تصوروا.. لو فتح العرب والإسلام كل أوروبا!!!...

غسان صابور
2016 / 10 / 4

تصوروا.. لو فتح العرب والإسلام كل أوروبا!!!...
كتب أحد اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى هذا البلد قائلا :
"الحمد لله الذي لم يفتح أجدادنا بلاد الكفر جميعها ... وإلا لما وجدنا أبدا بلداً آمنا نلجأ إليه"........
هذا أصدق ما قرأت هذا الصباح... من ستة سنوات.. أو أكثر.. لأنه تصور ما كان يمكن أن يصيب الحضارة والحريات الإنسانية والتطور والفنون والجمال والتسامح والتبادل الإنساني بين البشر.. أو على الأقل القليل النادر مما تبقى اليوم منه.. لو هيمنت الغزوات الإسلامية كليا على أوروبا... هل كان باستطاعتنا اليوم استيعاب مليوني لاجئ من بلاد عربية أو إسلامية... أم أنهم ضاعوا وغرقوا وماتوا بالبحار الهائجة.. لأنهم لا يعرفون أين يلجؤون... لأن أوروبا الإسلامية ترفض مساعدتهم واستيعابهم ومساعدتهم... كما تفعل اليوم الممالك الخليجية والوهابية الإسلامية النفطية وغيرها.. والتي لم تستقبل ــ كلاجئ ــ منذ ما سمي ألف مرة خطأ "ثورات الربيع العربي" مواطنا عربيا واحدا.. ولكنها تابعت سياسة استثمار واستعمال اليد العاملة الموجودة لديها.. قبل وبعد اندلاع هذه الحروب.. بطرق ابتزازية وعبودية وأجور تذكرنا بأقذر أيام العبودية واستعباد البشر وأسواق النخاسة... ولم نــر من "الأخوة العربية الــعــرجــاء" سوى أقبح وجوهها...
بينما كانت تستقبل الشواطئ الإيطالية يوميا مئات الهاربين من هذا " الربيع العربي" المشؤوم.. وتلملم مئات الضحايا الغارقين بالبحار الهائجة التي استغلتها مافيات عربية وتركية, بقوارب لا تصلح لنقل جرذان أكثر من عدة كيلومترات.. كانت هذه الدول النفطية الأسلامية " الشقيقة" ترسل المقاتلين والانتحاريين ومليارات الدولارات والأسلحة, لتفجير وقتل أبناء عمهم في ليبيا والعراق وسوريا.. باسم الأخوة العربية والإسلامية المخادعة المجرمة.. رافضة بعزم وانعدام الشرف والإنسانية.. عائلة واحدة من الهاربين من جحيم هذه الحروب التي ساهموا بإشعالها وتمويلها وتحريضها.. على الأرض.. وفي جامعة العربان المشوهة.. وفي المجالس الأممية الهيتروكليتية الدونكيشوتية الكلامية المزورة...
ولولا الجمعيات الغير حكومية في أوروبا.. " بــلــد الــكــفــار " لتضاعفت مرات ومرات أعداد اللاجئين الهاربين من هذه الحروب الأثيمة... وآخـر الإحصائيات الغير منشورة.. ولكن يمكن الحصول عليها من ويكيبيديا Wikipedia أن نسبة السوريين من أعداد الهاربين اللاجئين لا يتجاوز العشرين بالمئة... والبقية من عشرات الدول الأسيوية والإفريقية.. وأن نسبة المسيحيين من اللاجئين السوريين الهاربين لا يصل إلى عشرة بالمئة.. وهذه النسبة من المسيحيين هي نفسها بالنسبة لمجموعة اللاجئين... وحتى الفيزات التي تمنح من غالب الدول الأوروبية... بسفاراتها بكل من بيروت واستنبول وعمان.. تتقارب من نسبة هذه الإحصائيات... والقليل من السوريين الذين وصلوا إلى فرنسا, خلال هذه السنوات الستة الماضية.. يتحدثون بـألـم عن الصعوبات والوساطات والمراجعات المرهقة والمصاريف.. وحتى البراطيل الباهظة.. نعم.. للحصول على فيزا من هذه السفارات... أحيانا تفوق ما يدفع للمافيات التي تنقلهم عبر الأخطار إلى أوروبا بلا فيزا.. وأحيانا الغرق المؤكد بمنتصف الرحلة عبر بحار هائجة قاتلة.. ببواخر متنكة لا تصلح لنقل البشر.. تتاجر بها مافيات لا تــأبــه ولا تـخــشـى القوانين الدولية.....
