عريس الشهداء...

محمد الحنفي
2016 / 10 / 24

الإهداء:

ــ الى الشهيد المهدي بنبركة في ذكرى اختطافه الواحدة والخمسين.

من أجل استنهاض اليسار المناضل.

من أجل أن تصير الكلمة للشعب.

محمد الحنفي

هناك هناك...
بعيدا بعيدا...
تم اختطاف المهدي...
ولا شيء...
يذكر عنه...
بعد الاختطاف...
لا في وطنه...
ولا في العالم...
لا شيء...
يعرفه العالم...
عما تم هناك...
لا شيء...
تعرفه أسرته...
لا شيء...
تعرفه الحركة...
في وطنه...
وما نستنتجه...
تعرضه للتعذيب...
حتى أسلم الروح...
على أيدي الجلادين...
ليصير عريسا...
للشهداء...
في وطني...
وفي كل العالم...
ليصير ذكرى جميلة...
للشعب...
للحركة...
للنضال الأممي...
*****
فالشهيد المهدي...
لا يعرف الخبث...
لا يذكره...
لا يرضاه لشعبه...
ولا لكل الشعوب...
في بلاد العرب...
وفي كل القارات...
يعادي الاحتلال...
يعادي صهاينة التيه...
يعادي الفساد...
يعادي الاستبداد...
يعادي العملاء...
والرجعيين...
يعادي الفاسدين...
والمستبدين...
يناضل...
من أجل العمال / الأجراء...
من أجل الكادحين...
من أجل الشعب في وطني...
من أجل الشعوب...
في كل العالم...
من أجل الإنسان...
بكل الحقوق...
حتى تم اختطافه...
فصار تراثا للنضال...
يستوقف من يبحث...
في تاريخ الشهداء...
في تاريخ التضحيات العظيمة...
في تاريخ عريس الشهداء...
*****
لقد ذكرناك...
يا عريس الشهداء...
وعشقنا الارتباط بفكرك...
واستفدنا من منهجك...
ونحن نواصل السير...
على خطاك العظيمة...
على خطى من جاء بعدك...
من الشهداء...
يا عريسا يستوقف التاريخ...
حتى يتأمل المارون عرسه...
حتى يستفيدوا...
من التضحيات العظيمة...
إن عرسك...
فاق كل الأعراس...
وما قدمته...
من أجل شعبك...
ومن أجل كل الشعوب...
فاق كل التضحيات...
ليصير عرسك...
مهدا للعطاء...
ومجدا للعظماء...
وتحفيزا...
لمن يحيا على مجد العطاء...
*****
فأنت أنت...
لا غيرك...
أقام عرس الاختفاء...
عرس انعدام الوجود...
ليبدأ بعد العرس...
عظيم العطاء...
ليصير العرس...
منطلقا...
لمجد النضال...
لا لمجد...
استغلال دين الإسلام...
ولا لمجد...
ابتياع الضمائر...
وصولا...
إلى مجد البرلمان...
اللا وجود فيه...
إلا لمنابع الخبث البئيس...
فهذا الحزب يستطيع...
تضليل المومنين المسلمين...
بأدلجة دين الإسلام...
بجعل الأدلجة...
هي الدين...
هي الطريق...
إلى رئاسة الحكومة...
هي الطريق إلى الزعامة...
في البرلمان...
وفي المدن الكبيرة...
إلى التحكم في المصير...
ولا لمجد الارتياد...
لأي سوق...
من أسواق النخاسة...
لشراء ما يكفي...
من ضمائر الناخبين...
طمعا...
في زعامة البرلمان...
أملا...
في أحقية الحكومة...
فمجد النضال فاق...
كل استغلال...
لدين الإسلام...
اللا وجود فيه للنضال...
ومجد النضال فاق...
كل ارتياد...
لأسواق النخاسة...
لممارسة الامتهان...
لكرامة الإنسان...
*****
وأنت أنت...
يا عريسا...
لكل الشهداء...
في تاريخنا...
في تاريخ كل البشر...
لم تكن...
كما الأجساد بعد الموت...
تؤخذ للقبور...
بل صرت كما الهواء...
كما ذرات التراب...
تحملها الرياح...
كما رذاذ الصبح...
في كل الحقول...
كما الخيال...
في كل العقول...
تخالط كل الهواء...
في كل العالم...
كل ذرات التراب...
في كل القارات...
كل أبخرة المياه...
في هذا الكون...
كل أفكار الخيال...
في كل الإبداعات...
في أفق استنبات الأمل...
في أفق ميلاد الآلاف...
ثم الملايين...
من المهدي...
في هذا الكون...
لقيادة النضال...
سيرا على خطاك...
من أجل تقديم التضحيات...
من أجل تحقيق الإنسان...
في هذا الكون...
لإبادة أي استغلال...
لدين الإسلام...
من أجل زعامة البرلمان...
من أجل الوصول...
إلى الحكومة...
لإبادة أي ارتياد...
لأي سوق...
من أسواق النخاسة...
لشراء ما يكفي...
من ضمائر الناخبين...
من أجل البرلمان...
من أجل الوصول...
إلى الحكومة...
*****
فاستغلال دين الإسلام...
وارتياد سوق النخاسة...
صارا معا...
وسيلة للسباق...
لزعامة البرلمان...
*****
وأنت أنت...
يا عريسا...
في مهرجان الشهداء...
يا من لا قبر لك...
إن ذكرك في الميدان...
يبيد في الطريق...
كل المستعبدين...
كل أباطرة الفساد...
كل رموز الاستبداد...
كل المستهينين بالإنسان...
حتى تتحرر...
كل الشعوب...
حتى تتحقق...
ديمقراطية الشعوب...
ويصير الحكم فيها...
للشعوب...

ابن جرير في 23 / 10 / 2016

محمد الحنفي