تلفيقات الضباط ستحرقهم

محمود ابوحديد
2016 / 10 / 31

لقد شرحنا الف مرة -وسنظل نشرح وها أنا أكررها من محبسي- إن الخلاص من ضباط البوليس وهزيمتهم الطريق الأول لحل أغلب مشاكل مجتمعنا المصري-والعالمي على وجه العموم-هو الطريق الأول الذي تسلكه الجماهير والثورة لتحقيق مطالبها. هذا الطريق-هزيمة ضباط الشرطة وحرق مقراتهم-ستتكفل به الانتفاضة الشعبية التالية التي نضع عليها نحن الثوريين كامل رهاناتنا في الخلاص من مجتمع القمع والاستغلال الحالي وتطبيق أهداف ثورة الفئات المظلومة من شعبنا المقاوم.


إن استنتاج كهذا-ضرورة الخلاص من البوليس لانتصار الجماهير والثورة- ليس استنتاجا خاص بي بقدر ما هو المسار التاريخي الأهم الذي سلكته أغلب ثورات القرن الحالي والماضي.وقد هزمت كامل الثورات بسبب استطاعة رجال البوليس أن يجمعوا طاقتهم و قواتهم بمساعدة كبار رجال الأعمال. الحق أقول أن الزمن يخبئ للضباط هزيمة مدوية بقوة الجماهير.ومنع البوليس من تجميع قواه واعادة افتتاح مقراته هو السبيل للإنتصار النهائي.وهذا بالضبط ما نهدف اليه-القضاء على الضباط المسلحين الذين يمثلون وحدهم الدولة- و الإعتماد بدالهم على التسليح الشعبي. بقوة الجماهير سننتصر.


ومن ناحية أخرى فإن العداء الفطري الذي يحمله العمال -واغلب الطبقات الشعبية- لرجال البوليس حول العالم،يجد تفسيره الواضح في مجتمعنا المصري والعربي على وجه العموم، بحيث يفهم أغلب مواطني مصر حقيقة ضباط الشرطة بإعتيادهم التلفيق والتعذيب. هنا في أقسام الشرطة المصرية توجد سلخانات لمواطني مصر المعدمين.لا احترام لأي من اتفاقيات حقوق الانسان والأسرى المسجونين. أقول: أن حقارة ضباط الشرطة وإعتيادهم التعذيب للمواطنين هو ما وجه و سيوجه غضب الجماهير الثورية نحو إحراق الضباط ومقراتهم. أعداء يناير هؤلاء يرتبطوا كل يوم أكثر فأكثر في أذهان الجماهير بالحقارة والتعذيب ونعيش لاجل مشاركة الجماهير صب الغضب على رؤوس الملاعين.

غير التلفيقات لكل المعتقلين السياسيين في وطننا الحالي، فإن التلفيقات تطال فقراء الوطن أكثر بكثير وهؤلاء يعيشون على مقاومة النظام الحالي-نظام الغلاء-،رأيت في محبسي مواطنا متهما بالاتجار بالتموين الغذائي فقط لأنه اشتري 5 كيلو من السكر!!فليستمر هؤلاء الحقراء في إبراز تلفيقاتهم وعداوتهم لمواطني بلدنا المنهوب لحين أن يهب عليهم شعبنا المنهوب ليحرقهم ويهزمهم و يحاكمهم باسم الانتفاضة.


كما أن القضية التي أسجن عليها الآن تبرز اعتياد الضباط على التلفيق، فغير تلفيقات اتهامات تلقي التمويل وحيازة المنشورات، فقد توعدنا ضابط المباحث بتلفيق عدد آخر من القضايا لي و لرفيقي المسجون معي لسبب بسيط هو تمسكنا باجراء مكالمة تلفونية وعدم الحديث إلا في وجود محامي أو أمام وكيل نيابة وعليه قام الضباط بتوعدنا بتلفيق قضايا عديدة تضمن عدم خروجنا من السجن الفترات التالية! أقسم أننا سننتقم لشرفنا من اكاذيبهم وتلفيقاتهم مهما طال الزمن،ونعتني ببناء التنظيمات الثورية لضمان عدم سقوط الجرائم بمرور الزمن.باندلاع الانتفاضة سنعرف كيف ننتقم من هؤلاء الضباط كارهي الإنسان وسلاحنا لضمان انتصار الانتفاضة هو تنظيمنا الثوري.


من ناحية أخري فإن انسانيتنا وشرفنا الثوري سيمنعنا في حال ضمننا الانتصار من تعذيب الضباط ومعاملتهم كما عاملونا ويعاملون مواطني شعبنا أما في حال قاومونا فإننا ومن دون شك نعد أنفسنا تمام العدم لتطبيق قول نجيب سرور"عندما نصعد على جثث الخائنين سندوس تمام". بتوجيه طاقتنا لبناء التنظيمات الثورية سنضمن الانتصار الكامل لانتفاضة شعبنا المقهور التالية.


لقد حبسني نظام العمالة الحاكم عدد لم أحصيه من المرات وفي كل مرة لا اجد السجناء يتحدثوا بشئ غير رغبتهم في الانتقام من الضباط...على هذا الوعي وعلى هذه الإرادة نستند نحن الثوريين...ولا اجد توصية ردا على أحاديث السجناء الا: انتظروا الانتفاضة التالية و انتظموا في صفوفها نحو الخلاص الدائم من ضباط الشرطة. هكذا سنضمن انتصار مطالب الثورة. تلك التي ستتحقق بعد الخلاص من البوليس بمصادرة المواطنين لمؤسسات الوطن وتطبيقهم حق انتخاب وعزل كامل المسؤولين في وطننا الجديد..هكذا ستنتصر ثورتنا.


المجد للشهداء والحرية للمعتقلين
الثورات تظل دائمة
تسقط حكومات رجال الأعمال
لا حل سوى انتصار الثورة