يبقى عرابا لداعش و بٶرة للتطرف و الارهاب

فلاح هادي الجنابي
2016 / 10 / 8

تواجه دول المنطقة بشکل عام و العراق و سوريا و ليبيا بشکل خاص، خطر التهديد المحدق بها من جانب تنظيم داعش الارهابي، بحيث صار بمثابة حديث الساحة و محط إهتمام و متابعة معظم وسائل الاعلام و العالم برمته، خصوصا بعد أن شهد العالم کله عملية إغتيال الکاتب الاردني ناهض حتر والتي تم ربطها بشکل أو بآخر مع موجة التطرف الداعشية التي تواجه دول المنطقة.
الحديث عن داعش و المواضيع المتعلقة به، حديث ذو شجون، لکن أهم نقطة بهذا الخصوص هي أن هذا التنظيم قد صار له دور بارز في أعقاب تطورات ملفتة للنظر على الساحة السورية حيث کانت المعارضة السورية تحرز تقدما کبيرا وکان النظام يمر بمرحلة حساسة بالغة الخطورة حيث کان الحديث يدور عن سقوطه و تأثيرات ذلك على النظام الايراني، لکن بروز داعش و تنظيمات أخرى مشابهة قلب الموازين وأحدث تطورا غريبا على الساحة السورية، حيث صار مفهوما لمعظم الاوساط السياسية و الاعلامية بأن هذا التنظيم و غيره من التنظيمات المتطرفة التي صار لها دور بارز على الساحة السوريـة، انما هي صناعات و إبداعات خاصة بالنظام الايراني بعد التنسيق و التفاهم مع النظام السوري، وهذه النقطة من المهم جدا ملاحظتها دائما و أخذها بعين الاعتبار.
المقاومة الايرانية التي کانت دائما تحذر من المخططات المشبوهة للنظام الايراني، وترى فيها خطرا کبير على الامن و الاستقرار في المنطقة، دأبت على مطالبة دول المنطقة بالوقوف صفا متراصا بوجه هذا النظام ومخططاته خصوصا تلك التي يعتمد فيها على التطرف الديني و الارهاب، مؤکدة بأن هذا النظام يسعى من خلال التصيد في مياه عکرة تحقيق أهدافه و غاياته الخبيثة، وان خطر داعش و مايشابهها، هو خطر سيبقى و يستمر طالما بقي هذا النظام على دست الحکم، ويجب على العالم أن يعلم بأن الخطر الاکبر ليس من داعش و غيرها، وانما من داعش الاکبر المتمثل بالنظام القائم في طهران ومن دون إتخاذ استراتيجية و آلية من أجل وضع حد لهذا النظام و دوره فإن الخطر سيبقى ملقيا بظلاله على الجميع دون إستثناء.
زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، التي أکدت في أکثر من کلمة و موقف سياسي لها بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو بمثابة عراب داعش و بٶرة تصدير التطرف و الارهاب، حذرت و دعت بصورة مستمرة من المخططات المشبوهة لهذا النظام و ضرورة التصدي لها، وإن داعش و غيرها من التنظيمات المتطرفة الارهابية ليست في الحقيقة سوى إنتاج و تداع للبٶرة الاساسية للتطرف و الارهاب في طهران وإنه ومن دون القضاء على البٶرة و المرکز الاساسي للتطرف و الارهاب في العالم و الذي معقله في طهران، فإن التطرف و الارهاب سيستمران دونما إنقطاع.