الأديب المفكر الصهيونية في كتاب -بيان الوعي المستريب- إلياس فركوح

رائد الحواري
2016 / 11 / 3

الأديب المفكر
الصهيونية في كتاب
"بيان الوعي المستريب"
إلياس فركوح
عندما يكتب الأديب في السياسة أو الاجتماع يكون بموازاة السياسيين والمفكرين، هذا ما وجدناه عندما كتب "عبد الرحمن منيف" في كتاب "حوارات، لكريم مروة" فقد تألق الروائي في طرحه الذي أصبح حقيقة دامغة في أيامنا هذه، ويتحدث "إلياس فركوح" حول واقع الصهيونية قبل أكثر من عشرة سنوات وكأنه كان يعلم/يعي/ ما سيكون عليه حالنا مع دولة الاحتلال، فيقول في كتابه عن طبيعة دولة الاحتلال: "...إذ كلما تعرى الوهن العربي حيال هذا التواجد، زادت أطماعه الإقليمية متذرعا بشتى صنوف التبريرات التنظيرية دينيا/توارتيا، ودنيويا/أمنيا واقتصاديا" ص82، هذا واقعنا نحن الفلسطيني بعد أكثر من عشرين عاما من المفاوضات.
ويوضح الأديب تحليله لطبيعة دولة الاحتلال فيقول عنها: "هذا التواجد الصهيوني لا يتحلى بوعي كلي على جوهره وجوهر صراعه ضدنا وحسب، بل يمتلك إخلاصا كبيرا لهذا الجوهر بتطويره وتطوير أدواته كلما أمعنا في النسيان" ص82، هذه هي دولة الاحتلال، فكلما قدمت لها تنزالا تريد/تطالب بالمزيد وبشكل مضطرد ومتطرف، فمطالبها/احتياجتها الأمنية والاقتصادية بتصاعد وبوتيرة عالية.
ويضع أمامنا الحل الذي يتناسب وطبيعة السلوك الذي تمارسه/تتخذه دولة الاحتلال فيقول: "إن استعادتنا لوعينا على حقيقية وجوهر الصراع مع هذا التواجد الصهيوني هو المدخل للبدء في تفكيك عناصر لوهم حياله وفيما يخصه" ص83، مهمة الكاتب/المفكر الجيد أن يتحدث عن تاريخ مشكلة، اسبابها، يحلل الاحداث بشكل موضوعي، ثم يقدم رؤيته/الحل أمام المتلقي.
"إلياس فركوح" بهذا التحليل يسبق الزمن، ويكشف طبيعة لمحتل، ولو كنا نفكر قليلا بمسار المفاوضات مع دولة الاحتلال لوفرنا على أنفسنا سنوات من الضياع والسير وراء السراب الذي اتعبنا فكريا وماديا والذي حول حلمنا إلى كابوس.
الكتاب من منشورات أزمنة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، الطبعة الأولى2003