والحصول على فــيــزا فرنسية أو أوروبية لهؤلاء الراغبين بالهجرة من السوريين, بالسفارات الأوروبية بكل من استنبول وعمان وبيروت.. أصبحت من أصعب العمليات الشبه مستحيلة, محملة بالمشاق والصعوبات الجمة, والتكاليف الباهظة جدا, والتي أوكلت إلى مكاتب مراجعات خاصة استثمارية.. انتشرت بها المتاجرات والبراطيل والأوراق المستحيلة.. حتى للمواطنين السوريين الذين لهم أهل وأقارب بفرنسا أو بأوروبا.. وأحيانا أخوة وأخوات.. يطلبون التجمع العائلي.. وبعدها طلبات اللجوء.. عمليات أصبحت شبه مستحيلة.. نظرا للصعوبات والتكاليف والأوراق المطلوبة.. رغم أن الأهل والأقرباء قدموا جميع المستندات والكفالات والضمانات لأهلهم الراغبين بالسفر إلى فــرنــســا.. وبعدها المجهول.. من يدري؟؟؟!!!...... ومع هذا غالبا يكون الجواب بعد أسابيع طويلة بالرفض.. والاضطرار للجوء إلى المافيات التي تعرض تأمين السفر.. بأسعار تتراوح ما بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألف دولار.. بلا أية ضمانات أو تأكيد بالوصول إلى المرفأ المنشود.. ومن وصلوا.. ومن يأملون بالوصول, ورغم الأخطار المتعددة.. حينما يصلون أرضا أوروبية.. لا يساعدهم أحد سوى روابط ومؤسسات إنسانية غير حكومية.. تتصارع يوميا مع حكوماتها لتأمين بداية حياة كريمة إنسانية.. تتعامى الحكومات الأوروبية اليوم عن تأمينها كاملة.. نظرا للصعوبات الاقتصادية والاجتماعية والبطالة التي تعانيها نسبة متزايدة سنة بعد سنة بكل البلدان الأوروبية... ولهذا السبب نرى بغالب المدن الفرنسية والأوروبية الكبيرة.. مناطق كثيرة تحيط بها.. تشبه هذه البلدان بعد كوارث نهاية الحرب العالمية الثانية.. براكات تنكية أو خيم.. تملؤها مئات.. وأحيانا آلاف البشر من اللاجئين.. رجال.. نساء.. أطفال.. مناظر كوارث بشرية.. آتية من بلدان عربية إفريقية وأسيوية وغيرها.. هاربة من الفقر والجوع والفقر وكوارث الحروب الأهلية.. من العالم كله... تواجه قلب ومشاعر أوروبا (الديمقراطية) التي تعاني اليوم جحافل اللاجئين وأزماتهم وجنسياتهم وما تخفي من إثنيات وعصبيات دينية.. وهي نفسها بدأت تعاني من اضطرابات اجتماعية واقتصادية.. فجرت مظاهر إثنية ودينية... تتكاثر وتتفاقم كل يوم... وخاصة بعد أحداث وجرائم واغتيالات Charlie Hebdo و الـBataclan بالعاصمة باريس ومئات الضحايا بعدها بمدينة نيس ... وقتل أفراد وجماعات باسم داعش.. وذبح كاهن عجوز بكنيسته.. مما يهيج القلق والحذر من الآخــر.. ويــعــكــر حتى أجواء الشارع والحياة اليومية.. حتى أن مدنا فرنسية بكاملها, ترفض استقبال أبسط الأعداد من اللاجئين.. رغم قرارات وتهديدات وأوامر الحكومة المركزية... وبنفس الوقت عديد من الدول الأوروبية الشرقية, والتي انضمت حديثا للاتحاد الأوروبي.. تــرفــض استقبال لاجئ واحد.. قــادم من أي بلد إســلامي.......
