حتى جاء غاليليو

جعفر المظفر
2016 / 10 / 13

حتى جاء غاليليو

(1)
إنما أنا الآرض وهي الشمس وقد إستعبدتني طويلا في سجن قوانين الجاذبية, لكن اين المفر ؟!
هي المرأة التي نحب وهي الوطن الذي نعشق
حريتنا في بعضها موت بطئ ولو على رمال الساحل اللازوردي
إنه حبل السرة يا سادة
(2)
عدت إلى مهنتي الأولى
الدوران حول عينيك
كنت أعتقد إنني الثابت في حكاية الدوران
حتى جاء غاليليو
وكأنه قد جاء من أجلي
يومها تغيرت الثوابت
وعرفت لماذا كلما أقتربت من عينيك رأيتَني أحترق
(3)
أيتها التي تُميتني لو إقتربت
والتي تُميتني لو إبتعدت
في الفلك الذي يسبح فيه الجميع من حولك
كنت أظنني الثابت الذي تطوفين حوله
فإذا بي لا شيء غير كرة تتلاعبين بها
فاصير ليلا كما تشائين
وأصير نهارا كما تريدين
أو صيفا أكون أو شتاء
(4)
غدا في عتمة الكسوف
حينما يخفيني القمر عنك وهلة
سوف أحمل خط إستوائي وقُطْبيَّ
بحاري ويابستي
ليلي ونهاري
شتائي وصيفي
وسأرحل بحثا عن فلك آخر لا شمس فيه غير تلك التي تجعلني أستحم على شواطئها
وغير تلك التي تأذن لي أن أتنقل من مكان إلى آخر كطفل شاهد البحر لأول مرة
وراح يلاعب اسماكه الملونة وطيوره الزاهية
ويبني بيوتا من رمال.