واسفاه على بعض العراقيين

محمد الرديني
2016 / 11 / 15

بكل الالم والحسرة وضيق التنفس نجد ان العراقيين لم يعودوا عراقيين بل اصبحوا شظايا متشرذمة تتلاعب بها الامواج كما تريد.
حتى هذا البعض انقسم ليس فقط على نفسه وانما حسب نفسه انه دخل عالم "الابداع" الخرافي.
في ديالى "الخالص" مدرسة تحمل اسم "الانعام" وهي كالعادة محرومة من الكهرباء والماء وربما من الحمامات ايضا ولكن المبدعيني الهيئة التدويسية فيها لم يًقفوهم هذا العائق فهو بسيط حله فما منهم الا ان حفروا بئرا وسط ساحة المدرسة ودعوا الطلاب لشرب هذا الماء القراح.
كيف يمكن لهيئة تدريسية تربي الاجيال ان تغامر وتحفر بئرا للطلاب لاتعرف مدى تلوثه وكيف ستكون نتائجه على صحتهم.
انها العبقرية العراقية التي ينتمي اليها هؤلاء للقسم المذكور اعلاه.
لولا ان الخبر منشور في وسيلة اعلام محترمةًلما صدق الناس هذا الخبر الذي اضحك الدنيا علينا ومن معها.
في المقابل تم تخصيص 50 مليار دولار من موازنة العام 2017 الى مكتب رئيس الجمهورية.
بعض اولاد الملحة لم يعترضوا على ضخامة هذا المبلغ لاسباب عديدة منها ان مستشارات فؤاد معصوم رئيس الجمهورية لايشربن الا العصير المستورد من بلاد الكفار ومنها لندن ولايلبسن الحلي والاساور والعطور الا من باريس ثم ان هذا المكتب يتاج سنويا الى مليار دينار سنويا كمخصصات ضيافة لاستقبال كبار الضيوف في العالم والضيوف كما نعلم يكرهون الشاي العراقي "الكسكين" ويحبذوا القهوة المرة مع حبتين من التمر الزهدي.
وفي معظم الاحيان تحتاج الضيافة الى دعوة عشاء عمل لتبادل وجهات النظر وبحث الققضايا ذات الاهتمام المشترك ومنها قضية تحرير فلسطين من العدو الاسرائيلي المغتصب.
وهذه كلها مصاريف لابد منها من اجل ت وير البلاد اقتصاديا واجتماعيا وحرفيا وغير ذلك.
مابين طلاب يشربون مياه الآبار ومخصصات رئيس الجمهورية حفظه الله ورعاه تعالوا نصفق بارجلنا وليحيا هذا العراق العظيم بمسوؤليه الذين اجتازوا مرحلة التخنث الى مرحلة توقف الحيض وفساد المبيض حتى بانت المؤخرات بكل الوانها الناصعة بعد ان تم نتف الشعر منها.