عراقيون احفاد الماموث

محمد الرديني
2016 / 11 / 20

رغم ان العلماء والمختصين كتبوا الكثير عن حيوان الماموث الذي عاش في فترة ما قبل التاريخ وكان يُشبه الفيل إلى حد كبير، كما كان متوحشًا وبطيء الحركة. الا انهم لم يشيروا، وهذه حالة نادرة الى مستواه العقلي وهل هو ذكي ام لا الا عالما واحدا نشر قبل يومين تقرير يشير فيه الى وجود حفيد للماموث في المنطقة الخضراء العراقية.
هذا الماموث عضوة في اللجنة المالية النيابة في مجلس البرلمان،حفظها الله ورعاها.
هذه الماموثية تريد ان تقلل سن التقاعد من 50 سنة الى45 سنة وذلك بشراء مدة الخدمة المتبقية من قبل الموظف مشيرة الى أن هذا المقترح لم يتم التصويت عليه داخل اللجنة لغاية الآن.
هل يوجد هناك اكثر من هذا الغباء الوظيفي.
في كل بلدان العالم يحال الى التقاعد من وصل عمره 65 سنة ولكنه يمكنه الاستمرار بالعمل اذا اراد ذلك اما عمر الخمسين عندهم فيطلقوا عليها "متوسط العمر".
ان بلدنا الذي تتعطل فيه كل الخدمات 150 يوما بالسنة بحاجة ليس الى الغائها فقط وانما الى زيادة انتاجية الفرد العراقي الى ضعف ماهو عليه حاليا.
شعب بحاجة الى كل الخدمات والى الشباب والشيوخ لينجزوا مثل هذه الخدمات لا ليحالوا الى التقاعد الذي يعني الفراغ وتمضية الوقت في المقهى.
ليس هذا فقط بعض المتقاعدين يشكون من ان الحكومة تستقطع 200,000 الف دينار من رواتبهم.
وعددهم يتجاوز الان مليون ونصف.
هذه احدى قنابل البرلمان العراقي ويوم امس انطلقت قنبلة "استهتارية" اخرى من قبل عضو مجلس محافظ بغداد نشرت كلماته على جدران السماء ومكتوب فيها" لأمانة العاصمة قدرة على إصلاح جميع التخسفات والمطبات في شوارع العاصمة خلال أسبوع واحد اذا ارادت ذلك فمعامل الإسفلت موجودة وكذلك الآليات والعمال، ولا علاقة لهذا الموضوع بالتقشف لأن الحل يمكن أن يتم عبر الموازنة التشغيلية ومجلس المحافظة لا يمتلك حق محاسبتها لأنه من صلاحية مجلس النواب.
نعود مرة اخرى الى متحف الشمع،اقصد مجلس النواب لنسأل بكل براءة وادب ولطف:لماذا لاتحاسبون المقصر ايها السادة،وهل بدأتم تخافون على مناصبكم من الطوفان وتضعون في آذانكم قطنا سميكا حتى لاتسمعوا بيان رقم 1.