تواتر الكتب السماوية

ايدن حسين
2016 / 10 / 4

انهم لا يفهمون المشكلة .. لكي يستطيعوا ان يوجدوا لها حلا .. انهم لا يفهمون السؤال و الاستفسار لكي يردوا عليه
الاديان تعتمد على مسالة الوحي .. بمعنى ان الله ارسل جبريل .. و جبريل نقل تعليمات الله الى احد البشر .. لا يهمنا هنا .. اسم الشخص .. محمد عيسى موسى او ابراهيم .. فجميعهم مشكوك في نبوتهم
يتكلمون عن تواتر الكتب السماوية
لنفرض ان كل ما وصلنا منهم من اقوال و افعال و كتب .. لم يطرأ عليها اي تغيير .. اي منهم الينا بصورة دقيقة .. و كاننا استلمنا كل شيء منهم يدا بيد .. مع ان هذا غير واقع .. فلا احد يمكن ان يضمن لنا ان ذلك قد حدث فعلا
ما الذي يضمن لنا صدق هؤلاء الانبياء بانهم قد استلموا امور الدين من جبريل مباشرة .. و من هو جبريل هذا اساسا .. و كيف نضمن ان جبريل ايضا قد استلم امور الدين من الله مباشرة
و كما يقولون .. البينة على من ادعى .. ما هي بينات الانبياء .. يقولون معجزات .. طيب و السحرة ايضا يفعلون امور مشابهة لهذه المعجزات .. بل بعض اتباع الانبياء لديهم كرامات مع ان انبيائهم ليس لهم معجزات .. مثلا عمر بن الخطاب و عبدالقادر الجيلاني لديهم كرامات .. مع ان محمد ليس لديه معجزات
و مسالة الوحي .. لماذا حدثت باشكال مختلفة .. فمرة مثل صلصلة الجرس .. و مرة على شكل كلام في الدماغ .. و مرة على شكل ملك يتحدث مع النبي و الناس لا يرون الملك .. و مرة ياتي الملك على شكل بشر يراه الجميع .. الخ
ما الداعي الى كل هذا التنويع في اشكال الوحي .. اشكال الوحي هل تزيد من ثقتنا .. ام انها تقلل من ثقتنا بحدوث مسالة الوحي
و هل الله يحتاج الى جبريل لكي ينقل كلامه الى احد البشر
اثبتوا لي وجود جبريل .. هل منكم من يستطيع اثبات وجود جبريل
هل فيكم من يستطيع اثبات وجود الملائكة او الشياطين
حسب الاديان .. ان الملائكة غيب .. الشياطين غيب .. فكيف يمكنهم ان يثبتوا لنا وجودهم
و كما اقول دائما .. انا مؤمن بوجود الله .. لان كل هذا الكون بجماده واحيائه .. بمجراته و نجومه و اجرامه .. بذراته و الكتروناته .. ليس هناك اي تفسير اخر مقبول غير مسالة وجود الاله .. يمكننا ان نعول عليه في تفسير وجودنا و وجود الكون
اما الملائكة و الشياطين فموضوع اخر
يقول القران .. ان الشيطان دعا الله قائلا او طلب منه .. قال انظرني الى يوم يبعثون .. و اجابه الله .. انك لمن المنظرين الى الوقت المعلوم
طلب الشيطان مستجابة فوريا .. و ادعية و طلبات المؤمنين منذ ادم الى الان .. غير مستجابة .. يا للهول
الاديان .. كان من المفروض .. كلما تعمقت فيها .. ازداد يقينك بما فيها .. و لكن العكس هو الحاصل .. فكلما تعمقت في الدين .. حصل لديك لبس و شكوك و ريبة
و بمناسبة ذكري لكلمة الريبة .. اقول .. لماذا ذكر القران كلمة ( مريب ) .. دائما بصيغة المفرد مع انها كان يجب ان تكون بصيغة الجمع
قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّۢ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍۢ
مريب .. كان يجب ان تكون على شكل مريبين او مرتابين .. و ليس على شكل .. مريب
اليس كذلك
..