الإعلام الصحي

حسين سليم
2016 / 11 / 14

إعلام متخصص في الصحة ، يستخدم وسائل الإعلام المختلفة ، في إيصال الأخبار والمعلومات الصحية للناس. وقد عرفه (شايفو،2007) بأنه " منهج متنوع الأوجه ومتعدد التخصصات ، للوصول إلى الجماهير المختلفة ، لغرض تبادل المعلومات الصحية بهدف التوجيه والتأثير ودعم الأفراد والمجتمعات المحلية والممارسين الصحيين وصناع السياسات العامة والناس لإدخال أوتبني أو المحافظة على سلوك أو ممارسة أو سياسة من شأنها تحسين النتائج الصحية للمجتمع في نهاية المطاف "
يعتمد إعلام الصحة على عدة علوم معرفية ، متعلقة بعلوم الصحة والإعلام ، منها : الإتصال ، العلاقات العامة ، علوم السلوك ، التثقيف الصحي ، الصحة البيئية ، علوم الأمراض .
يهدف من خلالها ، إلى التوعية الصحية ، وانتهاج السلوك الصحي ، والتثقيف الوقائي للمجتمع .اذ يتناول الموضوعات والاخبار الصحية والطبية التي تواجه المجتمع بجميع فئاته ، منها : الطفولة والامومة ، الامراض المزمنة ، الصحة المدرسية ، الصحة النفسية ، الاوبئة والوقاية منها ، الثلوث البيئي والسلامة المهنية ، وغيرها من الموضوعات التي تساهم في تغيير السلوك الخاطئ أو الضار إلى سلوك صحي يهدف إلى صحة المجتمع وتقدمه .
ويلعب الإعلام الجديد بما فيه من صحافة الكترونية وصفحات متخصصة في الصحة ، دورا مهما في إيصال المعلومات والأخبار الصحية التي تساهم في الوعي الصحي للمجتمع ، مما يتطلب في بلداننا التي تعاني من الأمية الالكترونية ، اهتماما أكثر بالصحافة الالكترونية ومنها التخصصية في التثقيف الصحي ، من قبل الحكومة متمثلة بوزارة الصحة ومؤسساتها ، وكذلك النقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني . إضافة إلى الحملات الصحية التي تعتمد ، على وسائل الاعلام المختلفة لايصال رسالتها ، بمشاركة جماعية و تطوعية ، كما هو الحال في حملات التلقيح ومواسم الأمراض الانتقالية وتقبل السلوك الصحي لكثير من عاداتنا وسلوكنا غير الصحية ، عبر برامج واسعة تستند إلى دراسات علمية لمدد محددة ، يعاد تقييم نتائجها بين الفترة والاخرى نحو الافضل . هذه الحملات بحاجة الى مشاركة واسعة من مؤسسات حكومية ومدنية ، متنوعة مدعومة بوسائل إعلام ونشاط جماهيري .
يعاني الإعلام الصحي من غياب الملاكات التخصصية في الصحافة الصحية ، وعدم الاهتمام اكاديميا به . اذ لم ينل العناية الأكاديمية الكافية في بلدنا ، من خلال تخرّج كوادر إعلامية صحية تجمع بين الكفاءة الصحية والصحفية معا ، تستطيع ان تؤدي رسالتها الاعلامية ، بعيدا عن الرطانة العلمية ، أو المعلومة التجارية ، في صفحات ثابتة ودورية في وسائل اعلامنا المختلفة ، ومنها الصحافة الورقية .