أوصيك: لاتخرب أيها الإنسان مخيال طفولتك

سلام إبراهيم
2016 / 9 / 26

من حبي فيك ياجاري
عشتُ قصة حب جارتي "أمل" ثلاث سنوات. كان دارهم مقابل دارنا، مستأجرين، أختفت بعد سنوات ثلاث، انتقلوا إلى بغداد، فخلفت بقلبي حسرة أبدية، كنا صغاراً قبل سن الخامسة عشر، كتبت عنها قصتين منشورتين في مجموعتي الثانية "سرير الرمل" ولدي الكثير عنها.
جارتي "أمل" وهذه الأحداث بين عام 1966و 1971
عدت للعراق عقب الأحتلال كان ذلك عام 2004 وزرت كل الأمكنة القديمة كل الشخوص كل البشر صالحها وطالحها ووجدت أثراً لها فقد أخبرتني جارتي رفيقة طفولتها بأنها تزوجت في الديوانية وقالت لي بصراحة:
- تريد أتشوفها أدبر الأمر بكرى!.
وأعرف أن هذه التي كانت تحمل رسائل غرامنا أصبحت قوادة محترفة، قلت لها بكل ود لا.. لا ما أريد!.
ليش هي سمعت وتريد تشوفك!.
لا ما عندي وقت سلميلي عليها يجوز بعدين
وهربت
لم أرد أخرب مخيالي وقصصي
واكتب قصة عن بؤس الحب الأول النقي الطفولي
عملت كل شيء من أجلها
حتى أني سرقت أسئلة درس الكيمياء لنهاية العام من أختي مدرستها وأعطيتها لها قبل ليلة من الأمتحان كنا في الثاني متوسط وقتها. هذه قصص لم أكتبها بعد
لم اخرب الماضي
ولم أرها
ولم أسأل عن جارتي الحبيبة "أمل" ذات العينين الواسعتين الخضراوتين الناعستين الناحلة حالمة الحركة والنظرة.
لم، فبقيت ألمسها هذي اللحظة
وكأني بذلك الزمن
مثل اغنية قديمة