((قصيدة ((ليلى))

فاطمة ناعوت
2016 / 9 / 21

==========

يقولُ قيسٌ:
إن ليلَى
شقيقتي!
فترفعُ القبيلةُ رماحَها:
مَنْ فَرَّقَه الربُّ
لا يُجمّعُه إنسانْ؛
إنَّ الهوَى
قُدسٌ
إن الهوى
ماءٌ
وتعميدُ.

هذي العصافيرُ
تسْكبُ النَّغَمَ
فوق رؤوسِ الصَّبايا،
كما سكَبتِ الخاطئةُ
دمعَها
والطِّيْبَ
عند أقدامِ الصالحين.


لكنَّ أقدامَ الصالحينَ
رهيفةٌ
أطيبُ من قلوبِ
شيوخِ القبائلِ
الذين
يرسمونَ على الرمالِ
خطوطًا
قاسياتٍ
تُمزِّقُ الأرضَ
وتفرِّقُ الناسَ:
بيْضًا
وسودًا،
نسوةً
وفِرسانًا،
ناظرينَ إلى السماءِ
وحائرينَ
...
خنقَهمُ السؤال.


الصالحونَ
يجمعونَ الناسَ
تحت ردائِهم الواسع
خُطاةً
وطيّبين،
لكنَّ شيوخَ القبيلة
غِلاظٌ
يخمشونَ الخيامَ بأظافرِهم
ويسفكونَ الدمَ
ذبائحَ
لا يقبلُها
الله.

وحيدًا
يهيمُ قيسٌ
في الصحارَي،
وليلى
-خبيئةُ الليل-
“في العراقِ مريضةٌ"
تعرفُ
من مساراتِ النجومِ
أين ينامُ شقيقُها
إذا ما
هدَّه التعب.