فهم ظاهرة التطرف الاسلامي و مکافحته

فلاح هادي الجنابي
2016 / 10 / 18

لاغرو أن للمؤسسة الدينية الحاکمة في إيران”وعلى خلفية توجهاتها و ممارساتها السلبية المختلفة” الکثير من الاعداء، لکن بطبيعة الحال هنالك عدو متميز من بين کل هؤلاء الاعداء ونقصد به زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، التي لاتکل و لاتمل من أعباء المواجهة الشاقة و الضروس ضد هذه المؤسسة التي تقوم بتوظيف العامل الديني من أجل تحقيق أهدافها و غاياتها.
أکثر من 36عاما، ومريم رجوي تقوم بأعباء قيادة المعارضة الايرانية و تحذر دول و شعوب المنطقة و العالم من المخططات و النوايا العدوانية الشريرة للمؤسسة الدينية الحاکمة و تفضح مخططاتها المشبوهة المتباينة ولاسيما تلك التي تسعى لزرع و بث بذور الفرقة و الانقسام و الاختلاف داخل شعوب المنطقة و حتى بين بلدانها کي تصطاد في المياه العکرة، ويکفي أن نشير الى الکثير من تحذيراتها قد سبقت الاحداث و التطورات وخصوصا في العراق و سوريا و لبنان، إذ نرى على أرض الواقع مجريات الامور التي سبق وان حذرت منها السيدة رجوي و طلبت العمل من أجل الحيلولة دون وقوعه.
مريم رجوي، لم تقم فقط بفضح و کشف المخططات المشبوهة المختلفة للطغمة الدينية المتطرفة الحاکمة في طهران وبالاخص تصديرها للتطرف الديني و الارهاب، وانما تعدت ذلك الى تفنيد و دحض المقومات و الاسس الفکرية و الشرعية التي تقوم عليها هذه المؤسسة و من کونها تتاجر بالدين فعلا لأهداف و غايات أبعد ماتکون عن الدين و مراميه السماوية الطيبة، وشددت على خطورة هذا النظام على کل ماهو إنساني و حضاري وقبل کل ذلك خطورته على الدين نفسه، من حيث کونه متاجرا به و مستغلا له من أجل تحقيق أهدافه و مراميه المشبوهة.
السيدة رجوي التي طرحت تساؤلات تدعو للتفکر و التأمل في الاهداف و الغايات المبيتة لهذه المؤسسة الدينية بقولها:” أي في فرض الدين باللجوء الى القوة،
في إقامة استبداد مطلق باسم حكم الله،
في الإرهاب والتوسع تحت عنوان تصدير الثورة وبسط الدين،
في الإقصاء والقمع والاستخفاف بالمرأة،
وأخيرا في طمس الثوابت الإنسانية والالهية للحفاظ على السلطة.”، ودعت مرارا و تکرارا لأخذ الحيطة و الحذر من کل هذه الطروحات المريبة.
رجوي، ومن خلال فهمها لظاهرة التطرف الاسلامي و الارهاب المتداعي عنه و علاقتهما الجدلية بالنظام القائم في طهران، أماطت اللثام عن أوجه التشابه و التطابق بين أفکار و توجهات نظام الملالي في إيران و تنظيمات متطرفة إرهابية أخرى نظير داعش عندما أکدت بأن:"الخلافة الاسلامية التي توسعت اليوم في أجزاء من سوريا والعراق، هي نموذج محدود وناقص من مثال أكبر أقامه الخميني قبل ثلاثة عقود تحت عنوان (ولاية الفقيه)، قبل ثلاثين عاما كان الخميني يقول: "يجب كي الناس حتى يستقيم المجتمع". واليوم الشعار الأساسي لداعش هو "الشريعة لن تطبق أبدا الا بقوة السلاح"، ولذلك فإن عزل داعش و التنظيمات الاسلامية المتطرفة الاخرى"سنية کانت أم شيعية"عن هذا النظام وعدم الانتباه الى الترابط و العلاقة القوية فيما بينها على أساس معاداة الانسانية و التقدم و الحضارة، هو أمر لابد منه بل إنه الاساس الذي يجب من خلاله فهم ظاهرة التطرف الاسلامي و مکافحته.