و اذكر في الكتاب محمدين

ايدن حسين
2016 / 11 / 17

و اذكر في الكتاب ابراهيم .. اذ اشتهى ان يكون له ولد و هو في الثمانين .. و جاءه ضيوف .. فقدم لهم عجلا سمين .. فلما رآهم لا ياكلون .. اصبح من الخائفين .. و هو الذي لم يخف من النار حين القوه فيه بالمنجنيق
قال لم لا تاكلون .. انه عجل بلدي و ليس من الصين .. قالوا له نحن رسل ربك الى قوم لوط .. نحن لسنا مثلكم .. نحن نهتم بامور اهم من الاكل و الشرب و النكاح يا من لا تشبعون من الاكل و من النكاح .. و امراته قائمة و في السبعين .. فيشرناها باسحاق و من بعده بيعقوب
فلما ذهب عن ابراهيم الروع .. مع انه خليل الله .. و الذي لم يتوكل حتى على جبريل عندما القوه في النار .. بل قال لا .. انا متوكل على ربي وحده .. و لا اريد ان ينقذني احد الا هو .. فلما ذهب عن ابراهيم الروع .. اصبح يجادلنا في قوم لوط .. يا ابراهيم اعرض عن هذا .. الم تعلم ان الله هو الغريب العجيب .. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون .. و هو الذي خلق سبع سموات في ستة ايام .. قال ابراهيم .. أ قلت ستة ايام .. الم تقل قبل قليل انما امره ان يقول للشيء كن فيكون .. قال علمها عند ربي .. قال أذن تقول لي .. ان لا مفر من هلاك قوم لوط .. و لكن فيهم لوط و عائلته .. قالوا لا تخف .. سننجيهم الا امراته .. قدرناها في الغابرين
و هو في التسعين ولدت له هاجر طفلا .. فهاجر الى ارض غير ذي زرع .. و تركهم هناك .. و عاد راجعا مسرعا الى امراته سارة .. خائفا من زعلها .. مع انه هو خليل الله و بعلها
ثم عاد اليهم و قد اصبح اسماعيل في العشرين .. قال اني ارى في المنام اني اذبحك .. لا حول و لا قوة الا بالله .. قال .. آ الله يامرك ان تذبحني .. قال نعم انه هو الغريب العجيب .. و سيظل يمتحنني الى ان تهيلوا التراب على جسدي في قبري .. و بدآ يبكيان .. قال افعل يا ابت ما تؤمر .. ستجدني انشاء الله من الصابرين .. و لعلني اتخلص من هذه الحياة البائسة حيث لا زرع و لا ماء .. الا الجمال و الحمير و البغال .. و البنت التي كنت احبها زوجوها لرجل في التسعين .. فلما اراد الشيخ ان يذبح ابنه .. جاءه خبر من السماء .. يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا .. و الى اللقاء في الامتحان اللاحق و المتنيل بستين نيلة
و اذكر في الكتاب عتريس .. انه كان صادق الوعد .. و نبيا من الصالحين .. نعم من الصالحين .. لان هناك انبياء غير صالحين .. اذ خرج يوما من بيته .. قال انا ذاهب لاشتري بعض التمر .. و ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى .. يا يوحي عليه .. ففتش هنا و هناك .. فلم يجد تمرا عراقيا مع انه يعيش في العراق .. ووجد تمرا ايرانيا اسمه مريم .. يا مريم اقنتي لربك .. فلما رجع عتريس الى البيت و معه التمر الايراني .. زوجته هاجت و صرخت .. فقال لها يا ولية انت ليه ما يعجبك العجب و لا الصوم في رجب
ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك .. و ما كنت لديهم اذ شقت الولية هدومها
و اذكر في الكتاب محمدين .. محمد في مكة و محمد في المدينة .. محمد المكي يامر بالاحسان للاسرى .. و محمد المدينة يامر بقتل الاسرى ذبحا في الظهيرة .. محمد المكي يامر بالاحسان الى الناس و ينهى عن السلب و النهب و السبي و العبودية .. و محمد المدينة .. يامر بالغزو و السبي و النهب و السلب و يحض علي العبودية .. محمد المكي راض مكتف بزواجه من خديجة التي تكبره سنين عديدة .. و محمد المدينة .. يكاد لا يشبع من نساء المدينة
ان هذا الكتاب يهدي للتي هي اقوم .. و يضحك من الذين يقولون في الجنة بوجود الحور العين .. و انه هو العليم الحكيم .. و انه هو الغريب العجيب
..