بٶرة الفتنة و التطرف الاسلامي

فلاح هادي الجنابي
2016 / 11 / 12

من يتتبع الاحداث و التطورات و يبحث في جذورها و دوافعها الاساسية و المستفيدين منها، يجد نفسه أمام نظام الملالي في إيران، فهو القاسم المشترك الاعظم بين کل مشاکل و أزمات المنطقة و محورها و لولبها الاساسي.
التوغل الترکي في العراق، التدخل الروسي في سوريا، الازمة المشتعلة في اليمن، ظهور داعش و بروزه، المواجهات الطائفية في المنطقة، کل هذه المشاکل و الازمات و نظائرها، يبدو واضحا جدا بإن حجر أساسها نظام الملالي في طهران و هو صاحب المصلحة الاساسية من وراءها جميعا بصورة أو بأخرى.
المثير للسخرية و التندر هو إن هذا النظام و على قاعدة"يقتل القتيل و يمشي في جنازته"، يبادر لطرح نفسه کوسيط أو عامل خير من أجل حل و معالجة تلك المشاکل و الازمات و إيجاد حلول لها، في حين إنه لو کان يکفي المنطقة شره فإن أحدا لم يکن بحاجة لخير‌ه"المشبوه جملة و تفصيلا!
طوال 36 عاما، أي منذ تأسيس نظام ولاية الفقيه، نجد إن المشاکل و الازمات بدأت تتصاعد و تتفاقم و تتعمق عاما بعد عام، والاهم من ذلك إنه کلما کان هناك سکوت أو تجاهل أو غض النظر عن أعمال و ممارسات هذا النظام تجاه دول المنطقة، فإن هذا النظام يبادر لإستغلال ذلك و التمادي أکثر فأکثر وهو أمر نتلمسه جيدا في معڤم بلدان المنطقة، وإن هذا النظام طالما وجد عدم وجود موقف جدي و حازم تجاه سياساته و ممارساته ذات الطابع العدواني فإنه يبادر الى ماهو أسوء، ولذلك فإن على دول المنطقة أن تفکر أکثر من مرة بشأن هذا النظام و تسعى للخروج بموقف جماعي حازم و صارم منه.
المشکلة التي يجب أن ننتبه لها جيدا، إن هذا النظام يقوم بتوظيف التساهلات الدولية معه و کذلك تداعيات الهجمات الارهابية للجماعات المتطرفة(والتي خرجت جميعها من تحت عباءات الملالي الحاکمين في طهران)، ويسعى لتسويق نفسه کنظام معتدل بإمکانه أن يلعب دورا في إستتباب السلام و الامن و الاستقرار على مختلف الاصعدة، وهو يريد من خلال ذلك التمهيد لمرحلة جديدة من نشاطاته العدوانية و الشريرة ضد المنطقة و العالم، وهو مايجب الحذر منه بصورة مستمرة و عدم السماح لذلك، إذ إن هذا النظام و مهما قال و إدعى فإنه و کما قالت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، بٶرة التطرف و الارهاب في المنطقة و العالم و التي لاتجد المنطقة سلاما و أمنا و إستقرار ببقائها و إستمرارها.