*************
عـــلـــى الـــهـــامـــش :
ــ الإعلام الغربي ــ الداعشي " الديمقراطي "
قرأت هذا الصباح بموقع المرصد الجغرافي الاستراتيجي السويسري
Observatoire Géostratégique Proche & Moyen Orient CH
تحقيقا للصحفي Free-Lance والجامعي المحاضر المعروف المتخصص بالثورات ولإرهاب الإسلامي Richard Labevière والذي عمل سنوات طويلة بالأقسام السياسية بالتلفزيون الفرنسي والسويسري بأمريكا اللاتينية وأفريقيا والبلدان العربية.. والتحقيق عنوانه L’envers des Cartesمما يعني بتصرف الوجه الباطني أو الوجه الآخر للأوراق أو الخارطة... والتحقيق عما يجري من كذب ونفاق من غالب الإعلام العربي والأوروبي.. عن معارك مدينة حلب اليوم.. وتشويه دور الحكومة السورية الشرعية وجيشها وحلفائها.. ودورهم التحريري المناضل لتحرير البلد من طغمة المحاربين الإسلامويين المستوردين والمحليين.. وهو يتوجه خاصة ضد جريدة لوموند Le MONDE الفرنسية, بعدما كانت بالعقود السابقة مرجعا صادق رئيسيا للتحقيقات العالمية الصادقة الحرة.. ولكن.. بعد بيعها لمجموعة من الرأسماليين المتعاونين مع السياسة الأمريكية ــ الصهيونية.. غــيــرت بوصلتها نهائيا.. وباعت توجيهاتها السياسية باتجاه تشويه كل ما يجري بالشرق الأوسط وتبييض المقاتلين الإسلامويين وإرهابهم الجهنمي القاتل.. والذي يبقى نفس الإرهاب الإسلامي النامي والمتحرك بأوروبا اليوم... وتسويد صفحات من يحاربه في سوريا لتحرير البلد منه..
وتشبيههم مدينة حلب بحصار ستالينغراد أو بعض المدن الأوروبية أثناء الحرب العالمية الثانية.. ليس سوى تضخيم كاذب.. وأن سكان المنطقة المحاصرة بحلب التي يسيطر عليعا داعش لا يتجاوز الخمسة عشرألف إنسان.. نصفهم موال لداعش.. والنصف الآخر أسرى ودروع بشرية محليين.. وليس رقم 250.000 كما ذكرت جريدة لوموند عدة مرات... يعدم المحاربون الإسلامويون كل من يحاول الهرب بالممرات الإنسانية التي فتحها لهم الجيش السوري الشرعي... والصحفي الفرنسي الحر السيد Richard Labevière وضح عشرات من الأكاذيب المصنوعة والمصطنعة التي تشوه الجيش السوري الذي يقوم بواجبه الإنساني الطبيعي والقومي والوطني.. لتحرير بلده من المعتدين والغزاة الخاضعين لمؤامرة ما سماه كيسنجر من خمسين سنة : "إعادة وتغيير خارطة الشرق الأوسط.. لتأمين قواعد حماية أمن إسرائيل وتوسعها".....
وهذه الأكاذيب بدأ عديد من موظفي خارجيات الدول الأوروبية.. وخاصة الفرنسية.. من الذين عملوا سنوات ببلدان الشرق الأوسط.. يعرفون كل هذه الحقائق التي شوهتها حكوماتهم بمساعدة إعلام (تجاري) يبيع "ريبورتاجات" معلبة مغلفة مصنوعة.. حسب طلب الزبون.. كأية مادة استهلاكية.. بمحطات إذاعية وتلفزيونية يسيطر عليها ــ اليوم ــ رأسماليون متعددون.. أو فرد واحد يملك عدة محطات.. يلفتون أنظار المواطن (المستهلك) بالاتجاه الذي يرغبون... ولهذا السبب أكثر من 95% من الشعب الفرنسي أو الشعوب الأوروبية لا يعرفون حقيقة ما يجري بالشرق الأوسط.. أو بحلب أو بأية مدينة أخرى منكوبة في سوريا.. أو بالعالم.. ســوى ما ترغب هذه الشركات الاستهلاكية الإعلامية توجيه أنظارهم إليه...والغاية الحقيقية هي تفجير الشرق الأوسط كله وتحويله كما جرى بالعراق وليبيا... إلى"بـانـدوسـتـانـات" إثنية عرقية طائفية.. ليست لها أية فاعلية إنسانية حرة دائمة... واضطرابات وفقر وجهل دائم... هذا هو المخطط الأمريكي ــ الناتوي ــ الصهيوني لهذا المشرق الإنساني... وإذا لم تستيقظ شعوبه وتتخلص وتتحرر من الجهل والتعصب الطائفي.. وتحذر من الكيد والمؤامرات التي تحاك ضدها من خمسين سنة حتى اليوم... فإن هذه الشعوب وهذه الدول واحدة تلو الأخرى.. مصيرها الزوال الكامل... ومهجرون هاربون.. بأربعة أقطار المعمورة!!!...............
بــــالانــــتــــظــــار...
للقارئات والقراء الأحبة الأكارم.. كل مودتي وصداقتي ومحبتي واحترامي... هـــنـــاك و هـــنـــا... وبكل مكان بالعالم... وخاصة إلى الأحرار المدافعين عن حريات الشعوب.. والقليل النادر المتبقى منهم... أصدق وأطيب تحية إنسانية مهذبة.
غـسـان صــابــور ـــ لـيـون فــرنــســا