نحو فهم الغاية من الوجود 1

ايدن حسين
2016 / 10 / 30

ان فهم الغاية من الوجود ليس بالامر السهل .. لذلك ساحاول ان ابرز الغاية من اجزاء الوجود .. و بعد ذلك قد تساعدنا ربط هذه الاجزاء بعضها ببعض في فهم الغاية من الوجود

في هذا الجزء ساحاول ابراز الغاية من الالم و العذاب

الانسان كانسجة و خلايا و اعضاء داخلية
ان ما يعانيه الانسان من الام او اوجاع عضوية او نفسية .. اشارة و تنبيه اليه .. لكي يستطيع ايجاد حلول لمشاكل في جسمه لا يمكنه ان يتعرف عليها الا عن طريق هذه الالام او اعراض المرض
فالشعور بالدوخة مثلا .. دليل على ضعف القلب او ضعف ضغط الدم او فقر الدم و نقصان كمية الهيموغلوبين .. اما الم في البطن مثلا .. فاشارة الى التهاب الزائدة الدودية او مرض في المعدة او الكبد الخ
اذن .. الالم و العذاب ليستا لتربية الانسان .. او انتقام من الانسان .. او تصفية حسابات معه جراء ما اقترفه من ذنوب .. او ما قام به من ظلم لاخيه الانسان .. كذلك من الحماقة الصبر على الالم .. كما تحض على ذلك الاديان

الانسان كفرد في العائلة
العائلة مكونة من الوالدين و الابناء و في حالات خاصة الجدود و الجدات او الاعمام و العمات و الاخوال و الخالات
ان معاناة اي شخص في العائلة .. كأن تتعرض الزوجة الى الضرب من قبل الزوج .. او يهان الزوج من قبل الزوجة .. الخ .. هذه المعاناة دليل على وجود خلل في التربية العائلية او النفسية او الاخلاقية
لا يمكن لعاقل ان يقبل من الشخص الذي يعاني ان يسكت .. او يصبر على المعاناة لان في الصبر ثوابا كبيرا مطلوبا .. فهذه كلها ترهات جاء بها الاديان على مر العصور .. فكل فعل يجب ان يكون له رد فعل مناسب .. لحل المشكلات و المعضلات

الانسان كفرد في المجتمع او الدولة
الدولة او المجتمع .. ليست شيئا خرافيا .. و ليست كائنا غريبا جاءنا من المريخ مثلا .. الدولة هي مجموعة من الناس الذين يعيشون مع هذا الانسان على نفس قطعة الارض
الدولة جاءت لحل مشاكل المواطنين و تنظيم حياتهم التعليمية و الصحية و السكنية و الوظيفية .. الدولة جاءت للتخطيط لمستقبل هذا الانسان
الدولة جاءت لتوفير سبل العيش من ماء و دواء و غذاء .. و كما قلت تعليم و توظيف و ايجاد فرص عمل .. فرص عمل غير اعتباطية .. بل فرص عمل ضرورية حياتية او ترفيهية او كمالية
لا يجوز تكميم المواطنين .. فكما لا يجوز اسكات اعضاء الجسم في الكائن الحي .. فذلك مطلوب للتوصل الى موقع الخلل .. فكذلك لا يجوز اسكات المواطن .. للتوصل الى موقع الخلل في المجتمع و ايجاد حلول معقولة له
و هناك خلل فظيع جاءت به الاديان في طاعة اولي الامر حتى لو كانوا ظالمين .. من الحماقة السكوت على ظلم الحاكم .. والا استفحل الامر اكثر .. و السكوت على ظلم الحاكم ينافي الغاية من وجود الدولة او وجود الحاكم

الانسان كفرد في المجتمع الدولي
هل يجب ان نكره الهنود لانهم يعبدون البقر .. هل يجب ان نكره ابا لهب لانه يعبد هبل .. هل يجب ان نقتل الذين يقولون ان الصلاة ليست عماد الدين .. افرض ان امريكا او روسيا فكرتا بنفس الشكل .. فكرهتا المسلمين .. فلم تعطيا السعودية طائرات او مضادات الصواريخ لكي تستطيع ان تحمي نفسها من اي اعتداءات خارجية .. ماذا كانت ستكون مصير مكة بعد اطلاق صاروح سكود ارض ارض عليها من اليمن .. و مع انني اكره قتل البشر .. لكنني كنت اتمنى ان لا يعترضوا الصاروخ الموجه .. لكي يتبين لنا .. هل ان الله كان سيحمي بيته ام لا .. فكانت هذه هي الفرصة الذهبية لله لكي يثبت للعالم ان الاسلام هو الدين الحق .. و ان محمد صادق .. لا ادري لماذا اله محمد لا يفكر بصورة استراتيجية و هو مكتفي فقط بالتكتيكات قصيرة الامد .. لماذا اله الاديان دائما يتصرف بشكل غريب .. و كأنه يستحي ان يظهر نفسه و يظهر قوته بين الحين و الاخر .. يبدو انه كان قد استعد للرد على الصاروخ .. لكنه عندما راى ان السعودية قد سبقته بالرد على الصاروخ .. فقال لا داعي ان اتدخل في هذه المرة .. قد اتدخل في المرات اللاحقة
الالم و العذاب الذي يعانيه الانسان من ظلم المجتمع الدولي لا يجوز السكوت عليه .. لكن مع الاسف يحتاج ذلك الى قوة محترمة من الاسلحة التكنولوجية و الرادعة .. لكن و مع الاسف الشديد .. دولنا اذا تسلحت .. تسلحت للقضاء على شعوبها كما كان يفعل صدام او القذافي .. المسالة تشبه انك تريد ان تشتري هدية لولدك .. تشتري له دراجة هوائية .. فيذهب ليسوقها في الطرقات فيعرض نفسه لحوادث السير .. تشتري له بنادق او مسدسات .. فيقوى لديه غريزة قتل الاخر و سفك الدماء .. تشتري له لابتوب او ايباد .. فينشغل بها عن الدراسة .. و قد يدخل في بعض المواقع التي لا تجوز .. متى سيفهم السياسيون و رجال الدولة .. الغاية من وجود الدولة و الحكومة و البرلمان و الوزارات .. متى

..