فلسفة اوباما

ابراهيم زورو
2016 / 11 / 3

فلسفة اوباما
ابراهيم زورو
بين عامي 1916 و 2016 مئة عام دون زيادة أو نقصان، كأننا على أبواب 1917 نتيجة تشابه الأحداث بين تلك الفترة ويومنا هذا، منها: تركة الرجل المريض او العجوز حينها، ويفسر راهناً بــ: بتشجيع أمريكي للأتراك لئن يصبحوا العثمانيين في الموصل وحلب. أيضاً معركة مرج دابق بعام 1516 كانت بين المماليك والعثمانيين ليصبح بعام 2016 بين الايرانيين والعثمانيين، رغم أن علاقتهما كانت جيدة بسبب المظلة الكوردية التي تخيم على اجوائهم في أحايين كثيرة. ومن المرجح أن معركة جالديران 1514 كانت أساس الذي بنيت عليه علاقة الإيرانيين مع الأتراك من حيث أن الصفويون (الإيرانيون) غير قادرين على نسيان ما قام به السلطان العثماني سليم الأول الذي قام بأخذ زوجة اسماعيل شاه مؤسس الدولة الصفوية وابن العائلة الدينية العريقة التي اسرت في المعركة المذكورة وتم تزويجها لكاتبه، وذلك احتقارا واذلالاً للإيرانيين، فهل سيسترد الإيرانيين زوجة اردوغان لتحضرها إلى قم للأخذ بثأرهم، ونحن لا ننسى بأن في كل مئة عام توجد معارك طاحنة بينهما. ستبدو هذه المرة من مرج دابق إلى جالديران بالقرب من الروس تذكيرا بمعركة القرم في حلب.
بداية تفكك الامبراطورية العثمانية تعود إلى نهاية الحرب العالمية الأولى والتي اجبر العثمانيين فيها على التوقيع بتنازلهم عن تركتهم كرجل مريض الذي لم يعد بدورهم أن يدافعوا عن سرقاتهم واحتلالهم لأرض الغير، وذلك في معاهدة مودروس 1918 حول استسلام الجيش العثماني، ولكنها لم تحدد حدودها في تلك المعاهدة رغم أن للعثمانيين حدوداً معروفة على أنهم جماعة عسكرية قاطعي الطرق جابوا المناطق شأنهم في ذلك شأن هولاكو وجنكيزخان. فما الذي استجد كي يجددوا العثمانيين قضيتهم الكيدية التي تؤكد حقهم بالموصل ووقعوا مع البريطانيين اتفاقية والتي تؤكد بأن تكون الموصل جزء من دولة العراق والتي ستدفع الجزية لمدة 25 عام من تاريخ 1926. وحيث أن الموصل لم تكن مدينة عثمانية قط و أنها احتلت من قِبل العثمانيين؟ وحيث أن قضية الموصل تثير الاستغراب بهذا الشكل؟ وكيف للعراق أن تدفع الجزية عن أرضها للآخرين؟.
في الشكل:
تركيا الآن حليفة روسيا وإيران، وصديقة بشار الأسد، ومع المعارضة السورية التي تعيش على أرضها منذ نشأتها وحتى الآن. رغم سقوطها للطيار الروسي ونشوب الأزمة بينهما؟.
في المضمون:
ولكن بهذا الشكل يبرهن العثمانيين على أنهم ليسوا دولة كاملة الاركان نتيجة موقفها الهلامي من كل شيء، فهي تشبه موقف أي عاهرة من زبونها؟!. لهذا ما يجمع العثمانيين والصفويين دماء أكثر مما هو ودا وصفاء، فمن المستحيل للفكر الصفوي أن ينسى زوجة اسماعيل شاه، وحروبها في القدم، والآن اضيفت مشكلة أخرى كي تزداد الحرب أوارها، وهي مشكلة السنة والشيعة، وهي أيضاً مشكلة دموية وبقالب التقديس أكثر مما هي إهانة لزوجة اسماعيل شاه، زوجة حسين بن ابي طالب والتي أتوا بها من كربلاء إلى الشام حافية عارية. ولتلك الواقعة تأثير واضح على الثورة الايرانية كما يذهب البعض إلى ذلك. فمن المفارقات العجيبة أن أغلب المعارك التي دارت بينهما كانت على الأراضي العربية، وكل منهما يدعي بقيادته للدول العربية سواء سنة او شيعة. واعتقد بأن الدين العربي الذي استفاد منه الدولتين أكثر مما استفاد منه العرب سوى وجودهم كعبيد لدى الآخرين، ولم يشفع لهم دينهم بأن يكونوا سيد أنفسهم منذ غابر الأزمان وإلى يومنا هذا، فإيلام يدل ذلك ياترى؟ فما أشبه الأمس باليوم، ففتح العثماني للسعودية الذي تم بدون حرب في تلك الأيام، تؤكد الآن وقوفها بجانب تركيا في مسألة دينية تخص العرب ورسولهم دون غيرهم، فأنا اعتقد بأن النبي محمد وسائر من سبقوه لم يتكلموا التركية التي فكت ارتباطها مع العالم الإسلامي فور انتفاء مصلحتهم وذلك على يد اتاتورك الذي أعلن أن تركيا دولة علمانية تنوس حسب مصلحتها ومنفعتها الآنية، وكأنه يقول ليس لدينا أي موروث ثقافي سوى الحروب طاحنة، وبُعْدهم في التاريخ ليس إلا سيفاً تنزل على رقاب الآخرين وذلك في عام 1920. بينما نرى في الطرف الآخر التأثير الصفوي الإيراني واضحة المعالم على الدين الإسلامي وعلى الثقافة الإسلامية وهي اعطت الكثير من العلماء للدين ولصالح لغتهم العربية، فمن هذه الناحية أن الصفويين أحق بالإسلام من الترك والذين جلبوا للعالم الاسلامي الحروب والقطع الرؤوس والخوازيق.
وأخيراً فهل التاريخ سيكرر ذاته في هذا المنحى، وسنرى معارك بين الأطراف رغم أن اللهجة باتت تعلو فوف صوت العقل والمنطق. إيران الصفوية وتركيا العثمانية والإختلاف بينهما على وجود المعسكر العثماني في بعشيقة مدينة عراقية وهذا يثير حفيظة الصفويين، ومن المفارقات العجيبة أيضاً الدولتين ليستا عربيتين وتختلفان بينهما وتحاربان على أرض عربية؟!.
اعتقد بأن مصطلح القيادة من الخلف هو الذي فتح المجال أن يكرر الأحداث ذاتها كي يسترد الإيرانيين شرفهم من لدن العثمانيين، واعتقد أيضاً لولا القيادة من الخلف وهي خطوة ذكية باتجاه تصحيح التاريخ لصيرورته الحقيقة، وبدون هذا المصطلح كان على الامريكيين أن يتدخلوا في التاريخ كي يوقفوا سيرورته التي يعيب العالم على أسياده.
فلسفة اوباما هي القيادة من الخلف يستويان شكلياً من حيث اللون الأسود هو الطاغي. والخلف الذي لا يظهر للعيان،،،