فقط لمن يريد المعرفه

حسين الجوهرى
2016 / 10 / 8

فقط لمن يريد المعرفه.
حسين الجوهرى.
------------------------
المعرفه قوه.... بكل بساطه, أذا عرفت تحكمت واستطعت تعظيم احتمالات تحقيق أهدافك. بدون المعرفه آهى مرّه جايز تصيب بس غالبا الباقى حيخيب. أنها المعرفة بالأشياء وبالعلاقات الحاكمه بينها, كماهى وليس كما نتخيلها أو نتمناها. أساسى أذن هو معرفة/أدراك طبيعة "المظله" التى يندرج تحتها كل شئون الانسان.
.
ما يلى معرقة مستجده ومكتشفه. (الأثبات وكيفية التوصل لهذه المعرفه مدون فى مكان آخر). للأنسان مقومات حياتيه أربعه. 1- الأدوات. 2- اللغه. 3- النظام الأجتماعى. 4- النظره الكونيه. المكتشف والمستجد ايضا هو أن المقومات الاربعه تحكمهم علاقه وهى "كل مقومه تؤثر وفى نفس الوقت تتأثر بالثلاث الأخر".
الثلاث مقوّمات الاول مباشرين وفى غنى عن التعريف. اما مقومة النظره الكونيه فهى التى تستأهل التوقف والتوضيح.
"النظره الكونيه" للأنسان هى مجمل معرفته وأدراكه لطبيعة وكنه العلاقات بين كل ما يحيطه من اشياء. تنقسم النظره الكونيه الى قطبين على طرفى نقيض أحدهما من الآخر. القطب الأول هو مجموعة العلاقات المثبته والمتكرره والتى لا يختلف عليها أحد (أمور العلم, قوانين الطبيعه وأيضا الحقائق ذات الطبيعه الأحصائيه ..الخ). اما القطب الثانى فهو اختيار شخصى غير مثبت يؤمن به الفرد ويعتقد فى صحته (أمور الفلسفه التى تختلف بشأنها الآراء). فى كل الأحوال فالنظره الكونيه بقطبيها هى الوعاء الذى يتم فى داخله أى تنبثق منه كل تصرفات الأنسان. لهذا فالمعتقد الدينى وتفاصيله ليس "واحدا" من العوامل بل انه "العامل" الأساسى فى تحديد تصرفات الانسان ومواقفه السياسيه والأجتماعيه والأقتصاديه وعلاقاته بالآخرين..الخ.
.
ببحث المجموعات الانسانيه المختلفه فى ضوء ما تقدم, ننتهى الى نوعين أساسيين من المعتقدات. الأول يحض اتباعه على السعى الدائم والمستمر (وفقط) لتغليب ما يحتويه القطب الأول من النظره الكونيه من معارف (العلم) فى كل أمور الحياه. اما النوع الثانى من المعتقدات فهو الذى يرسّخ فى أذهان اتباعه ان هناك عوامل أخرى غير العلم تحدد مصيره (المشيئه الألاهيه على سبيل المثال). وأن لهذه العوامل (والمستحيل الوصول الى كنهها فى نفس الوقت) السياده الكامله والقول الفصل فى كل شئون .الأنسان الحياتيه...
النتائج واضحة أمامنا بشأن المجتمعات التى ينتجها كلا النوعين من المعتقدات. مجتمعات النوع الأول ماشيه ومتحكمه فى امورها. أما مجتمعات النوع الثانى فهى متعثره وتتهاوى واحدة تلو الاخرى.