التسلسل المنطقي الصحيح

ايدن حسين
2016 / 9 / 14

ليس قصدي .. التوصل لحل للمعضلة الازلية التي تتسائل .. هل البيضة من الدجاجة .. ام الدجاجة من البيضة

هناك خطأ منطقي .. او بدقة اكثر .. خطأ في التسلسل المنطقي يقع فيه كثير من الناس

عندما يدعي مدرس الرياضيات او الحساب امام الطلبة .. ان 1 +1 = 3 .. ماذا يجب ان تكون ردة فعل الطلاب من بين الاختيارات ادناه
1 - يجب ان يصدقوه في ادعائه لانه مدرس الحساب و هو اعلم منهم بمادة الرياضيات
2 - يجب ان يقدموا العقل على النقل .. فيقولوا .. ان المدرس يهذي
3 - يجب ان يقولوا .. ان ما يدعيه المدرس تحتمل الصحة و الخطأ .. فلا يبدون رأيهم الشخصي
4 - لا يبدون رأيهم في المسألة هذه .. قائلين .. نحن ليس لدينا العلم الكافي للتوصل الى الجواب الحقيقي
5 - لا يبدون رأيهم في المسألة .. قائلين .. لا يهمنا .. سواءا .. كانت المسألة صحيحة او خاطئة
6 - لانهم يرفضون ادعاء المدرس .. و لانه اخطأ خطأ فادح .. فيقولون .. لا بد و ان هذا الشخص .. ينتحل صفة المدرس .. و لا يستحق ان يسمى مدرسا للرياضيات

تعالوا نطبق هذا المثال البسيط على محمد و القران
هل .. ننظر في اقوال محمد على اساس انها مسلمات لا تحتمل الخطأ ابدا .. لانه نبي
ام .. ننظر الى هذه الاقوال .. فان كانت معقولة و منطقية .. نقول .. ان من قالها .. لا بد ان يكون نبيا
بمعنى .. هل اقوال و افعال محمد .. هي الحكم على نبوة او عدم نبوة محمد .. ام .. لان محمد نبي ابتداءا .. فان ما يقوله و يفعله .. لا تحتمل الخطأ
ايضا .. بالنسبة للقران .. او اي كتاب سماوي .. هل .. اذا كانت اياته صحيحا و منطقيا .. فان ذلك دليل على سماوية الكتاب .. ام .. ان سماوية الكتاب .. تدل على صحة ما فيه من ايات

تماما .. كالمريض .. هل يصدق كل ما يقوله الطبيب .. بسبب انه طبيب .. ام .. لان ما يقوله الطبيب صحيحا في ما يتعلق بالطب .. يجعله يستحق صفة الطبيب
الابتداء من اي شيء .. هل الحكم على الشخص استنادا على افعاله و اقواله .. ام الحكم على افعاله و اقواله استنادا على مركز الشخص العلمي او الاجتماعي او الديني

المسلمون .. كيف يمكن ان يعلموا .. ان محمد فعلا نبي .. ان لم يكن استنادا على افعاله و اقواله .. و ان القران كتاب سماوي .. ان لم يكن استنادا على ما يحتويه من حقائق علمية او اجتماعية
فمن غير المعقول .. ان نعكس العملية .. فنقول .. طالما ان محمد نبي .. فان جميع افعاله و اقواله معقولة .. و نقول ايضا .. طالما ان القران كتاب سماوي .. فتكون اياته معقولة و منطقية بدون ان نشك في ذلك
و الا .. يمكن ان نقول عن اي شخص انه نبي .. طالما لا نرى داعيا في وزن افعاله و اقواله ابتداء للتوصل الى صحة نبوة هذا الشخص .. و الامر نفسه يمكن ان نطبقه على اي كتاب اخر غير القران .. فنبدأ بادعاء سماويته ابتداءا .. ثم نعقب ذلك .. بادعاء صحة كل ما جاء في ذلك الكتاب

الاسلام يجب ان يخطو مثل هذه الخطوات من الاصلاح .. ان كان فعلا يؤمن بان اختلاف الناس في افكارهم و معتقداتهم هو امر مباح .. ان كان فعلا يرفض اقصاء الفكر الاخر المخالف له

و احترامي
..