‎ ليتهم عبدوا العجل بدل عبادتهم للسيستاني

منير حسن الوردي
2016 / 9 / 9

‎مخطيء من يعتقد أن الإسلام حارب الأصنام المصنوعة من الحجر والخشب والطين فقط ، ومخطيء من يعتقد أن تأثير تلك الأصنام على إنسانية الإنسان أكبر أو يوازي تأثير المعبودات الاخرى التي عاثت ولعبت بنفوس البشر وحولتهم الى عبيد أذلاء وآفة ضارة بالجنس البشري نفسه .
‎ولذا نلاحظ التأكيد الإلهي على آيات التوحيد والدعوة لعبودية الله الواحد الأحد وفي أكثر من مناسبة واستمر المسلمون بترديد تلك الآيات ويضربون لها الأمثال ويعرضون مصاديقها إلى يومنا هذا عبر المآذن والمنابر محذرين الناس من تلك الأصنام البشرية التي تُعبد من دون الله تعالى .
‎وبالرغم من أن الأمة في يومنا هذا اتخذت أكثر من صنم وعجل يعبدونه من دون الله من حيث يشعرون أو لا يشعرون نتيجة لتسلط تلك الأصنام على رقاب الأمة وتسنمها مناصب دينية ودنيوية سخّرت من خلالها كل الإمكانيات الممكنة لطرح نفسها كمرجعية دينية أو قائد ديني أو سياسي ، وسط تخبط كبير وخلط للأوراق على الناس كي لا يكشفوا حقيقتهم الجوفاء .
‎ولعل الصنم الأكبر تأثيراً على الأمة في هذا الوقت هي مرجعية السيستاني الذي تسلط على أعظم وأقدس وأطهر منصب إلهي دون استحقاق مما جعل الأمة منقادة إليه انقياد الأعمى لدليله ، فتسبب بفتاواه ودعمه للفاسدين والمجرمين وعمالته للأجنبي بجعل الشعب يعيش في متاهة وحيرة بعد ان جرّ عليه الويلات والويلات ، وعانى الأمرًًًّين من تلك المرجعية ورجالاتها ، حتى قال سماحة المرجع الديني العراقي للسيد الصرخي الحسني حول عبادة الناس للسيستاني " ليتهم عبدوا العجل بدل عبادتهم للسيستاني" ، حيث تضمنت المحاضرة العاشرة التي ألقاها سماحته مساء يوم الجمعة الماضي الثاني من أيلول / سبتمبر 2016 عبر قتاة اليوتيوب التابعة لمركز مرجعيته الإعلامي كلاماً كشف من خلاله التأثير السلبي الكبير والفعل المؤثر للسيستاني الذي أوصل البلاد لهذا الدمار ، حيث قال سماحته : " ليتهم عبدوا العجل بدل عبادتهم للسيستاني لقد جعلوا السيستاني إلها يتقربون به إلى الله ، وليتهم إتخذوا عجل بني إسرائيل رباً لأنه ليس عليه تكليف فهو جسد بلا روح أما السيستاني فقد ارتكب كل المعاصي والرذائل والقبائح والجرائم ، وسفك الدماء وهجّر الأبرياء وسرق الأموال ودمر البلاد والعباد" .
‎إذن عبادة الرجال دائما تودي بالأمة الى المهالك والمآسي والويلات لأنهم يحرفون الناس عن عبادة الله لذا لابد من تحرر الأمة من تلك العبادة لأصنام بشرية يبتدعها المغفلون والبسطاء في كل جيل وبإسم الأسلام والتدين .