التطرف الاسلامي خطر لابد من القضاء عليه

فلاح هادي الجنابي
2016 / 9 / 9

ليس هناك من بإمکانه القول إن أهم و أخطر المشاکل و الازمات التي تعاني منها دول المنطقة لاعلاقة لها بالتطرف الاسلامي الذي يجتاح المنطقة و العالم منذ عقد الثمانينيات من الالفية الماضية، وهذه المشاکل و الازمات تتفاقم و تزداد آثارها و تداعياتها السلبية مع بقاء و إستمرار التطرف الاسلامي الذي صار للأسف ظاهرة لايمکن تجاهلها، والاهم من ذلك کله إن تجاهل هذه الظاهرة و عدم التصدي لها بحزم يعني إنتظارها کي تقرع کل باب دونما إستثناء!
النظام الديني المتطرف في طهران، ومنذ تأسيسه المشٶوم، سعى بکل مابوسعه من أجل تصدير التطرف الاسلامي و الدعوة له تحت مسميات و أوصاف مختلفة أهمها، المصطلح المزيف و المخادع"الصحوة الاسلامية"، والذي کان نذير شٶم و کوارث و مآسي للمنطقة کلها، خصوصا عندما بدأ يطبل و يزمر بخصوص إن الاسلام المتطرف هو الحل لکافة المشاکل و المعضلات التي تعاني منها المنطقة، وطفق عبر جماعات و تنظيمات ترتبط به بصورة و أخرى يوسع من دائرة الجماعات المتطرفة في دول المنطقة و جعلها ليس فقط جزءا و جانبا من القوى السياسية في المنطقة بل و حتى القوى الاکثر تأثيرا و سطوة و نفوذا کما نرى حاليا في العراق و لبنان و اليمن و سوريا.
هذه الظاهرة السرطانية التي تسعى من أجل إعادة عقارب الساعة الى الخلف و فرض قيم و مفاهيم القرون الوسطى و مصادرة الحريات و الاستهانة بالمرأة و التعامل معها باسلوب يمتهن کرامتها و إعتبارها الانساني، تستخدم الاساليب القمعية و القسوة المفرطة من خلال عقوبات وحشية بربرية نظير بتر الاعضاء و فقء الاعين و قطع الآذان و الرجم و الجلد بالاضافة الى التعذيب الوحشي و الاعدامات، من الضروري جدا على شعوب و دول المنطقة بشکل خاص و المجتمع الدولي بشکل عام أن لاتستمر باسلوب تعاملها و تعاطيها الحالي و الذي أثبتت الاحداث و الوقائع بإنه يصب في صالح هذه الظاهرة التي غذاها و يغذيها النظام الديني المتطرف في إيران، بل وإننا نرى بأنه من الاأفضل إعتبار قضية التعامل مع هذه الظاهرة قضية وجود و مسألة مصيرية و عدم الاستمرار في توفير الفرص و المجالات لإستمرارها.
النظر و التمعن في الاوضاع السائدة في أغلب دول المنطقة نجد إن الظلال الداکنة لهذه الظاهرة تهيمن عليها مع ملاحظة إنها تتخذ الاساليب الميکافيلية و بطرق متباينة من أجل فرض هيمنتها و نفوذها وحتى إن الفساد المستشري في الدول التي تهيمن عليها هذه الظاهرة، إنما هو بسبب دور و سطوة و نفوذ الجماعات المتطرفة التابعة لطهران، وفي کل الاحوال فإنه ليس هنالك من مناص المواجهة مع هذه الظاهرة المعادية للإنسانية في معقلها الاساسي أي طهران، خصوصا وإنه تتزامن حاليا الذکرى ال28 لمجزرة إعدام 30 ألف من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق في صيف عام 1988، حيث تطالب الجالية الايرانية من خلال نشاطات و فعاليات مستمرة لها منذ عدة أسابيع في دول العالم المختلفة بمحاکمة قادة و مسٶولي النظام الايراني على جرائمهم و إستدعائهم أمام المحکمة الجنائية اللدولية، وإن دعم و تإييد هذه النشاطات و حمايتها و الوقوف الى جانبها، سوف يکون له دور کبير و مٶثر في لجم و تحديد هذه الظاهرة و دفع النظام بإتجاه الاختناق.