات عاطفية و حب و عشق و هيام و رغبة و شهوة و اعجاب و وئام و انسجام و الحاجة الى رفيق او شريك الحياة .. ليست الا شركا او مصيدة .. لاتمام عملية التوليد و التربية للجيل الجديد .. انا مثلا .. كنت افضل لو لم اكن محتاجا الى الاكل و الشرب او الجنس .. فانعدام الحاجة افضل من الاحتياج لو كانوا يعلمون .. حتى لو كان الاحتياج الى اشياء جميلة او لذيذة
ان وعد الاديان بالجنة ليست غير منطقية بقدر عدم منطقية درجات النعيم في هذه الجنة الموعودة .. ما الفرق ياترى بين شخص سيكون لديه زوجة واحدة جميلة .. و بين شخص لديه 72 حورية جميلة
انا اعتقد انه لا فرق بين زوجة واحدة جميلة و بين 72 زوجة جميلة .. اذا كانت الزوجة الواحدة جميلة و محبة في نفس الوقت .. فما الداعي الى 72 زوجة مثلها في الجمال و المحبة
هذا بالنسبة للجنس
و ماذا عن الفواكه .. ما الفرق لو اكلت رمانة واحدة او اكلت طن من الرمان .. ماذا لو كان صاحبك ياكل اناناس و رمان .. و انت مكتفي بالرمان وحده .. لا ارى اي فرق بين الاثنين .. و لا داعي لذكر نهر العسل .. فما فائدته و ما معنى لذته في الجنة
طيب و ما الفرق بين ان تعيش في بيت من الطابوق او تعيش في بيت من الذهب او الياقوت او الفضة او حتى الماس .. و ماذا لو كانت ثيابك من قطن او من حرير او من سندس .. انا لا ارى اي فرق بين هذا و ذاك
ارجو الاعتذار .. عن بعض تفصيلاتي في بعض الامور .. فانا احب البساطة في عرض الافكار
و كذلك بالنسبة للعذاب .. فان يقلعوا سنا منك لا يفرق عن ان يقلعوا سنين اثنتين منك في نفس الوقت .. و اذا كان العذاب خالدا .. و كما قلت في احدى تعليقاتي السابقة .. ان دبوسا كاف لتعذيب انسان .. فما الفرق بين من يعذبونه بابريق من الماء المغلي المصبوب عليه باستمرار .. او يعذبونه عن طريق شعلة اوكسجين او ليزر
هل هناك فرق بين الحرق بالخشب او الحرق بالفحم فكله حرق في حرق .. فما هي هذه الدرجات في الجحيم .. و افاعي و عقارب في النار .. لماذا ليست افاعي لوحدها .. او عقارب لوحدها .. و ماذا عن العناكب .. الن يكون في النار عناكب سامة .. هناك حيوانات اشد ايلاما بكثير من العقارب و الافاعي و من العناكب .. ام اربع و اربيعن كبيرة موجودة في الامازون او المناطق الاستوائية يجعل الانسان يتلوى من الالم 72 ساعة مستمرة اي بعدد الحور العين في الجنة .. و هناك نملة يطلقون عليها .. نملة الرصاصة او الطلقة .. عضتها مؤلمة الى درجة وصفوها بالطلقة .. و .. كأن هناك عيار ناري يدخل جسم الضحية .. و هناك زنبور عملاق .. ياكل ( العناكب الضخمة الرتيلاء ) .. و مع ان ابرته غير سامة لكنها مؤلمة جدا جدا جدا .. فهل محمد او اله محمد لم يعلما بوجود هذه الكائنات المؤلمة و التي هي اشد ايلاما من العقارب و الافاعي .. و خصوصا ان الافاعي و العقارب في النار ليست الغاية منها الموت .. بل الغاية منها الايلام و التعذيب
ان فكرة الجنة و النار يمكن ان تكون مقبولة الى حد ما .. و لكن كونها على درجات فهي غير معقولة ابدا
و بسبب رؤيتي لهذا الوجود المهول في روعته و تعقيده و دقته ايضا .. انا مجبر لاقول بوجود غاية من كل هذا الوجود .. حسب اعتقادي انا .. ان الاله اراد التعريف بنفسه .. فخلق المخلوقات العاقلة التى ترى و تسمع و تفهم لكي يعرفوه .. فقط ليعرفوه
و هل الانسان مخير ام مسير .. انا اقول انه مخير .. ليس للامتحان او الجنة و النار كنتيجة لهذه الاختيارية .. بل لان الاله اراد تعريف نفسه بافضل شكل ممكن .. فخلق مخلوقات مخيرة .. الانسان مثلا .. قادر على صنع روبوتات مسيرة .. و لكنه غير قادر على صنع روبوتات مخيرة .. اذن صفة الاختيار المعطى للانسان ليست الا للتعريف بعظمة الاله .. و ليست للامتحان .. و ليست لمكافاة المحسن او معاقبة المسيء
واريد ان اضيف في نهاية مقالتي هذه .. ان ما اقوله ليست نقلا عن اشخاص اخرين .. بل ما اقوله ليست الا لانني مجبر على هذا القول .. و لا ارى اي حل اخر لكل هذا الوجود او الغاية منه
..