جرائم النظام تكشف طبيعته المعادية لمصالح الشعب والوطن

الحزب الشيوعي السوداني
2016 / 10 / 4

بيان جماهيري
الحزب الشيوعي السوداني
جرائم النظام تكشف طبيعته المعادية
لمصالح الشعب والوطن
الحزب الشيوعي السوداني يدين ويشجب بأشد العبارات سياسات النظام و نهجه المدبر والمستمر في قصف المدنيين الأبرياء الآمنين بمناطق جبل مرة ودارفور عموماً وكذلك بجبال النوبة والنيل الأزرق مستخدماً الأسلحة القتالية المحرمة دولياً كالقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية بحسب ما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية ( أمنستي انترناشونال) المؤرخ 29 سبتمر2016. وعليه فإننا نطالب مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي باتخاذ إجراءات فورية حاسمة وصارمة ورادعة تمنع النظام من استعمال هذه الأسلحة وتجبره على وقف قصف المدنيين بالطائرات صوناً لأرواحهم وممتلكاتهم، كما نطالب المجلسين بإجراء تحقيق دولي مستقل في ما ورد من اتهامات، وتقديم المتورطين فيها للعدالة، اقتصاصاً للضحايا.
لقد بات واضحاً أن النظام يهدف من وراء هذه الممارسات والسياسات الممنهجة تغيير التركيبة السكانية والاجتماعية في هذه المناطق عن طريق ( التطهير العرقي)، واجبار السكان الأصليين على النزوح منها قسراً، واحلال آخرين محليين ووافدين يتبعون له مكانهم. ومعلوم أن عين الرأسمالية الطفيلية لم تغفل يوماً عن هذه المناطق لما تحتويه من أراضي خصبة، ومياه وافرة ، وموارد غنية.
وامتدت هذه السياسات الإجرامية لتشمل مناطق السدود في الشمال وأراضي مشروعي الجزيرة والمناقل والرهد، حيث أبرم النظام اتفاقات سرية مع الصين لزراعة مليون ونصف فدان من الأراضي الزراعية بالمشروعين كما أبرم اتفاقاً مع المملكة السعودية لاستثمار مليون فدان بأعلى نهر عطبرة، مما يعني طرد المزارعين منها بعد نزعها. والهدف النهائي لهذه السياسات هو تفريغ الريف من أهله، وبيع أراضيهم للاحتكارات العالمية ووكلائها المحليين من الرأسمالية الطفيلية بدعاوى الاستثمار، وهي كلمة حق أريد بها باطل.
نحن في الحزب الشيوعي نؤكد مجدداً أن الحل الشامل والكامل لأزمات الوطن لن يكون إلا بإسقاط هذا النظام عن طريق الانتفاضة الشعبية، وليس حوار الوثبة أو حوار أديس أبابا المفضي لحوار الوثبة. إن واجب الساعة هو العمل بين الجماهير ومعها لبناء أوسع جبهة جماهيرية من أجل اقتلاع النظام من جذوره بتفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة المواطنة، الدولة المدنية الديمقراطية التي يتساوى فيها الجميع بصرف النظر عن الدين او العرق أو الجنس.
وبدون ذلك كل الدلائل تشير إلى أن السودان سيتشظى لأقاليم ودويلات في حالة استمرار هذا النظام حتى وأن توسعت قاعدته الاجتماعية والطبقية بضم قوى معارضة تسعى للمشاركة في السلطة واستمرار سياساته التي تتفق ومصالحها.
والنصر معقود بلواء شعبنا العظيم
سكرتارية اللجنة المركزية
الحزب الشيوعي السوداني
3/10 2016