سؤال

رائد الحواري
2016 / 9 / 30

سؤال
كتب الصديق "طالب السكيني" تعقيبا/مداخلة على مقال الخراب في قصة "رحلة الشاطر كلكامش إلى دار السلام" علي السباعي
والذي تم نشره، وهذه هي المداخلة بنصها كاملة:
كنا شعباً .. فأصبحنا حشداً .. كنا نُدْعَى مجاملةً للضيافة .. فأصبحنا نُسْتدعَى سَحباً للتحقيق .. كنا نتبادل
الخبز واللبن .. واليوم أصبح يُخصص لنا تموين بالبطاقات .. إننا نُدبدب بالأقدام .. ونقول أن أحداً لن يستطيع عمل شيء لأحد وإنه لابد من الانتظار في مكاننا في الصف الذي حُدد لنا .. إيه أيها الألم .. إننا لا ندوس إلا أنفسنا بالأقدام وإننا نختنق في هذه المدينة المقفلة .. أه لو هبت الريح ! . من مسرحية ( حالة طوارئ ) ألبير كامو

أسعد الله أوقاتك
أردت أن أسألك :هل تتوارد المصائر إلى هذا الحد ؟!
هذه القطعة كأنها كتبت عن العراق
وكان الرد على ما جاء به الأخ العزيز "طالب السكيني" ما يلي:
قرأت النص، هناك ألم، ليس في العرق وحسب، لكن أيضا في سورية، في فلسطين، في اليمن وفي ليبيا، ليس هذا تبريرا لتألم العراق والعراقي، لكنه تفسير لماذا العراق وسورية وفلسطين وقبلها كان لبنان، من يقرأ التا ريخ يتأكد بأن من يسيطر على البحر المتوسط يسيطر على العالم، من هنا تم تفريغ فلسطين ثم لبنان ثم العرق ثم سورية من سكانها، والعمل على احداث اكبر قدر من الخراب الاجتماعي، السكاني في هذه المنطقة، يريدوننا أموت، مهجرين، مغيبين، أو غير موجودين، وهذا افضل الحلول بالنسبة لأعدائنا، ومع هذا أقول: "لقد عرفت معنى التهجير، معنى الحرب الأهلية، معنى أن تكون بعيدا عن الوطن، وبكل صدق، الآن أنا على استعداد أن أموت في وطني، رغم ما فيه من وجع، على أن اغادره. علينا بالصبر، هناك شاعر عراقي عظيم، "منصور الريكان" هو احد المفاتيح للخروج من حالة الغضب/اليأس/القنوط التي نمر بها. لست احمل اجابة على السؤال، لكن أنا أتعاطا أفيون، الكتب، الشعر القصة الرواية، الموسيقى، الخروج من بين الجدران إلى الفضاء/الطبيعة، فهذه الأعمال/الأشياء تهدئ وخفف عنا كثير، وتجعلنا نتقبل/نتجاوز المأساة.