الزهري من اجناد بني امية والسيستاني من اجناد الاحتلال

منير حسن الوردي
2016 / 11 / 1

تعتبر الفترة التي عاشها الامام علي بن الحسين (عليه السلام) بعد مجزرة طف كربلاء عام 60 للهجرة من اشد الفترات التي مارسها ائمة اهل البيت بتقية عالية وحرص شديد على الاتباع من اجل غاية وهدف سامٍ .
وتذكر لنا كتب التاريخ الكثير من المواقف والاحداث التي كان يعيشها الامام انذاك وسط بطش ومراقبة السلطات الاموية على تعدد سلاطينها وحكامها .
ويعتبر ابن شهاب الدين الزهري من اصحاب الامام السجاد لكنه قبل بالعمل في البلاط الاموي ، فلما اوغل الزهري في دائرة الحكم الاموي الظالم ، واصبح محسوبا بالكامل على سلاطين بني امية ، كان لابد للامام السجاد - رغم التقية المكثفة التي كان يمارسها انذاك - ان يكشف النفاق والزيف ونتيجة العمل مع الظالم فكتب له كتابا نقلته امهات الكتب التاريخية من الفريقين بين فيه الامام السجاد العاقبة المرجوة من العمل كجندي من جنود الظالم وتبعا له ، حتى اصبح الزهري محط انتقاد وعدم موثوقية من قبل رجال الحديث فتم القدح به واسقاط الكثير من رواياته واحاديثه .
وقد تطرق المحقق العراقي السيد الصرخي الحسني في محاضرته الثامنة عشر ضمن سلسلة بحوث في العقائد والتاريخ الاسلامي والتي يلقيها اسبوعيا عبر قناة اليوتيوب الخاصة بمركزه الاعلامي وبالتحديد بحث (السيستاني ما قبل المهد الى ما بعد اللحد) الذي يربط به الكثير من القضايا التاريخية والشخصيات بالواقع الحالي وبالرموز التي تتصدى للفتوى في هذه الفترة وبالخصوص ما تسمى بمرجعية السيستاني ، حيث طرح المرجع الصرخي ما ذكره الامام محمد بن ابراهيم الوزير اليماني بخصوص الزهري في كتابة العواصم والقواصم في الذب عن سنة ابي القاسم ان (جملة ما قُدِحَ على الزهري به أمورٌ أربعة: أولها: المخالطة للسلاطين، وقد تقدم الجواب عنها، وهي المشهورة عنه، وهي جُلُّ ما يقدح به فيه. وثانيها: التدليس، قال الذهبي في " ميزان الاعتدال في نقد الرجال "كان الزهري يُدَلِّس في النادر. وقال صلاحُ الدين العلائيّ، وأحمد بن زين الدين العراقي في كتابيهما في المدلسين: إنه مشهور بالتدليس، وقال أحمد بن زين الدين العراقي: إن الطبري ذكر في كتاب " تهذيب الآثار " عن قوم: أن الزهري مِنَ المدلسين ... وثالثها: أن الزهري كان يلبس زى الأجناد. قال الذهبي: كان الزهري بزيِّ الأجناد، وكان في رتبة أميرٍ ... ورابعها: قول محمد بن إشكاب: كان الزهري جندياً، وهذه عبارةٌ بَشِعَةٌ جافيةٌ، لا يليق طرحها على الزهري).
وهنا يتاكد لنا ان جل ما اخذه رجال الحديث عن الزهري بعدم توثيقه راجع لكونه جنديا لبني اميه وتابعا لهم وعاملا لهم ومساعدا لهم ، وهذا الامر لا يختلف كثيرا عمن عمل مع الاحتلال كمساندا ومساعدا ومفتيا كالسيستاني الذي قال عنه المرجع الصرخي في مورد اخر مخاطبا إياه : ( أحببت المحتلين، أحببت الفاسدين، أحببت المارقين، أحببت الفلنتاينين والمثليين، ومتعاطيي المخدرات والفاسدين، والمعممين الفاسدين من الوكلاء والمعتمدين، أحببتهم وطممت على فسادهم وقبائحهم وفجورهم ...)
فالسيستاني لا يختلف عن الزهري بانه جندي من جنود الاحتلال الكافر وممن ساهم وساعد في قتل العراقيين وظلمهم وابادتهم وتشريدهم وتطريدهم بفتاواه الطائفية التي زرعت الفتنة والتفرق بين العراقيين .