ومع ذلك فهو أدونيس وذاك جبران وذاك المتنبي !

ليندا كبرييل
2016 / 10 / 7

حاولت كثيراً، بدءاً من هذا الصباح، أن أرسل تعليقاً إلى مقال الأستاذ فرياد ابراهيم المحترم فلم أوفّق. تظهر عبارة تم استلام تعليقكم ولكن دون إشارة واضحة إلى أن الموقع قد تسلّمه فعلاً.
وقد عانيت من نفس المشكلة في مقال آخر منذ أيام. لذلك، أجد نفسي مضطرة أن أوجّه تعليقي عبر مقال إلى الأستاذ ابراهيم، فأرجو أن يتّسع صدره للاختلاف وشكراً.

رابط مقال الأستاذ فرياد ابراهيم :

أدونيس (علي سعيد أحمد إسبر) سارق شعر
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=533797

الأستاذ الفاضل :
قرأت مقالك السابق عن (سرقات) علمنا الأديب الفيلسوف النبي جبران خليل جبران.

واليوم مقالك عن (سرقات) فخرنا الأديب فيلسوف الثابت والمتحول أدونيس.

وكان أحدهم قد حاول النَيْل من تاج رأسنا نزار قباني فظن أنه سيفضحه فباء بما رماه به.

لم يبق لكم سيدي الكاتب إلا التفضل بمراجعة كتاب (الإبانة في شعر المتنبي) الذي يحدثنا عن انتحال " مالئ الدنيا وشاغل الناس " أشعار سابقيه.

لا تنسوا أن تعرجوا على فضح زهير بن أبي سلمى والمعري .. فقد سرقا حكمتهما من الأولين.

كذلك افتحوا دفتر الحساب رجاء لتتعقّبوا سرقات الفنان محمد عبد الوهاب ألحانه من موسيقى الغرب.

ومرّوا في طريقكم على ألحان الرحابنة الذين خدعونا فقالوا إنها موسيقى عربية وما هي إلا سرقة من السيمفونيات العالمية.

وبعد الانتهاء من مهمتكم ابسطوا لنا في الشرح عن الأديان السماوية التي قامت على عمد الثقافات التي سبقتها

وسرّ تطابق لغة القرآن الكريم مع أشعار الجاهلية وآثار الأولين.
و..
ألا يكفي؟

مع كل محاولاتكم، ومحاولات من سبقكم ومن سيلحقكم،
فهو أدونيس
قباني
جبران
المتنبي
الرحباني
عبد الوهاب
القرآن الكريم

ولا يتأثر ما سبق بكل محاولات رميهم

بل إنهم لو لم يتأثروا بالسابقين لشككت في عقولهم.

التراث الإنساني ملك لكل العقول، تعاد روايته وإنتاجه بأساليب متنوعة ومختلفة، لكل صانع مبدع بصمته الخاصة، يضفي على إنتاجه من روحه ووجدانه منطلقاً من تجربته الخاصة التي تتيح له ابتكار شتى الألوان الإبداعية الجديدة، التي تخرج فيها عن التكرار والجمود، فتتواصل لغة الحوار مع الحياة.

هناك شخص واحد فقط لا يمكن بأية صورة اتهامه بالسرقة : أبونا آدم.

هذا تجريح لرموزنا كما أرى.

احترامي