قصة (حادثة) زيادة سعر النفط أربعة أضعاف بين يوم وليله سنة 73.

حسين الجوهرى
2016 / 9 / 30

قصة (حادثة) زيادة سعر النفط أربعة أضعاف بين يوم وليله سنة 73.
حسين الجوهرى
-------------------------------------------------------------------
بعد عشرة ايام من عبور المصريين لقناة السويس فى 6 أكتوبر 73 ووقوع خط بارليف فى أيديهم قررت دول النفط العربيه وقف تصديره لأوروبا وأمريكا (أصدقاء أسرائيل). كان قرارا مربكا للعالم كله كما يمكننا التصور.
شاه أيران بصفته ليس عربيا لم يشترك فى هذه المقاطعه. لكن كان لأيران وضع نفطى خاص أصروا عليه منذ اللحطات الأولى لطهور البترول فى المنطقه. كان تعاقدهم مع الشركات الأجنبيه ينص (بجانب الشروط المعتاده) ان تحصل أيران على حصه من البترول (يعنى تاخد حقها ناشف). وكان هدفها هو اقامة صناعه نفطيه ايرانيه وطنيه, تكرير وتسويق الى آخره. وقد كان.
فى يوم 17أكتوبر 73 فور أعلان المقاطعه العربيه تصادف أن كان فى حوزة أيران 50 الف برميل نفط. وفى ميناء عبدان وقف راجل على كرسى وأمامه لا يزيد عن عشرة أفراد وبدا المزاد. كان صباح يخيم عليه الضباب. وبدا المزاد. آلا أونه آلا دووى. 2.75 ثم 2.80 وهكذا وفى ظرف 45 دقيقه وصل سعر البرميل الى 11 دولار. وباعت أيران كميتها بهذا السعر.
فى اليوم التالى مباشرة أجتمعت منظمة أوبك فى سويسرا واعلنت ان سعر البرميل من الآن فصاعد هو 11 دولار. رحبت شركات النفط بهذا القرار (من تحت لتحت بطبيعة الحال) وبدأت ثروات لم تخطر على بال أحد تتدفق على المنطقه. والباقى تاريخ.
فأرجوكم تبطلوا حكاية أصل السادات اخرج الأسلاميين من السجون الى آخر هذا الهرى. لأ, أنها الثروه الفجائيه وليس أى عامل آخر. فى ظرف شهور كانت شنط مليانه فلوس تصل لمصر فى طريقها الى جيب كل مسئول مباشرة, تعليم - أسكان - تليفزيون واعلام - أمن - مجالس مدن ..الخ. مش السادات, ده لو ربنا كان نزل شخصيا لم يكن ليستطيع وقف الغزو الوهابى السلفى.