حرية التعبير يا حمادااااا

فاطمة ناعوت
2016 / 10 / 6

كان مرة في واحد اسمه حماده مش فاهم أي حاجة في أي حاجة. بعت رسالة لواحدة على صفحتها بفيس بوك، وهي مردتش. قام خابطها دعوى ازدراء أديان، عشان بوست كتبته على فيس بوك! حاكم هي دي التهمة الموضة اليومين دول، وشغلانة اللي مالوش شغلانة. المهم، مطولش عليكو قولوا طولي، جه واحد تاني وارح رافع دعوى سب وقذف على حماده ده، عشان حماده شتمه على صفحته بفيس بوك. قوم ايه؟ حماده زعل خالص ونزل الميدان وهو يهتف: “يا حرية فينك فينك حكم العسكر بيني وبينك !” وراح كاتب على صفحته: “فين حرية التعبير يا عالم! ديهدي! هو إحنا مش في بلد حريات واللا ايه؟” وراح جايب منشور من فرنسا بيقول: “إن صحفات الفيس بوك لا تعتبر مادة مقاضاة ولا تُعد نشرًا علنيا ينفع نقاضي حد بسببه”!! قام حمادات، اللي هما أصحاب حماده على صفحته، عملوا حملات تضامن مع حماده صاحبهم ورفعوه على الأعناق باعتباره شهيد الكلمة وضحية الدولة العميكة اللي بتحارب الحريات وكده.

وأنا من موكعي هذا، أعلن تضامني الكامل مع حماده البطل المغوار، وأندّد بشدة بالدعوى المرفوعة ضده. هي صفحات فيس بوك اتعملت ليه غير عشان نشتم عليها الناس اللي غايظينا؟ سبحان الله بجد! إن ماكناش نخوض في أعراض خصومنا ونشهّر بيهم ونرميهم بكل التهم الجزافية الكيدية وننفّس عن حقدنا ونفسنتنا على الناجحين وندعو عليهم بالويل والثبور وعظائم الأمور على صفحاتنا، أومال نعمل كده فين بس؟ على صحفات الجيران؟ ولا يهمك يا حماده الدستور يحميك. صحيح فيه مادة تجرّم الخوض في الأعراض، وصحيح إن فيه مادة تانية في نفس ذات الدستور تعارض مادة ازدراء الأديان في قانون العقوبات اللي انت استخدمتها ضد البنت اللي غايظاك وقاضيتها بيها، لكن كلنا هانتظاهر ونعتصم ونتمرد حتى نُسقط المادة اللي تُدينك، ونحط بدالها مادة مش موجودة تسجن اللي عاوز تسجنه. كلنا حمادة يا حماده.
ومصر جميلة خليك فاكر.