رأس أفعى التطرف الاسلامي في طهران

فلاح هادي الجنابي
2016 / 10 / 22

أکدت معظم الادلة و الشواهد و المٶشرات على إن لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية دورا بارزا و مشهودا في عالم التطرف و الارهاب و إنه يمسك بزمام أمور معظم التنظيمات المتطرفة الارهابية، وله تعاون و تنسيق صار معروفا للعالم کله مع کل هذه التنظيمات و يکفي أن نشير هنا الى التعاون و التنسيق مع تنظيم القاعدة و کون العديد من العناصر القيادية في القاعدة أو أفراد زعيم التنظيم کانوا يتواجدون في طهران.
عشية الهجمات الارهابية الدامية التي وقعت خلال الاشهر الماضية في باريس و بروکسل و أنقرة، وبروز اسم تنظيم داعش من جديد بإعتباره صار يمثل تهديدا على بلدان الاتحاد الاوربي، فإن الحديث کله يجري بإتجاه العمل من أجل القضاء على تنظيم داعش و إعتباره العدو الاساسي و الرئيسي، في الوقت الذي لانکشف فيه سرا إذا ماتحدثنا عن العلاقات المشبوهة التي کانت قائمة ولاتزال بين طهران و دمشق من جهة و بين تنظيم داعش من جهة أخرى، وإن من صنع تنظيم داعش و ساهم في تقويته و بروزه لقادر على أن يصنع غيره وإن يستمر بهذا السياق طالما کان الامر متاحا له.
الهجمات الارهابية التي أمحنا إليها، و معظم الجرائم و المجازر و الفظائع التي إرتکبها هذا التنظيم منذ إنطلاقه و توسعه غير العادي من سوريا، يمکن إعتبارها بمثابة تهم على ذمة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و نظام بشار الاسد، ذلك إن العامل الرئيسي الذي يقف وراء جعل دور داعش بهذه الصورة إنما هو الدور الذي لعبه و يلعبه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و حليفه نظام الاسد من حيث دفع هذا التنظيم المتطرف الى واجهة الاحداث کي يساهم في التخفيف من الضغط المرکز على نظام الاسد.
التحذيرات المستمرة التي صدرت و تصدر من جانب المقاومة الايرانية بشأن العلاقة المريبة و المشبوهة مابين داعش و طهران و دمشق و التي تعززها و تسندها الوقائع و الاحداث، التحذير من هذه العلاقة و ما سينجم عنها من آثار و نتائج سلبية على السلام و الامن و الاستقرار، لم يتم أخذها بنظر الاعتبار من جانب دول المنطقة و العالم حتى جاءت الاحداث و التطورات لتٶکد مصداقية هذه التحذيرات و ضرورة أن يتم أخذها بنظر الاعتبار، لأن داعش ليس إلا مجرد ذنب لأفعى سامة رأسها في طهران، ذلك إن النظام الديني المتطرف في طهران وکما هو واضح دأب منذ تأسيسه على الدعوة و التبشير للأفکار الاسلامية المتطرفة و العمل على إنشاء التنظيمات و الاحزاب المتطرفة التي تدعو لها، کما إن تأکيده على الجانب الطائفي قد دفع بالضرورة لتحريك أطراف أخرى لکي تقوم بتأسيس تنظيمات مضادة، ولذلك فإن الخطر الاساسي يکمن في طهران و من دون سحق رأس الافعى فإنه لافائدة تجدي من ضرب ذيلها.