نحو فهم الغاية من الوجود 2

ايدن حسين
2016 / 10 / 31

في هذا الجزء ساتناول مسالة الموت
لو كان الموت رجلا لقتلته
ان للموت دورا كبيرا في تكون الاديان .. و لحد الان لم يستطع الانسان ان يفهم ما هو الموت .. و هل هناك حياة بعد الموت .. و ليس لدينا الالية الضرورية للتثبت من ذلك
كل ما يمكن ان نتناوله بالدراسة .. ما اتت بها الاديان لنا عن الموت و الحياة بعد الموت
مثلا .. مسالة رؤية الميت لمقعده من النار او مقعده من الجنة قبل موته الحقيقي بلحظات .. و مسالة الملكين منكر و نكير اللذان يسالان الميت في قبره ( هذا ما يدعيه الاسلام ) عن ربه و نبيه و عن دينه
و مع ان القران لم يتطرق الى رؤية الميت لمقعده من النار او من الجنة .. كذلك لم يتطرق الى منكر و نكير .. لكننا نرى محمدا يتشدق في هذه المسالة الخطيرة و يقول عنها اقوال خطيرة و متناقضة في نفس الوقت .. مع احتمال انه لم يقل ذلك ابدا .. بل ايادي الشر هي التي تطاولت عليه في هذه المسالة الحساسة .. فمحمد من المفروض انه يستقي معلوماته من القران و ليس من منبع اخر .. و لخلو القران من هذه المعلومات اضطررنا للتساؤل عن مصدر معلومات محمد في هذا المجال
لو كان الحديث الاول صحيحا ( مع ان ليس لها سند من القران ) .. فكيف سيتحقق الحديث الثاني .. اي ما معنى مجيء منكر و نكير بعد ان يعلم الميت مقعده من النار او مقعده من الجنة
و اذا كان الحديث الثاني صحيحا .. فما معنى تلقين الميت بذلك .. اي تلقينه و انذاره بان ملكين سياتيان بعد قليل ليسالانه الاسئلة الانفة الذكر
من منا لم يسمع بهذا الحديث قبل موته بفترة طويلة .. فحتى لو لم يلقن الميت بهذا التلقين .. فان الميت عندما يشعر بمجيء الملكين سوف يتذكر هذا الحديث و سيعلم ان محمد كان صادقا و ان الله كان صادقا و ان القران حق و النبي حق .. اليس كذلك
فما الداعي لهذا التلقين اذن .. سيقولون ان التلقين للحاضرين الدفن و ليست للميت .. حيث ان الميت انتهت علاقته بالدنيا و علاقته بالحاضرين عملية الدفن
هل الموت دليل على اننا خاضعون للامتحان .. الحيوانات ايضا تموت فهل هي خاضعة للامتحان .. سيقولون ان الحيوانات ليست عاقلة لكي تخضع للامتحان .. و لكن الدين يقول ان الملائكة ايضا سيموتون .. فهل هم خاضعون للامتحان
هناك من يولد من ابوين بوذيين .. و هناك من يولد من ابوين مسيحيين .. بل و هناك من يولد من ابوين ملحدين .. فكيف سيتوصل كل هؤلاء الى ان الدين الحق هو الاسلام .. و ان الله لا يقبل غير الاسلام دينا .. و ان مفتاح الجنة ان تشهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله .. كيف يمكن ذلك
و هناك في الاثر او في الاسرائيليات .. بل حتى في القران .. ذكر اموات عادوا الى الدنيا .. فاهل الكهف ناموا 300 سنة .. و الرجل من بني اسرائيل اماته الله مائة سنة .. و عاد الى اهله و قد شاخ اولاده و احفاده و هو كما هو لم يتغير في السن ابدا .. السؤال الذي لا بد منه .. لماذا لا يتحقق ذلك اليوم .. بان يعود ميت .. والدك او جدك .. سيقولون ان ذلك منافي لمسالة الامتحان .. و لكن القران يقول ان ذلك تحقق في السابق .. فهل تحققه في الماضي لا يعد منافيا لمسالة الامتحان و الغيب الذي يجب ان تؤمن به صما بكما عميا
اذن المسالة فيها تناقضات كثيرة و ورطات و مصيبات كبيرة ليس لها حل
القران يستدل على النشر بعد الموت بالزرع اذ يبدأ مخضرا ثم يصفر ثم يموت ,, ثم يخضر من جديد .. لكن هذا الزرع المخضر الجديد ( اذا جاز التعبير ) هو ابن الزرع القديم الميت .. و ليس هو الزرع الاصلي .. تماما كالانسان الذي يموت و لكن يبقى ابناؤه و احفاده من بعده .. فاخضرار الزرع ليس دليلا على النشر بعد الموت .. او الحياة بعد الموت .. لان هناك بذرا حيا يبقى لحين توفر الظروف المناسبة في السنة القادمة لكي ينبت من جديد .. فما الذي يبقى بعد الميت في قبره .. هل يبقى خلايا حية منه كما تبقى البذرة
الحياة و الموت من اهم دعامات الاديان .. فنحن ناتي الى الحياة من مكان مجهول و لغاية غير معلومة .. ثم نموت بعد فترة قصيرة او طويلة و من دون معرفة الغاية من كل هذا .. حياة و موت .. نرى الوليد و نرى الميت .. اما فيما عدا ذلك فمجهول لا نستطيع ان نكشف عن خفاياه
و اذكركم باسئلة منكر و نكير .. حيث يسالان .. ماذا تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم .. نعم .. رجل يقال انه جاء قبل 1400 سنة .. و بعد الف سنة اخرى .. سيكون قد جاء قبل 2400 سنة .. يجب على الميت ان يقول رايه فيه .. و هو لم يره و لم يسمعه .. بل لا يدري هل هو شخصية حقيقية ام شخصية خيالية .. لكنني اريد ان ابشركم .. فعندما ترون الملكين فتذكرا ان محمد حدثكم عنهما .. فيكون ذلك الدليل الوحيد لديكم على ان محمد كان شخصية حقيقية .. و انه كان نبيا و صادقا .. و ان الدين حق
بالمناسبة .. ما معنى .. و نبيا من الصالحين .. هل هناك نبي غير صالح يا ترى
و احترامي
..