نحو فهم الغاية من الوجود 3

ايدن حسين
2016 / 11 / 3

في هذا الجزء ساتناول مسالة الخوف
تناقض شديد في مسالة الخوف في الاديان .. ان كنت مؤمنا بالله فكيف اخافه و انا مؤمن به .. و اذا كنت غير مؤمن به .. فهل يعقل ان اخاف شيئا لا اؤمن بوجوده
اتقوا الله و اخشوا الله .. و خيركم اخشاكم لله .. و انا اخشاكم لله
و لا فضل على عربي على اعجمي الا بالتقوى
مصيبة اخرى من المصائب التي جاء بها الاديان
هو الذي بدأ بخلقي .. لم اطلب ذلك منه .. فلماذا اخافه .. و هو الباديء بالانعام
لماذا يجب ان اخشاه .. و هو صاحب الفضل ابتداءا
لم يذكر القران مسالة الحب بين الخالق و المخلوق الا مرة او مرتين
و كأن الحب جريمة .. و كأن القران يستحي من ذكر كلمة الحب
التقوى و العبادة و الخشية .. متناثرة بين ارجاء القران .. و لا ذكر للحب الا نادرا
لماذا
ما هو الخوف
اسد يصيد غزالة بشق الانفس .. الاسد جائع جدا .. يتجمع الضباع حوالي الاسد .. فتخاف الاسد منهم .. فتترك فريستها الثمينة لهم .. لماذا .. خوفا على حياتها .. تختار الجوع على الشبع .. خوفا على حياتها من هجوم الضباع
طفل يخاف ان يتيه في السوق .. فتتمسك بشدة بوالدتها
لماذا .. بسبب الخوف من الحرمان من حنان الام .. او الخوف من المجهول .. المجهول هنا .. الحياة بدون وجود الام
الخوف انواع
خوف الاقتراب او اللقاء مع المحبوب..الخوف من الحاق ضرر او اذية باي شكل من الاشكال بالمحبوب
خوف الابتعاد او الفراق .. الحرمان من المحبوب
الخوف من المجهول
الخوف من الالم و العذاب
الخوف من فقدان الحياة
الخوف من الفضيحة
الخوف من فقدان ما يمكن ان تناله او تحتفظ به
الخوف من تعرض احد احبائك الى مكروه او ضرر باي شكل من الاشكال
الخوف من الاختلاط بالناس
الغاية من الخوف اذن
محاولة ادامة الوجود .. محاولة ادامة ما تملك من صحة او مال او حياة او محبوب او حب او مركز اجتماعي او وظيفي
و محاولة عدم التعرض للاهانة او الالم و العذاب و الشقاء و الحرمان .. الحرمان من اي شيء مهم بالنسبة لك
انا غير قادر فهم الاديان .. الاديان تدعو الى التقوى و الخشية و الخوف
تريد الاديان منا ان نخاف خالقنا و ان نخشاه و ان نتقيه
وكأنه هو ليس الذي خلقنا .. و كأنه هو عدونا و ليس حبيبنا او محبوبنا
جهنم و عذاب و نار و الم و اهانة .. و زيادة في الاضلال و المكر
لماذا كل هذا
هل التربية لا يكون الا بالتهديد و الوعيد
يوم القيامة او الموت .. المفروض انها لقاء الحبيب للمحبوب
و لكن .. لم تذكر القيامة و لا الموت في القران الا كوعيد و كتخويف
هل يجب ان نخاف من الموت
هل يجب ان نخاف من يوم القيامة
هل اكثر الناس مجرمون
هل اكثر الناس سيئون
حياتنا هل هي مدرسة نموذجية .. ام هي سجن جوانتانامو
ان كانت الحياة هي سجن للتعذيب و الاهانة
فلا باس من كل هذا التقريع و الاهانة و التخويف
لكن الحياة الدنيا ليست سجن جوانتانامو
فلماذا كل هذا التخويف و التهديد
الشخص المؤمن .. من المفروض ان يكون مطمئنا .. لا يخاف من الموت او القيامة او الحرمان من الجنة او الحرمان من الله
لكننا نرى الدين .. يخوف الجميع .. الكافر من الطبيعي ان يشعر بالخوف .. المصيبة ان المؤمن ايضا ارعبوه .. يخاف ان يختم له بسوء .. و بدا لهم ما كانوا يحذرون .. و بدا لهم ما خفي عنهم
حتى النبي لن يدخل الجنة بعمله حتى يتغمده الله برحمته
هل تريد الاديان من الانسان ان يكون مريضا نفسيا .. خائفا على الدوام .. و قلقا على الدوام
امور كثيرة غير منطقية جائت بها الاديان في مجال الخوف و التقوى و الخشية و الهداية و الاضلال و المكر
اشد ما استغربه .. كيف لانسان يقرأ القران .. و يرى فيه كل انواع الاهانات و العذابات و الالام هذه .. كيف يستطيع بعد ذلك ان يحب اله القران .. او لأتكلم بلغة القران .. كيف يستطيع ان يعبد اله القران
نعم .. الوالدان يهددان ابنهما الصغير في بعض الحالات بغية التربية .. و لكن ذلك استثناء .. حيث اكثر تعاملهما مع ابنهما يكون بشكل الحنان و الحب
تصوروا .. والدين .. كل تعاملهما مع ابنهما هو تهديد في تهديد و اهانة و تخويف .. هل يمكن ان ان نسمي هذين الشخصين والدين .. ام نسميهما زبانية العذاب
فكيف يمكن ان يكون تعامل المعبود مع عبده .. كيف يمكن ان يكون تعامل الخالق مع مخلوقه بهذا الشكل الغريب
..